
طُلب من طلاب الصف الثالث الابتدائي في مدرسة Nyhamnsskolan التابعة لبلدية Höganäs السويدية أن يجثوا على ركبهم، وتلقوا تعليمات لأداء صلاة إسلامية باللغة العربية خلال إحدى حصص الدراسات الاجتماعية. ووصلت القضية إلى هيئة التفتيش المدرسي السويدية Skolinspektionen بعد أن تقدم أحد أولياء الأمور ببلاغ، موضحًا أن طفله لم يفهم أن المشاركة في الصلاة كانت اختيارية. وبحسب ما ورد في البلاغ، تضمنت الصلاة، وفقًا للمعلومات المتاحة، عبارة «الله أكبر».
إدارة المدرسة توضح سبب الصلاة
قالت مديرة المدرسة تيريز ألغرن Therese Ahlgren إن النشاط نُفذ لأغراض تعليمية في إطار تدريس مادة الأديان، وإن الهدف كان تعريف التلاميذ بكيفية أداء واحدة من الممارسات الدينية الأساسية في الإسلام.
وأكدت أن المدرسة لم تكن تهدف إلى التأثير في معتقدات التلاميذ أو ممارسة نشاط ديني داخل المدرسة، مشيرة إلى أن المشاركة لم تكن إلزامية. ومع ذلك، أقرت مديرة المدرسة بوجود تقصير في توضيح الأمر للتلاميذ، وقالت:
كان ينبغي لنا أن نوضح بصورة أكبر أن المشاركة اختيارية.
وقررت المدرسة، بعد الواقعة، إلغاء أداء الصلاة عمليًا خلال الحصص وعدم تكرار هذا النوع من الأنشطة في التدريس مستقبلًا.
هيئة التفتيش تغلق القضية
بدأت هيئة التفتيش المدرسي تحقيقًا في الواقعة خلال شهر مايو/أيار، لكنها أغلقت القضية بعد نحو شهر، بعدما توصلت إلى أن ما حدث لا يشكل مخالفة لقانون التعليم السويدي. كما ذكرت الهيئة أنها لم تجد أسبابًا تستدعي مواصلة التحقيق في المعلومات الواردة بالبلاغ.
أستاذة قانون: قرار غريب جدًا
انتقدت فيكتوريا إنكفيست Victoria Enkvist، الأستاذة المشاركة في القانون بجامعة أوبسالا، طريقة التعامل مع القضية، ووصفت ما حدث بأنه «غريب جدًا».
وأوضحت أن المدارس المستقلة ذات التوجه الديني ملزمة بالفصل بين صلاة الصباح وجميع الأنشطة التعليمية. لذلك، من المستغرب، بحسب رأيها، أن تنظم مدرسة بلدية صلاة خلال وقت الحصة، رغم أن المدارس البلدية لا يُسمح لها بإدخال ممارسات دينية في التدريس أو في بقية الأنشطة التعليمية.
وترى إنكفيست أن القضية ترتبط بما يُعرف بـالحرية الدينية السلبية، أي حق الإنسان في عدم إجباره على ممارسة نشاط ديني أو الكشف عن معتقده وتوجهه الديني.
وأكدت أن هذا الحق يتمتع بحماية دستورية قوية، وأن السلطات السويدية ملزمة باحترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور السويدي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
تصحيح نشرته الصحيفة: ذكرت نسخة سابقة من المقال أن الأطفال طُلب منهم قراءة آيات من القرآن، لكن المعلومة الصحيحة هي أنهم تلقوا تعليمات للمشاركة في أداء صلاة إسلامية.









