
انتقادات وجدل لاعتناق فتاتين سويديتين للإسلام وارتداء الحجاب
انتشر تقرير للتلفزيون السويدي حول امرأتين سويديتين اعتنقتا الإسلام وارتديتا الحجاب، وأثار التقرير جدلاً ونقاشاً كبيراً بين رافض وداعم لفكرة التحول للإسلام. ولكن النقاشات تحولت إلى انتقادات لقيام التلفزيون السويدي بإعداد تقرير ونشره حول الإسلام ومعتنقي الدين الإسلامي في السويد من خلال أموال دافعي الضرائب.
وبعد أن شهدت التعليقات على التقرير نقداً واسعاً من بعض المتابعين، قام التلفزيون السويدي SVT بإغلاق قسم التعليقات على فيسبوك. وكتب: “نشكر الجميع على النقاش الحي. من الواضح أن هذه قضية تهم الكثيرين. لذلك، نغلق قسم التعليقات على هذا التقرير بالتحديد”.
وكان التقرير المثير للجدل مع الصديقتين إميلي أندرسون (29 عامًا) ومارتينا هيلدينجسون (39 عامًا) اللتين اختارتا أن تصبحا مسلمتين.
الشابة السويدية إميلي أندرسون تعيش في مدينة سافالو في جنوب السويد. تقول في حديثها مع التلفزيون السويدي: “لم أنجذب قط إلى المسيحية. لم يكن هناك شعور روحي بالمسيحية، ولكن شاهدت المسلمين وحاولت التعرف على القرآن بعد حوادث حرق القرآن. كنت في حالة حزن لموت جدتي وحزينة على مرض أمي بمرض خطير.
فقررت الاستماع للقرآن، فإنني لا أستطيع قراءته بالعربية، وعند الاستماع إلى القرآن لأول مرة بدأت بالبكاء. نعم، لم أفهم ما أسمعه، ولكن شعرت أنه كلام الرب. بكيت وبكيت. أشعر أنني أحتاج إلى هذا القرآن وهذا الدين”.

وعلى عكس إميلي، قالت الشابة السويدية مارتينا هيلدينغسون إنها مسيحية متدينة ملتزمة بتعليم المسيح، لكنها رأت مظاهر الإسلام حولها. كونها متدينة قررت معرفة حقيقة الإسلام كدين وهل هو من الله فعلاً؟ وبالفعل بحثت واستمعت للقرآن وتفسيره، وشعرت أن الإسلام يشبهها أكثر. وتقول: “نعم، القرآن يشبهني كإنسان متدين ملتزم بتعليم الرب”.
تصف مارتينا هيلدينغسون كيف أن والديها ليسا مؤمنين بأي شيء، لكنها كانت تشعر بشوق روحي بداخلها للدين والإيمان. تقول: “لأنني متدينة، التزمت بكل تعاليم الإسلام فور دخولي فيه، فارتديت الحجاب لكي أكون أقرب إلى الله”.
وأضافت مارتينا: “أنا فخورة بحجابي. لكن بالتأكيد واجهت هجوماً وانتقاداً كبيراً حول دخولي الإسلام وحول حجابي، لكنني أيضًا عوملت بشكل جيد. أنا نفس الشخص كما كنت من قبل، مؤمنة متدينة ولكن في الاتجاه الذي أراه صحيحًا”.
ولفتت إلى أن البعض اعتقدوا أنها أجبرت على ارتداء الحجاب. لكن الحقيقة أنها تحب الحجاب وتحب الالتزام بتعاليم الله. تقول: “أنا أرتدي ما أرتديه، وإذا كنت لا تتقبل ذلك فهذه ليست مشكلتي”.

وحول فرض الحجاب على النساء في دول معينة كإيران وأفغانستان وحقوق المرأة، قالت إميلي: “لم أفكر كثيراً في ذلك. أعلم أن هناك قواعد قاسية في دول أخرى، ولكننا أكثر انفتاحاً هنا في السويد. الدين الإسلامي واحد، ولكنه قد يخضع لأفكار وتطبيقات الأشخاص، فتظهر أخطاء البشر وليس أخطاء الإسلام
لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد السويديين الذين يعتنقون الإسلام سنويًا، لكن تقديرات بحثية سابقة تشير إلى أن عدة آلاف من السويديين اعتنقوا الإسلام خلال العقود الماضية، ما يعني أن الظاهرة مستمرة وإن كان حجمها السنوي غير معروف بدقة.









