حوادث

محكمة سويدية: السجن 6 سنوات والترحيل مدى الحياة لرجل أُدين بالاعتداء على امرأة جنسياً

قضت محكمة سويدية بسجن رجل يبلغ من العمر 38 عامًا لمدة ست سنوات، وترحيله من السويد مع منعه من العودة إليها مدى الحياة، بعد إدانته بجريمة اغتصاب مشدد لامرأة خلال ليلة احتفالات منتصف الصيف في العاصمة ستوكهولم. ووصفت المحكمة الجريمة بأنها كانت «مدبّرة ومخططًا لها بعناية»، بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الرجل تعقّب المرأة وحاول إيهامها بأنه غادر المكان، قبل أن يفاجئها عند مدخل المبنى الذي تسكن فيه.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة إكسبرسن السويدية (Expressen)، مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، فإن الرجل يحمل الجنسية الأوكرانية، وكان يعيش في السويد منذ عام 2022 بموجب تصاريح إقامة مؤقتة مرتبطة بالأوضاع في أوكرانيا.




ورغم معارضته قرار ترحيله، أصدرت المحكمة حكمًا يقضي بسجنه ست سنوات، وترحيله مع منعه من العودة إلى السويد مدى الحياة، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات مالية للمرأة. وبدأت الأحداث عندما كانت المرأة تحتفل  مع مجموعة من أصدقائها في جنوب ستوكهولم. وخلال ساعات الليل، استقلت مترو الأنفاق عائدة إلى منزلها. وعندما نزلت في محطة فريدهيمسبلان (Fridhemsplan)، لاحظت رجلًا يسير خلفها، وشعرت بعدم الارتياح، وفقًا لما ذكرته لاحقًا خلال التحقيقات. واستمر الرجل في السير بالقرب منها عبر عدة شوارع، قبل أن تلاحظ أنه اتجه إلى طريق مختلف، ما جعلها تعتقد أنه لم يعد يتبعها.

لكن عندما وصلت إلى مدخل المبنى السكني وبدأت إدخال الرمز الإلكتروني لفتح الباب، فوجئت بالرجل يقف خلفها مباشرة. وقالت المرأة في إفادتها إنها شعرت بالذعر عندما أدركت وجوده.



اعتداء عند مدخل المبنى السكني

وفقًا للتفاصيل التي استعرضتها المحكمة، أمسك الرجل بالمرأة من خصرها، لكنها حاولت إبعاده عنها. وردّ الرجل بدفعها بعنف، ما تسبب في ارتطام ظهرها ومؤخرة رأسها بباب المدخل أو الجدار الحجري المجاور. وعندما بدأت بالصراخ، حاول إسكاتها باستخدام يده، ثم اعتدى عليها، قبل أن يجبرها على النزول إلى الأرض ويعتدي عليها جنسيًا، بما شمل إجبارها على ممارسة فعل جنسي . وقدّرت المرأة أن الاعتداء استمر ما بين أربع وخمس دقائق.

وبعد انتهاء الاعتداء، رفع الرجل سرواله وساعد المرأة على الوقوف، ثم سألها عبارة بمعنى: «هل كل شيء على ما يرام؟»، قبل أن يغادر المكان.

6 1
الرجل المدان من أوكرانيا

أصيبت المرأة بخدوش وكدمات وتورمات نتيجة الاعتداء، إلا أنها أوضحت أن المعاناة النفسية كانت أشد بكثير من الإصابات الجسدية. فقد امتنعت عن استخدام مترو الأنفاق لمدة ثلاثة أشهر بعد الحادثة، بسبب الخوف والآثار النفسية التي تركها الاعتداء. وحتى وقت نظر القضية، كانت لا تزال في إجازة مرضية بنسبة 50%، وهو ما يعكس استمرار تأثير الواقعة في حياتها اليومية وقدرتها على العمل.



القبض على الرجل في صباح اليوم نفسه

تمكنت الشرطة السويدية من القبض على المشتبه به في صباح اليوم نفسه، وكان موجودًا على رصيف محطة مترو  ستان (Gamla stan)، في وسط ستوكهولم. وتبين أن الرجل يبلغ من العمر 38 عامًا. وفي سبتمبر 2026، وجهت النيابة العامة إليه اتهامًا رسميًا بالاغتصاب المشدد .

دفاع الرجل: كنت مخمورًا ولا أتذكر ما حدث

خلال التحقيقات والمحاكمة، قال الرجل إنه تناول كميات كبيرة من الكحول خلال تلك الليلة. وادعى أنه لا يتذكر ما حدث منذ مغادرته أحد النوادي الليلية وحتى لحظة القبض عليه من الشرطة. ومع ذلك، أقرّ بأنه الشخص الذي ظهر في تسجيل كاميرات المراقبة وهو يسير خلف المرأة. كما قال إن الأحداث ربما وقعت بالطريقة التي وصفتها المرأة، لكنه أنكر أن يكون قد استخدم العنف بالشكل الذي عرضته النيابة العامة.
غير أن المحكمة لم تقتنع بتفسيراته. فقد لاحظ القضاة أنه قدم روايات مختلفة خلال استجوابات الشرطة، وأن ادعاء فقدان الذاكرة لم يظهر إلا خلال جلسات المحاكمة الرئيسية. وفي المقابل، اعتبرت المحكمة أقوال المرأة موثوقة ومتسقة.




كاميرات المراقبة تكشف طريقة تعقب المرأة

كان لتسجيلات كاميرات المراقبة دور مهم في تقييم المحكمة للواقعة. فبحسب الحكم، أظهرت التسجيلات أن الرجل تعمّد جعل المرأة تعتقد أنه يسير في اتجاه آخر، قبل أن يعود ويفاجئها عند مدخل المبنى السكني.

ورأت المحكمة أن هذا السلوك يكشف عن تخطيط مسبق، وليس مجرد تصرف عفوي. وجاء في الحكم أن الجريمة بدت «مخططًا لها ومدبّرة بصورة واضحة».

كما اعتبرت المحكمة أن الواقعة تمثل اغتصابًا من نوع الاعتداء المفاجئ على الضحية، وتضمنت تصاعدًا في   الاعتداء. وبحسب تقييم المحكمة، أدى الخوف الشديد على حياتها إلى توقف المرأة عن المقاومة، كما تسبب الاعتداء في أضرار نفسية جسيمة. ولهذه الأسباب، صنّفت المحكمة الجريمة باعتبارها مشددة.



الحكم: ست سنوات سجنًا وترحيل مدى الحياة

بعد مراجعة الأدلة وأقوال الأطراف وتسجيلات المراقبة، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة الرجل بجريمة الاغتصاب المشدد. وتضمن الحكم:

  • السجن لمدة ست سنوات.
  • الترحيل من السويد.
  • المنع من العودة إلى السويد مدى الحياة.
  • دفع 350 ألف كرون للمرأة تعويضًا عن انتهاك كرامتها وسلامتها الشخصية.
  • دفع 20 ألف كرون إضافية تعويضًا عن الألم والمعاناة.

وبذلك يبلغ إجمالي التعويضات المحكوم بها للمرأة 370 ألف كرون سويدي. ويُقصد بالترحيل مدى الحياة هنا قرار الإبعاد المصحوب بحظر دائم للعودة، وليس السجن المؤبد.

من هو الرجل المدان؟ وما جنسيته ووضع إقامته؟

كشف التقرير عن عدة معلومات تتعلق بالرجل:

العمر: 38 عامًا.

الجنسية: أوكرانية.

الإقامة في السويد: كان يحمل تصاريح إقامة محددة المدة منذ عام 2022.

سبب الإقامة: الأوضاع التي تشهدها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

موقفه من الترحيل: عارض الرجل قرار إبعاده عن السويد، لكن المحكمة قررت ترحيله مع منعه من العودة مدى الحياة.

ولا يذكر التقرير اسم الرجل الكامل أو المدينة الأوكرانية التي ينحدر منها أو مهنته أو وضعه العائلي.

كما لا يحدد التقرير ما إذا كان قد حصل على تصاريح الإقامة بموجب نظام الحماية المؤقتة الأوروبي تحديدًا، ولذلك لا يمكن تأكيد نوع التصريح القانوني من النص وحده.



هل يعني الحكم ترحيله فورًا إلى أوكرانيا؟

لا يعني صدور حكم الترحيل أن الرجل سيُنقل فورًا إلى أوكرانيا. فالحكم يتضمن أولًا عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات، ويخضع تنفيذ قرار الإبعاد للإجراءات القانونية والعملية المعمول بها.

وقد تؤثر إجراءات الطعن، وظروف تنفيذ الترحيل، والقواعد المتعلقة بالحماية من الإعادة إلى أماكن قد يتعرض فيها الشخص لمخاطر محظورة قانونًا، في موعد تنفيذ الإبعاد أو إمكانية تنفيذه.

ولم يذكر التقرير ما إذا كان الحكم قد أصبح نهائيًا أو ما إذا كان الرجل سيطعن عليه أمام محكمة الاستئناف.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى