
أوكيسون هذه أسباب خسائرتنا! نفذنا سياسات استفاد منها أحزاب تيدو ومستعدين للتعاون مع اليسار
أعلن زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا (Sverigedemokraterna – SD)، جيمي أوكيسون، توجهًا سياسيًا جديدًا لحزبه بعد تراجعه في انتخابات البرلمان السويدي 2026، مؤكدًا أن الحزب لن يبقى محصورًا داخل المعسكر اليميني، وأنه مستعد للتعاون مع أحزاب اليمين أو اليسار إذا كان ذلك يتيح تنفيذ سياساته. كما حمّل أحزاب المحافظين والمسيحي الديمقراطي مسؤولية خسارة حزبه لـ12 مقعد برلماني، من خلال الاستفادة سياسيًا من إصلاحات يقول إن حزبه هو من فرض تنفيذها خلال 2022 – 2026.
وجاءت تصريحات أوكيسون في مقال رأي نشرته صحيفة Expressen الخميس 8 أكتوبر 2026، كشف فيه عن مراجعة داخلية واسعة تحت عنوان «ديمقراطيو السويد بعد تيدو»، تمهيدًا لمؤتمر الحزب في خريف 2027.
أوكيسون: المحافظون حصلوا على إنجازاتنا وخسرنا أصوات الناخبين
يرى أوكيسون أن دعم حزبه لحكومة تيدو خلال السنوات الأربع الماضية حقق نتائج مهمة، لكنه تسبب في مشكلة انتخابية؛ إذ أصبح كثير من الناخبين ينظرون إلى SD والمحافظين باعتبارهما متشابهين في القضايا الأساسية.
واتهم وزراء من حزبي المحافظين (Moderaterna) والمسيحي الديمقراطي (Kristdemokraterna) بالحصول على الفضل الإعلامي والسياسي لإصلاحات يقول إنهم لم يرغبوا أصلًا في تنفيذها، وإنها لم تكن لتتحقق دون مفاوضات وضغوط مستمرة من حزبه.
وأوضح أن غياب وزراء يمثلون SD داخل الحكومة جعل إنجازاته أقل وضوحًا أمام الناخبين، بينما ظهر شركاؤه باعتبارهم أصحاب القرارات.
واعتبر أوكيسون أن هذه المفارقة كانت السبب الرئيسي وراء تراجع حزبه انتخابيًا؛ فلماذا يختار الناخب SD إذا أصبح يعتقد أن المحافظين قادرون على تنفيذ السياسات نفسها؟
من أسعار الوقود والسيارات إلى علاج الأسنان والهجرة
واستعرض أوكيسون مجموعة من الإصلاحات التي ينسب إلى حزبه دورًا حاسمًا في تنفيذها خلال فترة التعاون الحكومي، أبرزها:
- خفض الهجرة إلى مستويات وصفها بأنها الأدنى منذ عقود، وتشديد الإجراءات الأمنية.
- تقليل تكاليف الوقود (Drivmedelspriser)، بما خفف أعباء استخدام السيارات (Bilar) والتنقل اليومي.
- إصلاح دعم علاج الأسنان (Tandvård)، بحيث يدفع الأشخاص من عمر 67 عامًا فأكثر 10% فقط من تكاليف العلاجات المشمولة بالإصلاح.
- الدفع نحو سياسات جديدة تتعلق بالاقتصاد السويدي (Svensk ekonomi) ومستوى معيشة الأسر.
وأكد أن SD كان القوة المحركة وراء أجزاء أساسية من اتفاق تيدو (Tidöavtalet)، وأن الأحزاب الحكومية لم تكن تملك بمفردها الإرادة أو القدرة على تنفيذ عدد من تلك الإصلاحات.
SD يفتح الباب للتعاون مع اليمين واليسار
وفي أبرز تصريحاته، أكد أوكيسون أن حزبه ليس حزبًا يمينيًا تقليديًا، ولا يريد الالتزام الدائم بكتلة سياسية واحدة.
وأوضح أن التعاون المستقبلي سيتحدد وفق قدرة كل طرف على دعم سياسات SD، سواء كان ذلك من داخل الحكومة السويدية (Sveriges regering) أو من مقاعد المعارضة (Oppositionen).
كما أعلن أن الحزب سيواصل التركيز على الهجرة والأمن، لكنه سيمنح اهتمامًا أكبر للرعاية الاجتماعية (Välfärd)، والمعاشات التقاعدية (Pensioner)، والاقتصاد، ودعم الأسر وأصحاب الشركات الصغيرة (Småföretagare).
أوكيسون يريد تحويل SD إلى أكبر حزب في السويد
وأكد أوكيسون أن وجود حزبه في البرلمان منذ 16 عامًا أثبت أنه قوة سياسية مستقرة، استطاعت التأثير في مواقف الأحزاب التقليدية ودفعها إلى تبني أجزاء من سياساته.
وأضاف أن هدفه لا يقتصر على منافسة المحافظين على موقع ثاني أكبر حزب، بل يسعى إلى جعل SD الحزب الأكبر في السويد، وهو ما يتطلب تعزيز ثقة الناخبين ببرنامجه الاقتصادي والاجتماعي، وليس فقط بمواقفه من الهجرة.
ووصف مشروع الحزب بأنه مسار طويل الأمد لإعادة تشكيل السياسة السويدية، مؤكدًا أن SD يريد تمثيل العاملين والأسر والمتقاعدين والأطفال والفئات الضعيفة وأصحاب الأعمال الصغيرة.
وبحسب أوكيسون، فقد بدأ بالفعل إعداد مشروع «SD بعد تيدو»، استعدادًا للمرحلة السياسية المقبلة وانتخابات البرلمان السويدي القادمة، المقررة خلال أربع سنوات على أبعد تقدير.









