
بلاغ للشرطة السويدية ضد شخص اظهر شارة شرطة واعترض علة وجود موظفة محجبة مركز انتخابي
وقعت الحادثة يوم الانتخابات البرلمانية السويدية، عندما حضر شخص إلى أحد مراكز التصويت في مدينة إسكيلستونا بمحافظة سودرمانلاند (Södermanland). وبحسب التقرير المكتوب الذي أُعد بشأن الواقعة، اعترض الرجل على وجود امرأة محجبة تعمل بصفتها موظفة استقبال أصوات الناخبين (Röstmottagare). واعتبر الرجل أن السماح لامرأة ترتدي الحجاب بأداء هذه المهمة مخالف لقانون الانتخابات السويدي (Vallagen).
استعراض للسلطة والنفوذ داخل مركز انتخابي.. واعتراض يستند إلى تفسير خاطئ للقانون
وتثير تصرفات الرجل تساؤلات قانونية تتجاوز مجرد اعتراضه على ارتداء الموظفة للحجاب؛ إذ إن إبرازه شارة الشرطة داخل مركز انتخابي، بالتزامن مع التشكيك في أهلية إحدى الموظفات وإعلانه أنه سيتابع القضية، يمكن أن يُفسَّر باعتباره محاولة لاستعراض السلطة والنفوذ والتأثير على عمل اللجنة الانتخابية، خصوصًا إذا كان الهدف من استخدام الشارة إضفاء صفة رسمية على اعتراضه.
فحتى لو ثبت أن الرجل شرطي بالفعل، فإن صفته الوظيفية لا تمنحه تلقائيًا الحق في التدخل في إدارة مركز الاقتراع أو توجيه الأوامر لموظفيه أو ممارسة الرقابة الانتخابية خارج الصلاحيات والإجراءات القانونية المحددة. كما أن اعتراضه استند إلى افتراض قانوني غير صحيح، إذ لا يوجد حظر عام في قانون الانتخابات السويدي يمنع النساء المحجبات من العمل ضمن لجان استقبال أصوات الناخبين، ما دمن يلتزمن بالقواعد المطبقة على جميع الموظفين، وفي مقدمتها الحياد أثناء أداء العمل.
والأكثر إثارة للتساؤلات أن الرجل لم يكتفِ بإبداء رأيه، بل أظهر شارة الشرطة وأعلن عزمه على متابعة الأمر، وهو تصرف قد يُفهم باعتباره استخدامًا للصفة الأمنية للضغط على العاملين في المركز. لكن التقرير لم يثبت أنه أجرى تحقيقًا أو أصدر أوامر فعلية، كما لم تتحدد بعد صفته الحقيقية أو المسؤولية القانونية عن تصرفه.
لماذا تدخل مكتب الانتخابات وقدم بلاغًا؟
بعد مرور عدة أيام على الانتخابات، وصل تقرير الواقعة إلى مكتب الانتخابات في بلدية إسكيلستونا (Eskilstuna kommun). ورغم علم المسؤولين بالحادثة، لم يُقدم البلاغ إلى الشرطة فورًا. وأوضحت منسقة الانتخابات في البلدية، سابينه ينسن (Sabine Jensen)، أن المعلومات المتعلقة بإظهار شارة الشرطة لم تُتابَع بالشكل المطلوب عند التعامل مع التقرير الأولي، وهو ما تسبب في تأخر الإبلاغ. وبعد مراجعة الواقعة، قرر مكتب الانتخابات تقديم بلاغ رسمي إلى الشرطة السويدية (Polisen).
وأكدت ينسن أن البلدية لا تعرف ما إذا كان الشخص الذي أظهر الشارة يعمل فعلًا في الشرطة. كما أوضحت أن مكتب الانتخابات لم يتلقَّ أي اتصال أو متابعة من ذلك الشخص بعد الواقعة.
.









