قضايا العائلة والطفل

امرأة سويدية تصاب بـ “الإنتان” تخسر رجليها وتسعة أصابع من يديها، وتشارك تجربتها

السويدية إيلين رانتاتالو Elin Rantatalo من مدينة Vetlanda كانت تبلغ 31 عامًا وتعمل مصففة شعر وتدير صالونها الخاص، عندما تغيرت حياتها بالكامل خلال عطلة عائلية في جزر الكناري. بدأت إيلين تشعر بالتعب وألم في الكتف والذراع، واعتقدت في البداية أن الأمر مرتبط بالعمل والسفر. لكن حالتها تدهورت سريعًا وظهرت عليها أعراض تشبه الإنفلونزا، مع ارتفاع الحرارة وآلام شديدة وانخفاض في ضغط الدم.

عدوى بكتيرية تحولت إلى إنتان

بعد تدهور حالتها، استدعت الأسرة طبيبًا إلى الفندق، وأظهرت الفحوص ارتفاعًا شديدًا في مؤشرات الالتهاب، فنُقلت إلى المستشفى. وكشفت الفحوص أنها أصيبت بعدوى شديدة بسبب المكورات العقدية من المجموعة A (Group A Streptococcus). وتطورت العدوى إلى التهاب خطير في الأنسجة ثم إلى الإنتان والصدمة الإنتانية.

ولا تعرف إيلين على وجه التحديد أين أو كيف أصيبت بالبكتيريا. ومع التدهور السريع أصبحت حالتها حرجة، ووُضعت على جهاز التنفس ودخلت في غيبوبة دوائية، ووصلت حالتها إلى درجة أن أسرتها أُبلغت بأن فرص نجاتها أصبحت ضعيفة.



لماذا فقدت ساقيها وأصابعها؟

تسببت الصدمة الإنتانية والعدوى الشديدة في أضرار كبيرة بالأنسجة والدورة الدموية، وبدأ النخر يصيب أجزاء من يديها وقدميها، ما جعل إنقاذ الأجزاء المتضررة غير ممكن. وبعد استقرار حالتها نُقلت بطائرة طبية من إسبانيا إلى السويد، واستكملت علاجها في مستشفى جامعة لينشوبينغ، حيث خضعت لعمليات متعددة وزراعة جلد وفترة طويلة من العلاج وإعادة التأهيل.

11 1
السويدية إيلين رانتاتالو Elin Rantatalo

وحاول الأطباء في البداية الحفاظ على أطرافها قدر الإمكان، لكن الضرر كان قد أصبح دائمًا. وبعد نحو ستة إلى سبعة أسابيع من بداية المرض بُتر الجزء السفلي من ساقيها، لتصبح بحاجة إلى ساقين اصطناعيتين. ثم جاءت صدمة جديدة. ، بعد نحو أربعة أشهر من بداية محنتها ب خضعت لعملية بتر تسعة من أصابع يديها العشرة. ولم يتبقَّ لها سوى جزء من أحد الإبهامين. وكان فقدان الأصابع صعبًا بصورة خاصة عليها لأنها كانت تعمل مصففة شعر وتعتمد على يديها بشكل كامل في مهنتها.




فقدت أيضًا السمع في إحدى أذنيها

بعد أن بدأت تتعافى لاحظت إيلين أنها لا تسمع بصورة طبيعية، خصوصًا من الأذن اليمنى. في البداية اعتقدت أن الأمر قد يكون شيئًا بسيطًا مثل انسداد الأذن، لكن الفحوص أظهرت أنها تعرضت نتيجة المرض إلى فقدان شبه كامل للسمع في إحدى الأذنين.

كما عانت بعد أسابيع العناية المركزة من ضعف شديد في العضلات، لدرجة أنها لم تكن في البداية قادرة حتى على رفع رأسها من الوسادة بنفسها، وبدأت بعد ذلك رحلة إعادة تأهيل طويلة لاستعادة القدرة على الحركة والاستقلال.

حياة جديدة مع الأطراف الصناعية

تعلمت إيلين تدريجيًا استخدام ساقيها الاصطناعيتين، وأصبحت قادرة على الحركة وممارسة العديد من الأنشطة اليومية. ولم يكن بإمكانها العودة إلى عملها السابق كمصففة شعر بعد فقدان معظم أصابعها، لذلك اتجهت إلى مسار جديد. وخلال فترة إعادة التأهيل درست لتصبح مصممة ومخططة للمنازل الخشبية trähusprojektör، كما توسع نشاطها في وسائل التواصل الاجتماعي. وبمرور الوقت أصبحت مؤثرة ومحاضرة تتحدث عن الإنتان والإعاقة والأطراف الصناعية والعودة إلى الحياة بعد الإصابات الخطيرة. وهي تعيش في Vetlanda مع زوجها وطفليهما.




حياة جديدة بعد المرض

لم تعد إيلين قادرة على ممارسة مهنتها السابقة كمصففة شعر، لكنها تعلمت المشي باستخدام ساقين اصطناعيتين وبدأت بناء حياتها من جديد. وأصبحت لاحقًا كاتبة ومحاضرة تتحدث عن تجربتها وعن خطورة الإنتان، كما أصدرت كتابًا بعنوان Livet utan ben går vidare – Infektionen tog delar av mig men inte mitt liv، أي: «الحياة تستمر من دون ساقين.. العدوى أخذت أجزاء مني لكنها لم تأخذ حياتي». وتشارك إيلين تجربتها للتوعية بخطورة الإنتان




فيديو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى