
موظفو الضرائب السويدية تناولوا الكباب ودفعوا كاش والمطعم لم يصدر فاتورة فغُرّم 250 ألف كرونة
تحولت طلبات طعام صغيرة لا تتجاوز قيمتها 105 كرونات إلى قضية مكلفة لأحد مطاعم الوجبات السريعة في مدينة كريخانستاد السويدية، بعدما استخدمت مصلحة الضرائب عمليات شراء سرية لموظفين منخفيين بيمطهر زبائن لكشف طريقة تسجيل الدفع داخل المطعم.
وبعد سلسلة من الزيارات التي نُفذت ، قررت مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket فرض غرامات ورسوم رقابية على أحد المطاعم بلغت مجموعها 250 ألف كرونة، بسبب عدم الالتزام الكامل للمطعم ومالكيه بالقواعد الخاصة بتسجيل المبيعات في نظام الدفع ، حيث يستلمون قيمة حساب الطعام المباع للزبائن بالكاش ولا يسجلونها في النظام المحاسبي.
وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة Kristianstadsbladet، تخفى موظفو مصلحة الضرائب خلال عمليات الشراء الأولى من المطعم و دخلوا إلى المطعم كزبائن وتعاملوا مع العاملين بالطريقة نفسها التي يتعامل بها أي زبون عادي.
كان موظفون الضرائب يطلبون الطعام ويدفعون قيمة الطلبات نقداً كاش، وعندما كان العاملون يسألونهم إن كانوا يرغبون في الحصول على إيصال، كانوا يرفضون استلامه. ولم يكن الهدف من رفض الإيصال إعفاء المطعم من تسجيل العملية، وإنما اختبار ما إذا كانت المبيعات ستُسجل في صندوق الدفع المحاسبي Kassaregister حتى عندما لا يطلب الزبون نسخة من الإيصال؟. والنتيجة أنها لا تسجل في نظام الدفتر المحاسبي الذي يصدر الفاتورة!
وشملت عمليات الشراء الرقابية عدة زيارات، وتراوحت قيمة الوجبات التي اشتراها موظفو الضرائب في كل مرة بين 90 و105 كرونات. ورغم انخفاض قيمة كل طلب، كانت كل عملية شراء جزءاً من فحص رسمي يهدف إلى التأكد من أن المطعم يسجل جميع الإيرادات والمبيعات داخل نظام المحاسبة Bokföring وفقاً للقواعد السويدية.
ماذا حدث بعد إتمام عمليات الشراء؟
لم تنتهِ الرقابة بمجرد دفع قيمة الطعام ومغادرة الزبائن. بعد كل عملية شراء، كان موظفان آخران تابعان لمصلحة الضرائب يدخلان المطعم ويكشفان عن هويتهما أمام العاملين المسؤولين عن صندوق المحاسبة. ثم كانا يطلبان الاطلاع على المعلومات المسجلة داخل نظام الدفع والمحاسبة، ومراجعة الطلب الذي تم شراؤه قبل دقائق، للتأكد من تسجيل المبلغ بالطريقة الصحيحة. ومن خلال مقارنة الطلب الفعلي بما ظهر داخل سجل صندوق الدفع، رأت مصلحة الضرائب أن المطعم لم يلتزم بالقواعد المطلوبة في عدة مناسبات.
رفض صاحب المطعم قرارات مصلحة الضرائب وبدأ سلسلة من الطعون أمام المحاكم، مؤكداً أن ما حدث لم يكن تصرفاً منظماً أو محاولة متعمدة لإخفاء الإيرادات. وأوضح في دفاعه أن الحالات التي رصدتها مصلحة الضرائب كانت نتيجة أخطاء فردية وعرضية ارتكبها بعض العاملين أثناء تسجيل الطلبات.
كما أشار إلى أن أحد الموظفين الذين كانوا يعملون على صندوق المحاسبة كان يعاني من صعوبات في التركيز، وهو ما اعتبره أحد الأسباب التي أدت إلى وقوع الأخطاء. لكن المراجعة انتهت إلى تأييد فرض الغرامات والرسوم الرقابية، ليصبح المطعم مطالباً بدفع مبلغ إجمالي قدره 250 ألف كرونة.
وتستخدم مصلحة الضرائب السويدية إجراءً يُعرف باسم Kontrollköp، أي الشراء الرقابي، للتحقق من التزام المطاعم والمتاجر والشركات بتسجيل جميع عمليات البيع. وخلال هذا النوع من الزيارات، لا يعلن الموظفون أنهم يعملون لدى مصلحة الضرائب، بل يشترون منتجات أو خدمات ويتصرفون كزبائن عاديين.









