مجتمع

رجل يستلم مساعدات السكن من السوسيال وهو مؤجر نفس شثة “زوجته”

حصل رجل في مالمو على مساعدات من البلدية”السوسيال”  لدفع إيجار غرفة قال إنه يستأجرها لدى امرأة. لكن الادعاء العام يعتبر أن الرواية كانت خدعة. والآن يواجه الرجل اتهاماً بالاحتيال على المساعدات، وتطالبه البلدية بإعادة الأموال. الرجل، وهو في الثلاثينيات من عمره، لم يتمكن من الحصول على عقد إيجار مباشر باسمه، ولم يستطع حل مشكلة سكنه بنفسه. فتواصل مع الأخصائي الاجتماعي المسؤول عن ملفه في السوسيال وأبلغه بأنه وجد حلاً.
قال إنه شاهد إعلاناً على فيسبوك لامرأة في مالمو تعرض تأجير غرفة في شقتها مقابل دفع نصف إيجار المسكن. وأوضح أنه تواصل معها بالفعل لإبداء اهتمامه، وأنه يعتزم الانتقال إلى الشقة في أقرب وقت ممكن. وكان يريد من البلدية مساعدته في دفع الإيجار.
شرح له الأخصائي الاجتماعي الإجراءات المطلوبة للحصول على الدعم. فسجّل الرجل عنوانه رسمياً في الشقة، وقدّم نسخة من عقد استئجار الغرفة. وسرعان ما بدأت المساعدات تُحوّل إلى حسابه. وإلى جانب الإيجار، حصل على مساعدة لشراء مفروشات جديدة للسرير وخزانة أدراج. لكن الشكوك في وجود خلل ظهرت بعد فترة قصيرة.



فاتورة المبيت في قسم الولادة كشفت العلاقة

توضح المعلومات الواردة في التحقيق الأولي للشرطة أن الاشتباه بالتحايل ظهر بالمصادفة، بعدما قدّم الرجل فواتير إلى البلدية وطلب تعويضه عن تكاليفها. لفتت الفواتير انتباه أحد الموظفين؛ فقد كانت تخص المبيت في قسم الولادة في مالمو. وعند التدقيق، تبيّن أن المرأة التي أنجبت في ذلك الوقت هي نفسها التي يستأجر الرجل غرفة لديها، أي إنها المؤجّرة له عملياً.

أما المولود، فكان ابنه. وبحساب بسيط للتوقيت، تبيّن أن روايته عن كيفية العثور على السكن لا تتوافق مع الوقائع. فقد انتقل إلى الشقة في سبتمبر، بينما كانت المرأة حاملاً بطفله منذ خمسة إلى ستة أشهر، ثم أنجبت طفلهما المشترك في ديسمبر من العام نفسه. وجاء في وثائق إدارة سوق العمل والشؤون الاجتماعية في مالمو:

«بناءً على ذلك، يُستبعد أن يكون الرجل قد عثر على سكنه بالتواصل مع شخص عبر إعلان على فيسبوك. والثابت بما لا يدع مجالاً لشك معقول أن الرجل والمرأة كانا يعرفان بعضهما قبل انتقاله إلى الشقة، وأنهما عاشا بعد انتقاله في علاقة شبيهة بالزواج».



أين تكمن شبهة التحايل على المساعدات؟

الفرق هنا ليس مجرد تسمية العلاقة. ففي تقييم استحقاق المساعدة المالية، تتعامل البلدية بصورة مختلفة مع شخص يستأجر غرفة لدى مؤجّر، ومع شخص يعيش مع شريكه في مسكن مشترك.

عندما يتعلق الأمر بزوجين، أو شريكين مسجلين، أو شريكين متساكنين «سامبو» (Sambo)، تجمع البلدية دخلي الطرفين عند حساب المساعدة المالية. وهذا يؤثر في قيمة المبلغ الذي يمكن صرفه في النهاية. أما إذا كان الشخص مجرد مستأجر غرفة لدى امرأة، فإن دخلها بصفتها مؤجّرة لا يدخل في هذا الحساب.

وبحسب البلدية، قدّم الرجل نفسه باعتباره مستأجر غرفة، بينما كانت علاقته بالمرأة وإقامته معها تعنيان أنهما يعيشان في وضع شبيه بالزواج أو ضمن أسرة معيشية مشتركة. ولذلك اعتبرت أن مساعدات سكنه صُرفت على أساس غير صحيح، وأبلغت الشرطة.



الشرطة: كيف لا تكونان «سامبو» وهي حامل بطفلك؟

عندما واجهته الخدمات الاجتماعية بالاشتباه، بدا الرجل غير مستوعب للاتهام، وقال إنه يعتقد أنه أخبرهم بشأن الطفل، وإنه لم يتحايل للحصول على أموال الإيجار. وخلال استجوابه لاحقاً، أصرّ على أنه لم يكن يعيش مع المرأة بصفة «سامبو». وجاء في محضر الاستجواب:
المحقّق: «اشرح كيف أنكما لستما شريكين متساكنين، وأنت تنتقل في سبتمبر إلى امرأة حامل بطفلك منذ خمسة إلى ستة أشهر، ثم تنجب طفلكما المشترك في ديسمبر من العام نفسه».
المشتبه به: «كنا نلتقي في نادٍ ليلي وفي الخارج وما شابه قبل أن أنتقل إلى الشقة. حدث الأمر هكذا، كنا خارجين في نادٍ ليلي وما إلى ذلك».
المحقّق: «أنتما تسكنان معاً في شقة وتنتظران طفلاً. إذن أنتما أسرة تعيش في ظروف شبيهة بالزواج، أو لديكما أسرة معيشية مشتركة إن أردت تسميتها كذلك، بصرف النظر عما إذا كنتما تعتبران نفسيكما مرتبطين أم لا».
المشتبه به: «لم أفهم الأمر بهذه الطريقة».



أربع دفعات بقيمة 39 ألف كرون

أنكر الرجل ارتكاب أي مخالفة طوال القضية، وقال إن البلدية لم تقدم له معلومات كافية عن القواعد.
وفي جزء آخر من الاستجواب، قال: «أنت تقول إن على المرء معرفة القواعد وما إلى ذلك، لكنني أرى أيضاً أنه كان بإمكانهم شرحها لي بصورة أفضل. لم أكن أعرف أبداً أن عليّ البحث عن ذلك بنفسي».
والآن، وُجّه إليه اتهام بالاحتيال على المساعدات (Bidragsbrott). وبحسب وصف الادعاء العام، تعمّد الرجل تقديم معلومات غير صحيحة عن وضعه السكني وحالته الاجتماعية عند التقدم للحصول على المساعدة المالية، وحصل بهذه الطريقة على أموال من البلدية لم يكن يستحقها.
وحدّد الادعاء أربع دفعات بلغ مجموعها 39 ألف كرون، كان معظمها تعويضاً عن تكاليف الإيجار. وتطالب بلدية مالمو، من جانبها، بتعويض يعادل المبلغ نفسه.

معلومات: كيف تعمل المساعدة في دفع الإيجار؟

وفقاً لقانون الخدمات الاجتماعية، يحق للشخص الحصول على المساعدة المالية، أو دعم المعيشة (Försörjningsstöd)، إذا لم يكن قادراً على تلبية احتياجاته بنفسه أو تأمينها بطريقة أخرى. وتهدف المساعدة البلدية إلى ضمان مستوى معيشي معقول، وتعزيز قدرة الشخص على العيش باستقلالية. وتشمل التكاليف التي يمكن اعتبارها معقولة نفقات السكن، ومنها الإيجار والكهرباء المنزلية والتأمين على المنزل.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى