آخر الأخبارأخبار السويد

أوكيسون يوجّه دعوة مفاجئة لزعيمة الوسط فلتجلس ونتفق من أجل السويد: «لا خطوط حمراء بيننا»

في تطور سياسي جديد يعكس حجم التعقيدات التي تواجه تشكيل الحكومة السويدية، وجّه زعيم حزب ديمقراطيي السويد (SD)، جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson)، رسالة مفتوحة إلى زعيمة حزب الوسط  C)، إليزابيث تاند رينغكفيست (Elisabeth Thand Ringqvist)، دعاها فيها إلى فتح حوار سياسي مباشر دون شروط مسبقة ودون خطوط حمراء من أجل السويد، في محاولة لتجاوز الخلافات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة المقبلة، حيث ان قرار حزب الوسط في الانضمام لأحد الكتلتين سيكون فاصل في تشكيل الحكومة.

أوكيسون لحزب الوسط: لا خطوط حمراء أمام الحوار

في رسالته المفتوحة، أعلن جيمي أوكيسون استعداده للجلوس مع زعيمة حزب الوسط ومناقشة الوضع البرلماني الحالي، بما يشمل الخلافات السياسية القائمة بين الحزبين الوسط وسفاريا ديمقارطنا للوصول لاتفاق يضمن مصالح الحزبين وتشكيل حكومة سويدية.





وأكد “أوكيسون” أن حزب ديمقراطيي السويد لا يضع خطوطًا حمراء تمنع إجراء المحادثات، مشيرًا إلى أهمية البحث عن حلول للخلافات بدل استمرار الانسداد السياسي.
وتحمل الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى موقف حزب الوسط، الذي يرفض التعاون السياسي مع حزب ديمقراطيي السويد، وهو ما يجعل أي تقارب محتمل بين الطرفين تطورًا مهمًا في مسار المفاوضات.
لكن إعلان أوكيسون عدم وجود خطوط حمراء لا يعني أن حزبه تراجع عن مطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة.



شرط أوكيسون واضح: إما المشاركة في الحكومة أو الانتقال إلى المعارضة

رغم دعوته إلى حوار مفتوح دون شروط مسبقة، شدّد أوكيسون على أن موقف حزبه من المشاركة الحكومية لم يتغير. وأوضح أن ديمقراطيي السويد يتمسكون بخيارين فقط: إما المشاركة المباشرة في الحكومة المقبلة، أو الانتقال إلى صفوف المعارضة.

ويعني هذا الموقف أن أوكيسون لا يطرح في رسالته التخلي عن مطلب المشاركة الوزارية مقابل تقديم دعم برلماني لحكومة لا يشارك فيها حزبه. وبالتالي، فإن الدعوة الجديدة تستهدف فتح قنوات التواصل مع حزب الوسط، لكنها لا تتضمن تنازلًا عن الشرط السياسي الأساسي الذي وضعه ديمقراطيو السويد بشأن دوره في الحكومة المقبلة.

تحذير من استمرار الأزمة السياسية في السويد

ربط أوكيسون مبادرته بالظروف الدولية المضطربة والتحديات التي تواجه السويد، معتبرًا أن البلاد لا تستطيع تحمّل استمرار حالة الانسداد السياسي إلى أجل غير محدد. وأشار إلى أن الخلافات بين الأحزاب أصبحت عقبة أمام تشكيل حكومة قادرة على العمل، في وقت تحتاج فيه السويد إلى قيادة سياسية مستقرة.

كما وجّه انتقادًا غير مباشر إلى الخيارات الحكومية المطروحة أمام حزب الوسط، معربًا عن صعوبة تصوره إمكانية تشكيل حكومة فعالة في ظل المواقف والشروط الحالية للأحزاب. ويعكس هذا التصريح محاولة من أوكيسون للضغط سياسيًا باتجاه إعادة النظر في التحالفات القائمة، وإقناع حزب الوسط بأن استمرار رفض الحوار مع ديمقراطيي السويد قد يزيد تعقيد عملية تشكيل الحكومة.



لماذا تُعد دعوة حزب الوسط مهمة؟

يحتل حزب الوسط موقعًا حساسًا في المعادلة السياسية السويدية بسبب موقفه الرافض للتعاون مع ديمقراطيي السويد. وفي المقابل، يتمسك أوكيسون بضرورة حصول حزبه على دور مباشر داخل الحكومة، بدل الاكتفاء بدعمها من خارج مجلس الوزراء. وهنا تظهر المشكلة الأساسية: كيف يمكن تشكيل حكومة تحظى بالدعم البرلماني اللازم إذا استمر كل حزب في التمسك بشروطه الحالية؟ وتكشف رسالة أوكيسون عن محاولة لفتح مسار تفاوضي جديد، لكنها لا تعني التوصل إلى اتفاق بين الحزبين، ولا تشير إلى أن حزب الوسط غيّر موقفه من التعاون مع ديمقراطيي السويد.



رئيس البرلمان يستعد للإعلان عن الخطوة التالية

تأتي هذه التطورات بعد التصويت الذي أجراه البرلمان السويدي (Riksdagen) خلال الأسبوع الجاري على ترشيح ماغدالينا أندرشون لمنصب رئيسة الوزراء. وخلال التصويت، عارضت جميع الأحزاب البرلمانية ترشيح أندرشون باستثناء حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (Socialdemokraterna)، الذي دعم زعيمته. وبعد فشل هذا الترشيح، تتجه الأنظار إلى رئيس البرلمان السويدي، أندرياس نورلين (Andreas Norlén)، الذي من المقرر أن يقدم يوم الاثنين معلومات جديدة بشأن الخطوات التالية في عملية تشكيل الحكومة (Regeringsbildning).
وسيكون على رئيس البرلمان مواصلة إدارة المشاورات السياسية لتحديد فرص تقديم مرشح جديد لرئاسة الوزراء يمكنه تجاوز التصويت البرلماني.



هل يقبل حزب الوسط دعوة أوكيسون؟

حتى وقت نشر الخبر، لم يكن حزب الوسط قد قدّم ردًا منشورًا على الدعوة، فيما ذكرت صحيفة أفتونبلادت أنها حاولت التواصل مع الحزب للحصول على تعليق. ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت إليزابيث تاند رينغكفيست ستوافق على إجراء محادثات مباشرة مع جيمي أوكيسون، أم ستتمسك بموقف حزبها الرافض للتعاون مع ديمقراطيي السويد. والواضح حتى الآن أن أوكيسون فتح الباب أمام الحوار، لكنه لم يفتح الباب أمام التنازل عن المشاركة في الحكومة. ولذلك فإن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على مدى استعداد الأطراف السياسية لتغيير مواقفها أو إيجاد صيغة جديدة تسمح بتجاوز الانسداد البرلماني.



 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى