
بكتيريا قاتلة في حمام منزل بالسويد.. وفاة مستأجر وتحذيرات عاجلة..
أثارت وفاة أحد سكان مبنى سكني في منطقة تينستا Tensta بالعاصمة السويدية ستوكهولم حالة من القلق بين السكان، بعد تأكيد إصابته ببكتيريا الليجيونيلا (Legionella) التي يُعتقد أنه التقطها أثناء الاستحمام داخل شقته. الحادثة دفعت الجهات المختصة إلى إجراء فحوصات واسعة داخل المبنى وإصدار تعليمات وقائية للمقيمين.
وبحسب وسائل إعلام سويدية، توفي المستأجر في أبريل الماضي بعد إصابته بما يُعرف بـ داء الفيالقة (Legionärssjuka)، وهو التهاب رئوي خطير تسببه بكتيريا الليجيونيلا التي تنتقل عبر استنشاق رذاذ الماء الملوث، وليس عبر شرب المياه.
كيف وصلت البكتيريا إلى الدش؟
أوضحت التحقيقات أن البكتيريا عُثر عليها داخل رأس الدش (Duschmunstycke) في إحدى الشقق، بينما لم يتم العثور عليها في بقية شبكة المياه داخل المبنى.
وتعيش بكتيريا الليجيونيلا عادة داخل شبكات المياه القديمة، وخزانات المياه، والأنابيب، ورؤوس الدش عندما تبقى المياه راكدة لفترات طويلة، خصوصاً إذا تراوحت درجة حرارتها بين 20 و45 درجة مئوية، وهي البيئة المثالية لتكاثرها.
وعند تشغيل الدش، تتحول المياه إلى رذاذ دقيق يحمل البكتيريا في الهواء، وعند استنشاق هذا الرذاذ قد تصل البكتيريا مباشرة إلى الرئتين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالمرض، خاصة لدى كبار السن أو أصحاب المناعة الضعيفة.
هل أعمال الصيانة كانت السبب؟
تزامنت الإصابة مع تنفيذ أعمال تجديد لشبكات المياه (Stambyte) في العقار، إلا أن إدارة شركة SKB المالكة للمبنى أكدت أن التحقيقات لم تجد أي دليل يربط أعمال الصيانة بظهور البكتيريا.
وقالت مديرة إدارة العقارات في الشركة، أنيكا ليدين، إن السلطات البيئية عثرت على البكتيريا في رأس دش واحد فقط، وبعد ذلك جرى رفع درجة حرارة المياه في المبنى والاستعانة بخبراء متخصصين لإجراء فحوصات إضافية، إلى جانب إرسال إرشادات وقائية لجميع السكان.
مخاوف بين السكان
الحادثة أثارت قلق عدد من سكان المبنى، حيث قال بعضهم إنهم بدأوا بترك المياه تجري لفترات طويلة قبل استخدامها خوفاً من الإصابة، خاصة بعد انتشار خبر الوفاة داخل الحي.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تؤكد السلطات الصحية السويدية أن الليجيونيلا لا تُعد من الأمراض المعدية بين الأشخاص، ولا تنتقل عبر شرب المياه، وإنما عبر استنشاق رذاذ الماء الملوث.
وتكون المضاعفات أكثر خطورة لدى:
- كبار السن.
- مرضى القلب والرئة.
- المدخنين.
- أصحاب المناعة الضعيفة.
وقد تبدأ الأعراض بحمى وصداع وآلام عضلية تشبه الإنفلونزا، لكنها قد تتطور إلى التهاب رئوي حاد يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية داخل المستشفى.
كيف يمكن الوقاية من بكتيريا الليجيونيلا؟
ينصح الخبراء في السويد باتباع عدد من الإجراءات لتقليل خطر الإصابة، خصوصاً في المنازل القديمة أو بعد فترات السفر الطويلة:
- تشغيل مياه الدش لمدة عدة دقائق قبل الاستحمام إذا لم يُستخدم لفترة.
- تنظيف أو استبدال رأس الدش (Duschmunstycke) بشكل دوري لإزالة الترسبات والبكتيريا.
- التأكد من أن درجة حرارة المياه الساخنة تتجاوز 50 درجة مئوية، لأن الحرارة المرتفعة تمنع تكاثر البكتيريا.
- تنظيف المسابح وأحواض المياه وأنظمة المياه المنزلية بصورة منتظمة.
- الإبلاغ عن أي تغير في لون المياه أو رائحتها أو حرارة المياه إلى إدارة العقار أو شركة المياه.
ويُذكر أن المبنى السكني في تينستا لم يشهد تجديداً كاملاً لشبكة المياه منذ أكثر من 50 عاماً، وهو ما دفع الشركة المالكة إلى تنفيذ أعمال تحديث واسعة، مع استمرار التحقيقات للتأكد من خلو الشبكة بالكامل من أي مصادر محتملة لبكتيريا الليجيونيلا.









