
سجين مصري حُكم عليه بالمؤبد.. يغيّر جنسه قانونيًا لأنثى وينتقل لسجن للنساء في السويد
جريمته والحكم عليهفي 23 أبريل 2024، اصطحب باولوس طفليه، ابنه البالغ 7 سنوات وابنته البالغة 8 سنوات، إلى مطعم ماكدونالدز ومتجر ليدل، واشترى لهما الطعام والحلوى. وبعد عودتهم إلى المنزل في سودرتاليا، قتل الطفلين باستخدام غاز الهيليوم وأدوات أعدّها مسبقًا، ثم حاول إنهاء حياته. و قضت المحكمة بسجنه مدى الحياة وترحيله من السويد، معتبرة أن الجريمة كانت مخططة مسبقًا واتسمت بقسوة شديدة.
لماذا تحول إلى امرأة؟
بحسب التحقيقات، نشأ عبد الشهيد في أسرة مسيحية محافظة بمصر، وقال إنه كان يشعر منذ طفولته بأنه يريد أن يكون فتاة. وقبل الجريمة، عاش فترة باسم «ليلي»، وارتدى ملابس نسائية، وظهر بهذه الهوية في مكان عمله بشركة سكانيا في سودرتاليا. وأشارت وثائق القضية إلى معاناته من اضطراب الهوية الجنسية، فيما قال خلال التحقيقات إنه يشعر بأنه وُلد في جسد غير مناسب له. وخلال قضائه العقوبة في سجن تيداهولم المخصص للرجال، حصل على الموافقة الرسمية لتغيير جنسه القانوني إلى أنثى، وغيّر اسمه إلى ليلي.
نقله إلى سجن نساء سويدي
و نُقل إلى سجن النساء بمدينة يستاد (Ystad)، بعد تغيير جنسه القانوني، وانتقل بذلك من سجن للرجال من الفئة الأمنية الأولى إلى سجن للنساء من الفئة الثانية. ويعتمد توزيع السجناء في السويد، من حيث المبدأ، على الجنس المسجل قانونيًا.

شكاوى من السجينات والموظفين
بحسب تالحقيق تحدثت خمس سجينات وسجينة سابقة وعدد من الموظفين عن شعور بالخوف وعدم الأمان داخل السجن. وتضمنت الشكاوى اتهامات “لليلي”الجرل المصري المتحول – بإظهار أعضائه التناسلية، وارتداء ملابس قصيرة، ولمس إحدى السجينات بطريقة غير مرغوبة، ومحاولة دخول منطقة الاستحمام أثناء وجود نساء فيها.
كما تحدثت مصادر داخل السجن عن علاقة حميمة مع إحدى السجينات، وعن خلافات تتعلق بطريقة التعامل مع ليلي داخل المؤسسة.. وفي المقابل، اشتكى الرجل المصري ليلي أيضًا من سوء المعاملة من بعض السجينات، وأظهرت سجلات السجن تعرضه لأزمة نفسية ومحاولة لإيذاء نفسه.
ماذا حدث لاحقًا؟
بعد اكتشاف السجينات طبيعة الجريمة التي أُدين بها ليلي، تصاعد التوتر داخل السجن، ونُقل إلى قسم خاص، وأصبح لديه غرفة منفردة. وأثارت القضية نقاشًا سياسيًا حول القانون السويدي الذي سهّل تغيير الجنس القانوني ومدى تأثير ذلك في توزيع السجناء وسلامة النساء داخل المؤسسات العقابية.
ويرى بعض السياسيين ضرورة اعتماد الجنس البيولوجي بدلًا من القانوني عند تحديد السجن المناسب، بينما تؤكد إدارة السجون ضرورة الالتزام بالقانون الحالي وحماية جميع النزلاء.
وأكد مدير سجن يستاد، أندش يانسون، أن التعامل مع هذه الحالات يطرح تحديات عملية لا توفر التعليمات الحالية حلولًا تفصيلية لجميع جوانبها.









