آخر الأخبار

قيادي في المحافظين: أصوات المهاجرين سبب خسارتنا.. وتحشيدهم كان سيُشعر صدّام حسين «بالغيرة»

دخل ملف تصويت المهاجرين والجنسية السويدية بقوة في النقاش السياسي الذي أعقب الانتخابات البرلمانية السويدية 2026، بعدما نشر النائب القيادي عن حزب المحافظين فريدريك شارهولم (Fredrik Kärrholm) مقالًا في مجلة The Spectator البريطانية، قال فيه إن حكومة تيدو بقيادة المحافظين خسرت الانتخابات بسبب أصوات المهاجرين.

وسلّط فريدريك شارهولم (Fredrik Kärrholm) الضوء على نتائج التصويت في المناطق السويدية التي تضم نسبة مرتفعة من السكان ذوي الأصول المهاجرة، واعتبر أن بعض الأرقام كانت صادمة بصورة استثنائية.

واختار منطقة Rosengård Centrum في مدينة مالمو (Malmö) ذات الكثافة المهاجرة مثالًا على ذلك، حيث أظهرت النتائج الأولية التي استند إليها أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokraterna وحزب اليسار Vänsterpartiet حصلا مجتمعين على 95.2% من الأصوات.




وعلّق فريدريك شارهولم  على هذه النتيجة بتشبيه حاد، معتبرًا أنها نتيجة «ربما كانت ستجعل صدام حسين يشعر بالغيرة». في إشارة إلى التوجيه والمركزية في الحشد للمهاجرين لصالح أحزاب اليسار السويدية كما كان يفعل نظام صدام حسين.

كما ربط القيادي في حزب المحافظين بين التغير الديموغرافي في السويد والنتيجة المتقاربة للانتخابات، بمعنى أن تغير تركيبة السكان بين سويديين ومهاجرين جعل الكفة تميل للمعارضة بسبب المهاجرين لا بسبب السويديين، حسب تعبيره، ووجّه انتقادات إلى حكومة تيدو، التي هو نفسه ينتمي إليها، بسبب استمرار منح الجنسية خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكدًا أن الضرورة كانت تتطلب وقف منح الجنسيات السويدية للمهاجرين، وهذا ما كان قد طالب به زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا، وعلّق عليه هو الآخر في سردية تعليقات جاءت بعد ظهور نتائج تراجع أحزاب حكومة تيدو في الانتخابات الأخيرة.




200 ألف جنسية سويدية خلال الولاية البرلمانية

لم يحصر النائب المحافظ حديثه في روسنغورد، بل انتقل إلى قضية الجنسية السويدية (svenskt medborgarskap)، معتبرًا أن سياسة التجنيس خلال الفترة التي أعقبت انتخابات 2022 يجب أن تدخل ضمن تحليل نتيجة انتخابات 2026.

وبحسب الأرقام التي استند إليها شارهولم، حصل نحو 200 ألف شخص على الجنسية السويدية خلال الولاية البرلمانية الأخيرة، وكان أغلب الحاصلين عليها من خارج أوروبا.

وانتقد شارهولم حكومة تيدو لأنها، من وجهة نظره، سمحت باستمرار معالجة ومنح طلبات الجنسية وفق القواعد السابقة بينما كانت القواعد الجديدة والأكثر تشددًا قيد الإعداد.

وأشار إلى أنه كان قد دعا بالفعل إلى تعليق منح الجنسية مؤقتًا إلى حين بدء تطبيق النظام الجديد.



«30 ألف صوت فقط بين الكتلتين»

وربط فريدريك شارهولم  بين هذه الأرقام والفارق الضيق في نتيجة الانتخابات. وكتب أن النتيجة النهائية لم تكن قد حُسمت وقت كتابة مقاله، بينما كان الفارق بين المعسكرين يزيد قليلًا على 30 ألف صوت.

ومن هنا بنى حجته بأن التغيرات في تركيبة الناخبين يمكن أن تصبح مؤثرة عندما تكون الفوارق الانتخابية محدودة إلى هذا الحد.

لكن هذا الربط يمثل استنتاج شارهولم السياسي بشأن تأثير التغير الديموغرافي والتجنيس، ولا يعني أن جميع الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية خلال السنوات الأربع الماضية شاركوا في الانتخابات أو صوتوا بالطريقة نفسها.

 انتقادات حادة لحكومة تيدو

لكن شارهولم عاد في مقاله إلى انتقاد الحكومة، معتبرًا أن أحد أخطائها كان عدم وقف منح الجنسية وفق القواعد القديمة خلال الفترة الانتقالية السابقة لتشديد قانون الجنسية السويدية (medborgarskapslag).

وقد تغيرت بالفعل قواعد الحصول على الجنسية اعتبارًا من 6 يونيو 2026، وشملت التشديدات رفع مدة الإقامة المطلوبة في حالات عامة من خمس إلى ثماني سنوات، إلى جانب متطلبات تتعلق باللغة والمعرفة بالمجتمع والدخل وحسن السلوك.

تصريحات شارهولم تأتي ضمن نقاش سياسي أوسع ظهر بعد الانتخابات حول تصويت السويديين من أصول مهاجرة وتأثير منح الجنسية خلال ولاية حكومة تيدو.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى