
زينب 12 عامًا تعرّضت لهجوم والسبب حجابها «اخلعي حجابك.. أنتِ مقززة»
كانت زينب تسير برفقة زملائها باتجاه صالة رياضية في بلدية هلسنبوري (Helsingborg) تابعة للمدرسة ،عندما ظهر رجل يستقل دراجة هوائية وبدأ ينظر إليها بشكل لافت. وتقول زينب إن الرجل توقف أمامها ووجّه كلامه إليها بسبب الحجاب، ووصفها بعبارات مهينة وطالبها بخلعه وهو يصيح . ووفق روايتها، كان مضمون ما قاله لها: «أنتِ مقززة.. اخلعي حجابك». ويؤكدأصدقاء “زينب” أن الإساءة كانت مرتبطة مباشرة بالحجاب الذي ترتديه زينب.
زينب اختارت عدم الرد خوفًا من تصاعد الموقف
كان شعور زينب الأول الخوف والإحراج لأن ما حدث وقع أمام أصدقائها. وكانت ترغب في الرد على الرجل، لكنها تذكرت تعليمات والدتها لها بشأن كيفية التصرف إذا واجهت موقفًا مماثلًا. فوالدتها كانت قد نصحتها بألا تدخل في مواجهة كلامية إذا تعرضت لمثل هذه التصرفات، وأن تلتزم الصمت حتى لا يتطور الأمر إلى شيء أسوأ، ثم تتوجه إلى شخص بالغ وتخبره بما حدث. وبالفعل، بقي أحد أصدقائها بجانبها، بينما تحرك عدد من الطلاب الآخرين خلف الرجل لمواجهته بشأن الطريقة التي عامل بها زميلتهم.
وبحسب زينب، تطور النقاش بين الرجل وزملائها إلى مشادة كلامية، وقالت إن الرجل حاول بعد ذلك توجيه ركلات ومهاجمة أصدقائها. وهذه الجزئية وردت أيضًا في التغطية اللاحقة التي تناولت الواقعة.
الشرطة تصل إلى المدرسة
عندما وصلت زينب إلى المدرسة، أخبرت معلمها بما تعرضت له. وبعد ذلك حضرت الشرطة إلى المدرسة وبدأت الاستماع إلى إفادات الأشخاص الذين شاهدوا ما حدث.
كما تعاملت Internationella Engelska skolan مع الواقعة على المستوى الداخلي، واتخذت خطوات جديدة تتعلق بسلامة الطلاب أثناء انتقالهم بين المدرسة ومكان درس الرياضة.
وقال نائب مدير المدرسة، توماس ديكرسون، إن إدارة المدرسة تتعامل بجدية كبيرة مع ما وقع، وفي الوقت نفسه عبّر عن اعتزازه بالطريقة التي تصرف بها الطلاب والعاملون في المدرسة.

تغيير طريقة انتقال الطلاب إلى درس الرياضة
ومن أبرز النتائج المباشرة للواقعة أن المدرسة قررت عدم ترك الصف ينتقل بالطريقة السابقة.
فمن الآن فصاعدًا، سيصاحب معلم المجموعة الطلاب أثناء توجههم إلى حصص الرياضة وكذلك أثناء عودتهم، في إجراء يهدف إلى توفير قدر أكبر من الأمان المدرسي (trygghet i skolan) خلال التنقل خارج مبنى المدرسة.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة للأسر التي تختار المدارس (skolor) ومناطق السكن (bostad) في المدن السويدية، إذ تشكل سلامة الأطفال وبيئة المدرسة ووسائل المواصلات (transport) عوامل أساسية في الحياة اليومية للعائلات في هلسنبوري (Helsingborg).
والد زينب: ما حدث يؤلم القلب
والد الطفلة، مقداد الكفائي، تأثر بشدة بما تعرضت له ابنته، وفي المقابل أعرب عن تقديره لسرعة استجابة المدرسة وتحركها بعد إبلاغها بالواقعة.
لكن قلقه لا يقتصر على ما حدث في ذلك اليوم، إذ يخشى أن تترك التجربة أثرًا نفسيًا لدى ابنته. كما عبّر عن مخاوفه من تغير المناخ الاجتماعي الذي يراه من حوله.
وأوضح الأب أن الصورة التي حملها طويلًا عن السويد كانت أنها بلد آمن يستطيع فيه أتباع الديانات المختلفة العيش إلى جانب بعضهم، لكنه يشعر الآن بأن الوضع لم يعد كما كان يراه سابقًا.
الشرطة تسجل الواقعة باعتبارها مضايقة
بحسب المعلومات المنشورة، تعاملت الشرطة مع الواقعة قانونيًا باعتبارها مضايقة (ofredande).
وتأتي القضية بعد واقعة أخرى خلال فترة قصيرة تعرضت فيها فتاة مسلمة في منطقة Söder لموقف مشابه، وهو ما يجعل حالة زينب الثانية من نوعها هناك خلال مدة زمنية قصيرة، وفق صحيفة Helsingborgs Dagblad. (
كاميرا في GA-hallen قد تكون مهمة للتحقيق
هناك هذه المرة احتمال لوجود مادة مصورة تساعد الشرطة في معرفة المزيد عما حدث.
فبحسب المعلومات التي تلقتها الأسرة، توجد كاميرا مراقبة تابعة لصالة GA-hallen ويُرجح أن نطاق تصويرها يغطي المكان الذي وقع فيه الموقف مع زينب.
والدها أوضح أن الشرطة أخبرتهم بأنها ستفحص كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة.
ويرى مقداد الكفائي أن طريقة تعامل الشرطة والمدرسة مع ابنته تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لها؛ فهي ترى بنفسها أن البلاغ لم يُهمل، وأن الشرطة حضرت وأن المدرسة اتخذت إجراءات فعلية.
ويأمل الأب أن يساعدها ذلك على الشعور بالأمان مجددًا وأن تتمكن تدريجيًا من تجاوز التجربة التي تعرضت لها.
المصدر: Helsingborgs Dagblad (HD)، مع مراجعة المعلومات المتاحة عن الواقعة المنشورة بتاريخ 18 سبتمبر 2026.









