
السويد قد تتجه إلى إنتخابات برلمانية جديدة “مبكرة” لفشل اتفاق الأحزاب على تشكيل حكومة
تواجه السويد احتمال إعادة الانتخابات السويدية البرلمانية أي ما يعرف “بالانتخابات المبكرة” ، وذلك مع استمرار الأزمة السياسية وعجز الأحزاب عن الاتفاق على حكومة تحظى بقبول البرلمان. وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السويدية خلافات تعرقل التوصل إلى اتفاق حكومي، خصوصاً بين حزب الوسط (Centerpartiet) وحزب اليسار (Vänsterpartiet)، في ظل مساعي زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون (Magdalena Andersson) للوصول إلى رئاسة حكومة جديدة.
وتضع هذه التطورات البرلمان السويدي (Riksdagen) أمام احتمال اللجوء إلى انتخابات إضافية إذا استُنفدت المحاولات الدستورية لاختيار رئيس للوزراء دون التوصل إلى نتيجة.
متى تصبح الانتخابات الإضافية إلزامية في السويد؟
لا يؤدي تعثر المفاوضات السياسية وحده إلى إجراء انتخابات جديدة، إذ يتيح النظام الدستوري السويدي لرئيس البرلمان تقديم مرشحين لرئاسة الحكومة والتصويت عليهم.
لكن إذا رفض البرلمان أربعة مقترحات متتالية لاختيار رئيس للوزراء (Statsminister)، يصبح إجراء انتخابات إضافية أمراً إلزامياً، على أن تُنظم خلال ثلاثة أشهر من التصويت الرابع غير الناجح.
وهذا يعني أن السلطات الانتخابية والبلديات ستكون مطالبة بتجهيز العملية الانتخابية خلال فترة زمنية محدودة، بما يشمل إعداد مراكز التصويت، وتنظيم العاملين، وتجهيز المواد الانتخابية، وضمان وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
هل تشمل الانتخابات الجديدة البلديات والمحافظات؟
في حال تقرر إجراء انتخابات إضافية، فإن التصويت سيقتصر على اختيار أعضاء البرلمان السويدي فقط، ولن يشمل إعادة انتخاب المجالس البلدية (Kommunfullmäktige) أو مجالس الأقاليم (Regionfullmäktige).
كما أن إجراء انتخابات برلمانية إضافية لا يؤدي إلى إلغاء الانتخابات العامة التالية أو تغيير موعدها المقرر في عام 2030.
وبالتالي، فإن البرلمان الذي سينتج عن أي انتخابات إضافية سيعمل خلال الفترة المتبقية حتى موعد الانتخابات العادية، بدلاً من بدء دورة انتخابية جديدة مدتها أربع سنوات.
الأحزاب السويدية أمام نفقات انتخابية جديدة
إلى جانب الأموال العامة المطلوبة لتنظيم التصويت، ستواجه الأحزاب السياسية تكاليف إضافية مرتبطة بإطلاق حملات انتخابية جديدة (Valkampanjer).
وتزداد حساسية هذا الاحتمال بالنسبة للأحزاب التي تقترب نتائجها من حاجز الأربعة بالمئة (Fyraprocentsspärren)، وهي النسبة المطلوبة عادةً لدخول البرلمان السويدي على المستوى الوطني.
فإجراء انتخابات أخرى خلال فترة قصيرة يضع هذه الأحزاب أمام اختبار انتخابي جديد، ويجبرها على تخصيص موارد مالية وتنظيمية للحملات، في وقت لا تزال فيه نتائج المفاوضات الحكومية غير محسومة.
المحافظون يؤكدون جاهزيتهم والاشتراكيون يركزون على الحكومة
في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي، أكدت كارين إنستروم (Karin Enström)، سكرتيرة حزب المحافظين (Moderaterna)، أن حزبها مستعد للتعامل مع السيناريوهات المختلفة التي قد تنتج عن الأزمة الحالية.
أما توبياس باودين (Tobias Baudin)، سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokraterna)، فأوضح أن الأولوية السياسية لحزبه لا تزال تتمثل في التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة تقودها مجدلينا أندرشون.









