
سويدي “يقتل” زوجته بعد مشادة كلامية حول تنظيم حديقة منزلهما
أصدرت محكمة يوتيبوري الابتدائية “غرب السويد” حكماً بسجن رجل يدعى يورغن يوهانسون (Jörgen Johansson)، البالغ من العمر 53 عاماً، لمدة 18 عاماً، بعدما أدانته بقتل شريكته خنقاً في منزلهما بمنطقة هيسينغس باكا (Hisings Backa) في يوتيبوري، غرب السويد. وبدأت الجريمة بخلاف بين الزوجين حول سياج من الزهور والأشجار الصغيرة في حديقة المنزل، قبل أن يتحول لشجار ثم جريمة قتل!
وعاش الرجل والمرأة معاً لأكثر من 30 عاماً كزوجين. وبحسب التحقيق، كانت شريكته غاضبة لأنها اعتبرت أنه أتلف السياج النباتي، فبدأت بالصراخ فأمسك الرجل عنقها بكلتا يديه وتسبب في وفاتها.
اتصال بالطوارئ: «شريكتي ماتت»
واتصل الرجل لاحقاً بمركز الطوارئ SOS وأبلغ فيه الموظف بأن شريكته ماتت. وعندما سأله موظف الطوارئ عما حدث، قال إنهما تشاجرا. وخلال المكالمة، كان يبكي ويطلب إرسال سيارة إسعاف والشرطة أيضاً. وعند وصول الدورية، كان لا يزال في المكان. ووصفه أفراد الشرطة بأنه بدا مصدوماً ومضطرباً بعض الشيء. ثم اعترف للشرطة بما حدث ، كما أظهرت التحقيقات أن يوهانسون تناول الكحول في يوم الواقعة. وقال خلال الاستجواب إنه لم يكن يغضب من شريكته، لكنه وصف حياته معها بأنها كانت صعبة بسبب سوء طبعها وغضبها الدائم.

وأضاف أنه شعر بالتهديد من طريقة تصرفها وانفعالاتها، لكنه أوضح أن المقصود لم يكن تهديداً جسدياً، مؤكداً أنها لم تكن تتصرف بعنف. ولكنها كانت تحاول إهانته ، وبحسب تقرير التلفزيون السويدي، روى الرجل أنه أصيب بالذعر عندما صرخت عليه، وأنه أمسك عنقها وخنقها كي تسكت.
ووفق لائحة الاتهام، أمسك الرجل عنق المرأة بكلتا يديه أثناء الشجار، ما أدى إلى وفاتها اختناقاً. وقال إنه لا يتذكر سوى أجزاء قصيرة من الواقعة. وجاء في الحكم أن أول مشهد يتذكره بعد إمساكه بعنقها هو جلوسه في جناح الحديقة برفقة الشرطة.
كما ذكر في الاستجواب أنه مارس الفنون القتالية سنوات طويلة. وأشارت المحكمة، بحسب SVT، إلى أن خبرته هذه تعني أنه كان ينبغي أن يدرك مخاطر الإمساك بالعنق والخنق.
المحكمة: تصرف اندفاعي مع قصد قائم على اللامبالاة
أدانت المحكمة يوهانسون بالقتل، وحددت العقوبة بالسجن 18 عاماً. وقالت في أسباب الحكم إنه لم يثبت أن الواقعة كانت أكثر من تصرف اندفاعي، لكنها اعتبرت أنه ارتكبها بـقصد قائم على اللامبالاة (Likgiltighetsuppsåt)؛ أي إنه كان غير مبالٍ بوقوع النتيجة المميتة. وبذلك لم تعتبر المحكمة وصف الفعل بأنه اندفاعي سبباً لاستبعاد مسؤوليته عن القتل.
وأفاد التلفزيون السويدي بأن المحكمة ألزمته أيضاً بدفع 260 ألف كرون تعويضاً لأقارب المرأة. كما ذكر أنه لم تكن لديه سوابق، وأن الشريكين لم يكن لديهما أطفال مشتركون. وينكر يوهانسون ارتكاب القتل. وأمام المحكمة، أقرّ بالاعتداء الجسيم والتسبب في وفاة شخص آخر، لكنه رفض توصيف ما حدث بأنه قتل
أما محامي الدفاع توماس كلايفن (Tomas Kleiven)، فقال لصحيفة يوتيبوري بوستن إن الحكم يمثل خيبة أمل كبيرة، وإن الدفاع يرى أن القضية تتعلق باعتداء جسيم، وأن المحكمة أخطأت في تفسير مواد التحقيق. وأعلن المحامي أن الحكم سيُستأنف.









