آخر الأخبارأخبار السويد

السويد: ترفض لجوء سفير أفغانستان السابق لدىها وتقرر ترحيله

يواجه عباس نويان، سفير أفغانستان السابق لدى السويد، احتمال مغادرة السويد التي يعيش فيها أبناؤه وأحفاده، بعدما صدر قرار برفضطلب لجوءه و بترحيله من السويد . لكن الوجهة المحددة في القرار تثير لديه مخاوف أخرى؛ نويان، الذي تولى تمثيل أفغانستان في السويد بين عامي 2019 و2024، طعن في القرار أمام محكمة الهجرة السويدية (Migrationsdomstolen)، أملاً في الحصول على موافقة تتيح له البقاء بالقرب من عائلته في السويد والنظر في تاريخه الطويل كدبلوماسي وسفير أفغانستان في السويد لسنوات طويلة .



بحسب ما رواه للتلفزيون السويدي SVT،فقرار الترحيل كان إلى الويات المتحدة الأمريكية بسبب وجود غقامة سابقة لديه هناك ، وبحسب عباس نويان فهو لا يعرف إن كانت السلطات الأمريكية ستسمح له بالدخول، رغم امتلاكه سابقاً إقامة دائمة هناك تُعرف بالبطاقة الخضراء «Green Card». وحسب المعلومات المتاحة ابتعد نويان عن الإقامة في الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة خصوصاً بعد عمله في السويد كسفير ، وسبق أن تلقى معلومات تجعله يشك في استمرار صلاحية إقامته الأمريكية.

وأوضح أن السلطات الأمريكية أبلغته، خلال زيارة أجراها عام 2015 أي منذ أكثر من 10 سنوات، بأن مغادرته البلاد مجدداً قد تؤدي إلى إلغاء تصريح إقامته. ولهذا لا يشعر بالاطمئنان إلى قدرته على العودة، ويقول إنه غير متأكد من حصوله على إذن بالدخول.



من التمثيل الدبلوماسي إلى طلب اللجوء في السويد

بدأت مهمة نويان سفيراً لأفغانستان لدى السويد عام 2019، وقدّم أوراق اعتماده إلى الملك كارل السادس عشر غوستاف في القصر الملكي بستوكهولم يوم 28 نوفمبر من العام نفسه.

2 1
عباس نويان، سفير أفغانستان السابق لدى السويد،

وبعد سنوات من العمل الدبلوماسي، لم تجدد وزارة الخارجية السويدية تصريح إقامته المرتبط بمهمته، فاتجه في ديسمبر 2024 إلى تقديم طلب لجوء (Asylansökan).

ومع صدور قرار الرفض، لجأ إلى المحكمة طالباً تغييره والسماح له بالبقاء. ويستند في رغبته إلى وجود عائلته في السويد، إضافة إلى أنه سبق أن عاش في البلاد قبل مهمته الأخيرة، وفق ما ذكره لـSVT.

من هو عباس نويان؟

اسمه الكامل غلام عباس نويان (Ghulam Abbas Noyan)، وله خلفية سياسية وهندسية سبقت انتقاله إلى العمل الدبلوماسي.

وتوضح السفارة الأفغانية في ستوكهولم أنه خريج كلية الهندسة في جامعة كابول للبوليتكنيك، وسبق أن شغل عضوية البرلمان الأفغاني، قبل تعيينه سفيراً لدى السويد خلفاً لحميد حامي عام 2019.

كما عُرف بموقفه المعارض لطالبان. ففي مقابلة مع الإذاعة السويدية في ديسمبر 2021، بعد سيطرة الحركة على السلطة، أكد أنه يمثل الشعب الأفغاني، وأعلن رفضه التواصل مع طالبان.



حياته في هلسينغبوري وأفراد عائلته في السويد

يبلغ نويان 77 عاماً، ويقيم حالياً في شقة من غرفتين بمدينة هلسينغبوري (Helsingborg)، جنوب السويد، وفق تقرير صحيفة سفينسكا داغبلادت. ووصفت الصحيفة اجتماع أبنائه وأحفاده في شقته للاحتفال بعيد ميلاده السابع والسبعين.

ويمثل وجود أفراد عائلته في البلاد سبباً رئيسياً لتمسكه بالبقاء. فقد أكد أن عدداً من أبنائه وأحفاده يعيشون في السويد، وأن ارتباطه بالبلاد يعود أيضاً إلى إقامة سابقة فيها.

ولا يحدد تقرير SVT تاريخ تلك الإقامة السابقة أو مدتها، كما لا يوضح نوع تصاريح الإقامة (Uppehållstillstånd) التي يحملها أفراد عائلته.

يخشى الاضطهاد والتعذيب إذا عاد إلى أفغانستان

إلى جانب ارتباطه العائلي بالسويد، يشدد السفير السابق على أن العودة إلى أفغانستان قد تعرضه للاضطهاد والتعذيب، بسبب معارضته المستمرة لطالبان.

وبحسب روايته، فإن الخطر لا يقتصر على التضييق عليه، بل يشمل احتمال تعرضه لأذى بالغ وأحداث خطيرة بسبب مواقفه من الحركة.

ومع أن قرار الترحيل يحدد الولايات المتحدة وجهة له، فإن الغموض المحيط بإقامته الأمريكية يبقي مستقبله معلقاً: فهو ينتظر نتيجة الطعن في السويد، بينما لا يعرف إن كانت الدولة المقرر إرساله إليها ستسمح له بالدخول.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى