آخر الأخبار

أوكيسون: يدرس التخلي عن الوزارات لاستمالة زعيمة الوسط.. حكومة يمين وسط دون SD أفضل له!

قد يصبح التخلي عن المقاعد الوزارية الورقة التي يستخدمها جيمي أوكيسون لفتح طريق جديد أمام حكومة يمينية في السويد. فمع اقتراب التصويت على ترشيح زعيمة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست لرئاسة الحكومة، تتحدث معلومات صحفية عن استعداد ديمقراطيي السويد «SD» لمراجعة شرط المشاركة في الحكومة، مقابل إقناع الوسط بالسماح لمعسكر تيدو بتشكيلها.

وبالنسبة إلى أوكيسون، يطرح هذا الخيار حساباً سياسياً واضحاً: حكومة يمينية يبقى حزبه خارج تشكيلتها، مع فرصة للتأثير في سياساتها، قد تكون أفضل له من حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون ويبقى خارجها أيضاً. لكن هذه قراءة لدوافع التحرك المحتمل، وليست موقفاً معلناً أو اتفاقاً مؤكداً بين الحزبين.



فرصة زعيمة الوسط أمام اختبار 3 نوفمبر

حدد البرلمان السويدي الثلاثاء 3 نوفمبر، الساعة الواحدة ظهراً، موعداً للتصويت على ترشيح تاند رينغكفيست لرئاسة حكومة تضم الوسط والاشتراكيين الديمقراطيين والمسيحيين الديمقراطيين والبيئة والليبراليين.

ويمثل التصويت اختباراً لقدرتها على تمرير هذه التشكيلة. أما ترشيحها، فلا يعني أنها ضمنت الحصول على قبول البرلمان أو أن اتفاق تشكيل الحكومة أصبح محسوماً.

وبحسب المعلومات التي أوردتها «أفتونبلادت»، تتجه التوقعات إلى رفض ترشيحها، وعندها يُنتظر أن ينتقل تكليف استكشاف فرص تشكيل الحكومة إلى زعيم المحافظين أولف كريسترسون. وهذا الاحتمال هو ما يدفع قيادة ديمقراطيي السويد إلى محاولة تحديد موقفها قبل انطلاق الجولة التالية.



التخلي عن الوزارات لفتح الباب أمام حكومة يمينية

نقلت «أفتونبلادت» عن مصادر في مواقع مركزية أن محاولات استمالة حزب الوسط أصبحت أكثر تحديداً، وأن أحد الخيارات المطروحة داخل ديمقراطيي السويد يتمثل في إسقاط مطلب الحصول على حقائب وزارية.

وتكمن أهمية هذا التنازل المحتمل في محاولة إزالة عقبة أمام قبول الوسط بحكومة يقودها كريسترسون. فبدلاً من إصرار أوكيسون على دخول حزبه إلى الحكومة، يمكن أن يقبل البقاء خارجها إذا ساعد ذلك في تأمين مرور حكومة من معسكر اليمين.

ومن السيناريوهات المتداولة امتناع ديمقراطيي السويد عن التصويت على ترشيح كريسترسون، بالتوازي مع محاولة إقناع الوسط بالامتناع أيضاً، بما يتيح تمرير الترشيح إذا لم تتجمع أغلبية برلمانية كافية لرفضه.

لكن غياب وزراء من ديمقراطيي السويد لا يعني تلقائياً موافقة الوسط؛ فحجم التأثير السياسي الذي سيحتفظ به الحزب يظل جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل.



اجتماع للدائرة القيادية الأضيق في SD

وفق مصادر الصحيفة، تعتزم اللجنة التنفيذية لديمقراطيي السويد، التي تضم الدائرة الأضيق في قيادة الحزب، الاجتماع منتصف الأسبوع المقبل لبحث مسألة تشكيل الحكومة.

ومن المنتظر عقد الاجتماع بعد تصويت الثلاثاء على ترشيح زعيمة الوسط. وتريد قيادة الحزب، بحسب المعلومات، توضيح موقفها من المشاركة الوزارية قبل بدء مشاورات محتملة يقودها كريسترسون.

وهكذا، فإن التخلي عن المناصب مطروح للمناقشة، لكنه لم يتحول إلى قرار معلن.

اتصالات بين الحزبين ووساطة من المحافظين وقطاع الأعمال

سبق أن التقى أوكيسون بتاند رينغكفيست خلال مهمتها لاستكشاف إمكانات تشكيل حكومة. وتفيد معلومات «أفتونبلادت» بأن التواصل امتد إلى مستويات أخرى، بمساعدة شخصيات من حزب المحافظين وممثلين عن قطاع الأعمال.

وتنسب المصادر دوراً محورياً في هذه التحركات إلى القيادي في ديمقراطيي السويد هنريك فينغه.
ومع ذلك، لم يؤكد مسؤولون بارزون من الحزبين تحدثت إليهم الصحيفة تفاصيل هذه المعلومات. وتقول المصادر إن المحادثات محصورة في دائرة ضيقة للغاية.



خفض شرط راتب هجرة العمل مقابل تقييد لاجئي الحصص

لا تقتصر التنازلات المحتملة على توزيع المناصب، بل تشمل ملفات سياسية مؤثرة، أبرزها هجرة العمل «arbetskraftsinvandring» وشرط الراتب «lönekrav».

فبحسب الصحيفة، قد يقبل ديمقراطيو السويد توجّه الوسط نحو خفض كبير للراتب المطلوب لهجرة العمل. ونقلت عن مصدر مطلع داخل الحزب أن الوصول إلى تفاهم سيقتضي التراجع في هذا الملف.

وتتصل هذه المسألة بإمكانات توظيف العمالة «rekrytering» واحتياجات الشركات السويدية «svenska företag»، ما يجعلها نقطة تفاوض مهمة بالنسبة إلى الوسط.

وفي المقابل، يسعى ديمقراطيو السويد إلى قبول الوسط بعدم استقبال أي لاجئين ضمن نظام الحصص «kvotflyktingar»، أو الاكتفاء بعدد محدود جداً منهم.

هل يقبل أوكيسون النفوذ مقابل المناصب؟

إذا صحت المعلومات، فإن أوكيسون يدرس تقديم تنازل عن المشاركة الوزارية لمنع انتقال الحكم إلى معسكر يقوده الاشتراكيون الديمقراطيون، وللحفاظ على فرصة التأثير من خارج الحكومة.

أما الوسط، فسيواجه قراراً يتجاوز أسماء الوزراء: هل تكفي حكومة لا يشارك فيها ديمقراطيو السويد لفتح باب التفاهم مع اليمين، أم أن نفوذ الحزب وشروطه السياسية سيبقيان العائق قائماً؟

الإجابة لم تُحسم بعد. فالمطروح حالياً اتصالات وخيارات تفاوضية نقلتها مصادر صحفية، بينما يبدأ الاختبار البرلماني المباشر لزعيمة الوسط يوم 3 نوفمبر.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى