آخر الأخبار

نائب سويدي: يطالب بشروط للمساعدات إلى سوريا.. ودعم المسيحيين والأقليات وإعمار مناطقهم!

توجيه جزء من المساعدات السويدية إلى الكنائس والمنظمات المحلية، وإعادة بناء مناطق الأقليات، واشتراط ضمان الحقوق مقابل الدعم الدولي لسوريا؛ هذه أبرز مطالب ثلاثة مقترحات قدّمها يوسف أيدين (Yusuf Aydin)، النائب عن حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD)، إلى البرلمان السويدي في 4 نوفمبر 2026.

وأيدين سياسي سويدي من أصول سريانية، ينتمي إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وُلد في تركيا عام 1982 ووصل إلى السويد لاجئًا في سن الثانية عشرة. يمثّل دائرة محافظة ستوكهولم، وله خلفية مهنية في الاقتصاد وإدارة المخاطر، وتولّى ملف حقوق الأقليات المسيحية داخل حزبه.



مساعدات لسوريا مقابل ضمان الحقوق وتقاسم السلطة

يطالب أيدين السويد بالتحرك مباشرة وعبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لدعم نظام سياسي سوري يضمن لجميع المكونات العرقية والدينية حقوقًا متساوية ومشاركة فعلية في الحكم، تُثبَّت في دستور جديد وتشمل النساء والشباب.

ويعتبر أن سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024 وانتقال السلطة إلى حكومة مؤقتة وإدارات محلية لم يحل مشكلات الانقسام والولاءات الطائفية وضعف المؤسسات، وهي عوامل تهدد الاستقرار وتعرقل إعادة البناء. ولهذا، يدعو إلى ربط المساعدات الدولية باحترام حقوق الإنسان وعدالة التمثيل وتقاسم السلطة، مع دعم المجتمع المدني والمبادرات الديمقراطية المحلية وحماية النساء والأطفال والشباب والأقليات.



تمويل مباشر عبر الكنائس والمنظمات المحلية

المقترح الثاني يدعو إلى تخصيص جزء محدود من المساعدات السويدية (Svenskt bistånd) للمسيحيين المعرضين للاضطهاد والأقليات الأخرى، وتمريره عبر الكنائس والجمعيات المحلية غير الربحية، انطلاقًا من أن قنوات المساعدات التقليدية لا تصل دائمًا إلى الفئات الأشد احتياجًا.

ويستند أيدين إلى تقديرات تشير إلى تراجع الوجود المسيحي في المنطقة بنحو 80% خلال العقود الأخيرة. وفي العراق، يورد انخفاض العدد من نحو 1.4 مليون مسيحي عام 2003 إلى قرابة 200 ألف حاليًا، من السريان والكلدان والآشوريين والأرمن وغيرهم.

كما يشير إلى تهجير أكثر من 200 ألف مسيحي من الموصل ونينوى خلال أيام عام 2014 على يد تنظيم داعش، وبقاء كثيرين في إقليم كردستان العراق أو دول مجاورة رغم رغبتهم في العودة.

ويرى أن الجهات المحلية أقدر على معرفة احتياجات السكان وإيصال الدعم إليهم، مستشهدًا بتجارب أمريكية ومشاريع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويطالب بتطبيق نهج مماثل، يشمل أيضًا مناطق أخرى يتعرض فيها المسيحيون للاضطهاد خارج الشرق الأوسط.



إعادة بناء المنازل والخدمات لتأمين العودة

يركّز المقترح الثالث على إعادة الإعمار (Återuppbyggnad) في المناطق المسيحية ومناطق الأقليات الأخرى بالعراق وسوريا، خصوصًا سهل نينوى وشمال سوريا.

ويستعرض ما تعرض له السكان عام 2014، حين أجبرهم داعش على الاختيار بين تغيير دينهم أو دفع ضريبة دينية أو مواجهة تهديد مباشر لحياتهم، فتركوا ممتلكاتهم واتجهوا إلى إقليم كردستان ومناطق سورية أخرى ولبنان وتركيا.

ويشير إلى قرار البرلمان الأوروبي في فبراير 2016 الذي اعتبر استهداف المسيحيين والإيزيديين وأقليات أخرى إبادة جماعية. كما خلص فريق التحقيق الأممي «يونيتاد» إلى وجود أدلة على إبادة الإيزيديين، ووثّق انتهاكات بحق مسيحيي العراق، شملت التهجير القسري والاعتداءات الجنسية والاضطهاد وتدمير الممتلكات والمواقع الدينية.

ويربط أيدين عودة اللاجئين والنازحين (Återvändande) بتوفير الأمان، بما يشمل منطقة آمنة في سهل نينوى، وإصلاح المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والبنية التحتية، وترميم المعالم الدينية والتاريخية.

ويطالب السويد بالدفع نحو تمويل أوروبي وأممي مخصص لهذه المشاريع، وتوسيع برامج التنمية لمساعدة مئات الآلاف من النازحين واللاجئين، بمن فيهم الموجودون في تركيا ولبنان والأردن، على العودة إلى مناطقهم.

المطالب الثلاثة مقترحات برلمانية فردية، وليست قرارات أقرّها البرلمان أو مساعدات أعلنت الحكومة تخصيصها بالفعل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى