
الجيش السويدي يجهز 69 مركزاً عسكرياً في 47 مدينة وبلدة استعدادً للحرب
تستعد عشرات المدن والبلدات السويدية لدور جديد في استقبال القوات العسكرية وتأمين احتياجاتها، ضمن مشروع تنفذه القوات المسلحة السويدية (Försvarsmakten) لإنشاء 69 مركزاً عسكرياً ولوجستياً في 47 موقعاً بأنحاء السويد. وستوفر هذه الشبكة الإمدادات والخدمات للقوات السويدية ووحدات حلف الناتو خلال اندلاع الحروب.
وبحسب ما أوردته صحيفة أفتونبلادت، بدأت الخطوة العملية الأولى بتوقيع اتفاق استعداد مع بلدية هالمستاد (Halmstad)، بينما لم يُكشف عن المدن والبلدات الـ46 المتبقية، إذ تخضع مواقعها للسرية.
لماذا تحتاج السويد إلى هذه الشبكة؟
ترتبط الخطة بالدور الذي ستؤديه السويد في حركة القوات والإمدادات نحو الجناح الشرقي للناتو. ايتهداداً لاي حرب شاملة. ويُتوقع أن تعبر معظم القوات المتجهة إلى الحدود الشرقية للحلف الأراضي السويدية بصورة أو بأخرى، ما يتطلب تجهيز خدمات النقل والإمداد مسبقاً.
ويشرح رئيس الخدمات اللوجستية في القوات المسلحة، العميد لارس أو يونشون، أن حجم الاحتياجات سيكون هائلاً، ويشمل الذخيرة والوقود والأغذية وقطع الغيار، وصولاً إلى المستلزمات اليومية مثل ورق المراحيض.
ويرى يونشون أن تأمين هذه الموارد هو الأساس الذي تعتمد عليه أي مهمة عسكرية؛ فمن دون منظومة إمداد تعمل في الموقع، لا تستطيع القوات تنفيذ عمليات دفاعية أو هجومية، أو القيام بعمليات عسكرية أخرى.
ولا تملك القوات المسلحة السويدية جميع المرافق اللازمة لهذه المهمة. لذلك تشمل الخطة الاستفادة من النقل بالسكك الحديدية (Järnvägstransporter) والفنادق (Hotell) ومطابخ المطاعم والمرافق الصحية، بالتعاون مع البلديات والجهات المدنية.
تجهيز مسبق بدلاً من التخطيط لسنوات
وسيكون من جانب أخر لهذه المراكز هدمات دعم لعبور القوات الأجنبية للأراضي السويدية ، وسيكون على هذه المراكز ضبط مواعيد التحرك، وأعداد الأفراد، وكميات المعدات، والدول المشاركة. ووجود الذخيرة ومستوى الحماية اللازم أثناء النقل العسكري. ومن شأن ذلك تسريع التحرك عند رفع مستوى التأهب العسكري في الحروب، و تنفيذ عملية مرتبطة بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، الخاصة بالدفاع الجماعي.
ويؤكد يونشون أن وجود هذه القواعد الهسكرية والمراكز اللوجستية والاستعدادات مسبقاً فرصة كبيرة لمنح القوات المسلحة مرونة كبيرة في تنظيم حركة القوات والإمدادات عبر السويد. وأعلن يونشون إلى أن القوات المسلحة لم يسبق لها تنفيذ مشروع مماثل، وأن بناء الشبكة يتزامن مع توسعها وإعادة تسليحها.









