
نائب عن حزب SD يدخل البرلمان السويدي ويتولى منصبًا مهمًا رغم إدانته في نحو 10 قضايا جنائية!
أثار الكشف عن الماضي الجنائي للنائب السويدي يوهان تيريلاند (Johan Tireland)، المنتمي إلى حزب ديمقراطيي السويد (SD)، جدلًا بعد حصوله على مقعد في البرلمان السويدي ، وانضمامه إلى لجنة التأمينات الاجتماعية بصفة عضو احتياطي، رغم صدور أحكام قضائية سابقة بحقه في نحو عشر قضايا.
ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في وقت سُلّط فيه الضوء إعلاميًا على النائب عن حزب اليسار محمد عبد القادر علي (Mohamed Abdukardir Ali)، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التباين في التعامل الإعلامي مع القضايا المرتبطة بسياسيين من أصول مهاجرة، مقارنة بقضايا مشابهة تتعلق بسياسيين من أصول سويدية.
واللافت أن كليهما تمكن من الوصول إلى البرلمان عبر الأصوات التفضيلية التي يمنحها الناخبون لمرشحين محددين، رغم اختلاف طبيعة القضايا المرتبطة بكل منهما؛ إذ صدرت بحق تيريلاند إدانات قضائية سابقة، بينما ارتبط اسم محمد عبد القادر علي بتحقيق حول شبهات انتخابية، دون أن يعني ذلك ثبوت ارتكابه مخالف
الأحكام السابقة وحادثة الشقة عام 2020
بحسب المعلومات التي تم الكشف عنها فالنائب البرلمان على حزب SD سبق أن صدرت بحقه إدانات في نحو عشر وقائع مختلفة. وتشير المعلومات إلى أن أحد الأحكام المعروفة ضده تعود إلى عام 2013، عندما أُدين في قضايا تتعلق بمخالفات قوانين الأسلحة والاعتداء على موظف خلال تأديته مهامه الرسمية. وتكتسب هذه المعلومات أهمية إعلامية في ضوء انتقال تيريلاند لاحقًا إلى العمل السياسي، وصولًا إلى عضوية البرلمان وتوليه مسؤوليات داخل إحدى لجانه.

1- حكم عام 2009: خمسة أنواع من المخالفات وعقوبة بالحبس
في عام 2009، صدر حكم بحق تيريلاند بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، على خلفية وقائع شملت إتلاف الممتلكات، والتهديد غير المشروع، ومخالفات تتعلق بالمخدرات والمنشطات وحيازة السكاكين. وارتبطت تلك القضية بشخص كان سابقًا أحد قادة شبكة إجرامية منظمة تُعرف باسم Bronätverket.
شهد عام 2013 أحدث إدانة قضائية أوردتها الصحيفة بحق تيريلاند، بعدما اعتدى على حارس أمن في أحد الملاهي الليلية وعضّه في وجهه. وشمل الحكم مخالفات تتعلق بالأسلحة والاعتداء على موظف أثناء أداء عمله، وانتهت القضية بصدور عقوبة مشروطة بحقه. و، لم تصدر بحقه إدانات أخرى بعد ذلك، وانتقل إلى ممارسة العمل السياسي البلدي خلال الفترة من 2014 إلى 2018.
3- عام 2020: العثور على أسلحة ومخدرات داخل شقة مسجلة باسمه
ومن أبرز التفاصيل التي تناولتها الصحيفة واقعة تعود إلى يوليو/تموز 2020، عندما فتشت الشرطة شقة كان تيريلاند مسجلًا على عنوانها رسميًا. وعثرت الشرطة داخل العقار على نحو نصف كيلوغرام من القنب، وقنبلة يدوية، ومسدس من عيار 9 مليمترات. وفي وقت لاحق من العام نفسه، صدر حكم بحق شخص في الثلاثينيات من عمره بالحبس لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر.
-
2009: حُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر في عدة جرائم.
-
2013: صدر بحقه حكم سجن مع وقف التنفيذ في قضايا أخرى.
كيف وصل يوهان تيريلاند إلى البرلمان السويدي؟
لم يعتمد وصول تيريلاند إلى البرلمان على ترتيب اسمه في القائمة الانتخابية وحده، بل استفاد من نظام الأصوات التفضيلية Personröster، الذي يسمح للناخبين باختيار مرشح محدد داخل قائمة الحزب الذي يصوتون له. وبهذه الطريقة، حصل السياسي المنتمي إلى حزب سفاريا ديمقارطنا على الدعم الانتخابي الذي مكّنه من دخول البرلمان السويدي، ليصبح أحد ممثلي الحزب في المؤسسة التشريعية. وبعد دخوله البرلمان، حصل على عضوية لجنة التأمينات الاجتماعية، وهي إحدى اللجان البرلمانية المختصة بدراسة الملفات والتشريعات المتعلقة بنظام الضمان الاجتماعي السويدي Socialförsäkring.
وتشمل المجالات المرتبطة بعمل اللجنة التأمين الصحي Sjukförsäkring، والمعاشات التقاعدية Pension، والتعويضات والمساعدات المرتبطة بالأسرة والأطفال Familjeförmåner، وغيرها من مسائل الحماية الاجتماعية التي تؤثر على الأوضاع المالية للأسر المقيمة في السويد.
تيريلاند يعلق على ماضيه ويعترف بندمه
في رده على المعلومات التي نُشرت، لم ينكر يوهان تيريلاند ماضيه، بل أقر بأنه يشعر بندم شديد على المرحلة السابقة من حياته. وأوضح في تعليق مكتوب للصحيفة أنه ينظر بأسف بالغ إلى حياته المضطربة قبل سنوات طويلة، وإلى الأفعال التي ارتكبها خلال تلك الفترة. ويأتي هذا التصريح في أعقاب الكشف عن سجله القضائي السابق، بالتزامن مع توليه مهامه البرلمانية الجديدة.
حزب سفاريا ديمقارطنا يدافع عن منحه فرصة جديدة
علقت ليندا ليندبيري (Linda Lindberg)، التي شغلت سابقًا منصب رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب ديمقراطيي السويد، على القضية باسم الحزب. وأوضحت أن الوقائع تعود إلى سنوات بعيدة، وأن تيريلاند أظهر خلال السنوات الأخيرة ندمًا واضحًا وتعامل بصراحة مع ماضيه. وأكدت أن الأشخاص الذين يعترفون بأخطائهم ويقضون العقوبات المقررة بحقهم ينبغي أن تتاح لهم فرصة أخرى. كما أشارت إلى أن تيريلاند أصبح مهتمًا بمساعدة الشباب المعرضين للانحراف، وأن تجربته السابقة قد تساعده في إظهار إمكانية تغيير مسار الحياة.
أما تيريلاند نفسه، فأوضح أن التجارب التي مر بها أصبحت أحد أهم دوافعه للعمل البرلماني، وأنه يريد الاستفادة منها في منع الشباب من تكرار الأخطاء التي ارتكبها.
وفقًا للسجل الرسمي للبرلمان السويدي، والمعلومات المنشورة في دليل مرشحي انتخابات 2026 بالتلفزيون السويدي SVT، تتلخص هويته السياسية والمهنية في البيانات التالية:
| البيانات | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | Johan Tireland |
| سنة الميلاد | 1988 |
| الحزب | (SD) |
| الدائرة الانتخابية | بلدية ستوكهولم |
| المقعد البرلماني | رقم 315 |
| بداية العضوية البرلمانية |
28 سبتمبر 2026 |
| لجنة التأمينات الاجتماعية |
عضو احتياطي منذ 6 أكتوبر 2026 |
| اللجنة الاجتماعية | عضو احتياطي منذ 6 أكتوبر 2026 |
| الخبرة السابقة | العمل السياسي البلدي مكتب الحزب في ستوكهولم |
| التعليم | تعليم بعد الثانوي لمدة تقل عن ثلاث سنوات |
وتجدر الإشارة إلى أن عضويته في اللجنتين هي عضوية احتياطية (Suppleant)، وليست عضوية أصلية أو رئاسة لأي منهما.









