آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

هربت الفتاة وعادت للسويد للتفاجيء بسقوط الجنسية السويدية ومطالبتها بتقديم اللجوء !

منذ سنوات مضت ، سافر رجل من أصول مهاجرة مع ابنته المراهقة، التي وُلدت وتعلّمت في السويد طوال حياتها، إلى بلدهم الأصلي العراق بهدف تزويجها هناك دون علمها، وكانت تبلغ من العمر 16 عامًا آنذاك.
كان الأب قد لاحظ أن ابنته لم تعد تستجيب لتوجيهاته، وبدأت تُظهر استقلالية في آرائها وشخصيتها عن العائلة، ووصل لعلمه أن ابنته على علاقة عاطفية بشاب أخر. وفي خطوة صادمة، قرر الأب تسفير ابنته لزيارة عائلية للعراق وتزويج ابنته وعدم عودتها للسويد “بدون معرفة الفتاة” ، كما تخلّى الأب عن الجنسية السويدية لابنته، لتُصبح بلا جنسية وبلا حماية قانونية عند تزويجها.



يُذكر أن القانون السويدي يسمح لأولياء أمور الأطفال تحت سن 18 عامًا بتقديم طلب التنازل عن الجنسية السويدية المكتسبة. فالقضية كانت تستند إلىالمادة  15 § من قانون الجنسية السويدي (Lag 2001:82 om svenskt medborgarskap)، الذي ينظم التنازل عن الجنسية السويدية (befrielse från svenskt medborgarskap) من قبل الأوصياء. لكن القانون عُدّل منذ 1 يوليو 2024 بإضافة 15 a §: لا يجوز قبول تنازل الطفل إذا تعارض مع مصلحته، وإذا بلغ 12 عامًا فلا بد من موافقته شخصيًا. وحاليا تسعى أحزاب الحكومة إلى إلغاءه كاملاً
النص الرسمي للقانون – البرلمان السويدي

لذلك القانون لم يُلغَ، بل جرى بالفعل تشديده لحماية الأطفال ومنع تكرار حالات التنازل عن جنسيتهم ضد إرادتهم؛ ولا يظهر حاليًا اتجاه رسمي لإلغاء حق التنازل نفسه بالكامل، لكن هذا حدث بعد أن فقدت الفتاة الجنسية السويدية..

لكن الفتاة نجحت في التواصل مع السفارة السويدية في الأردن، وأبلغتهم بتفاصيل ما حدث، فتمت مساعدتها على العودة إلى السويد وبالفعل عادت في نهاية 2025.

صدمة في السويد: فتاة بلا جنسية!

عند وصول الفتاة إلى السويد، كانت المفاجأة أنها فقدت جنسيتها السويدية. فرغم أن جميع أوراقها كانت لا تزال سارية المفعول، فإنها أصبحت غير قانونية بعد إسقاط الجنسية عنها. الأمر الذي جعل من الصعب على الخدمات الاجتماعية السوسيال مساعدتها دون خرق القانون.



وقالت مالين إنغستروم، مديرة وحدة التحقيق في بلدية ميولبي:

“ليس للفتاة حاليًا من يمكنه تمثيلها قانونيًا فلا صفة قانونية لها في السويد، ولا نعرف ما هي صفتها القانونية كي نتمكن من مساعدتها. فهي ليست سويدية ولا لاجئة ولا تحمل تأشيرة بقاء في السويد”

الفتاة تلقت مبدئيًا مساعدة من الخدمات الاجتماعية السوسيال في مدينة ميولبي التابعة لمحافظة لينشوبينج، لكن سرعان ما تبيّن أن جنسيتها كمواطنة سويدية قد أُلغيت بالفعل، مما يعني أنها تقيم في السويد حاليًا بشكل غير قانوني!



قضية شائكة تتفاعل!!

المسألة أصبحت شديدة الحساسية: فتاة شابة مراهقة، وُلدت وتربت في السويد، لكنها الآن فاقدة للصفة القانونية كمواطنة سويدية. وبحسب القانون، فإن البلدية ليست ملزمة بمساعدتها، ولا بمعاملة قضيتها كمسألة رسمية تستوجب الدعم. بل يجب أن تدخل شرطة الحدود.. !
بعض خبراء القانون عبّروا عن تعاطفهم مع الفتاة، لكنهم أوضحوا أن القانون واضح:

“الجميع يتفهم أنها فتاة سويدية، لكن من الناحية القانونية، فقدت صفة المواطنة. لا يمكن مساعدتها إلا بتعديل القانون، وهو أمر معقّد ويحتاج إلى دراسة داخل البرلمان السويدي.”




حلّان محتملان أمام الفتاة:-

  1. تقديم طلب لجوء في السويد على أساس تعرّضها للاضطهاد كفتاة قاصر. وبموجب هذا المسار، ستحصل على إقامة، وبعد خمس سنوات سيكون بإمكانها التقدّم للحصول على الجنسية مجددًا.
  2. السعي لتعديل القانون أو استعادة الجنسية عبر ولي أمر جديد يمكنه اتخاذ قرارات قانونية تخصها، مثل التقدّم بطلب لاستعادة الجنسية.. وهذا ربما أفضل ولكن الفتاة حاليا على وشك اتمام 18 عاماً!

ردّ فعل الفتاة:-

الفتاة عبّرت عن صدمتها قائلة إنها تفهم ما حدث، لكنها لا تستطيع تقبّل فكرة أن تتحوّل إلى “طالبة لجوء قاصر”، رغم أنها نشأت وعاشت في السويد. وخيار السعي في استعادة الجنسية عبر التماسات واستئاف محكمة طويل وصعب حسب المختصين .. وتساءلت:

“هل يمكن أن يحدث هذا لزميلاتي السويديات الأصل؟ هل يمكن أن تُسحب جنسيتهن بهذه السهولة؟”

بلدية ميولبي تتحرّك .. والسياسيون وخبراء الشئون القانونية يحاولون الآن إيجاد حلّ يساعد الفتاة ،يمنع تكرار مثل هذه الحالات. كما تعمل بلدية ميولبي على مساعدتها لاستعادة جنسيتها. وقالت إنغستروم في ختام تصريحها:

“نحاول مساعدتها بالتعاون مع ولي أمر جديد يمكنه اتخاذ موقف قانوني بشأن طلب الجنسية السويدية.”




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى