
لوفين: “حكومة اشتراكية قادمة”.. واليسار سوف يتنازل.. والوسط داعم حكومي!
ظهر رئيس الحكومة السويدية السابق “ستيفان لوفين” (Stefan Löfven) مرة أخرى بعد إعلان نتائج الانتخابات السويدية، ورجّح أن تنتهي أزمة تشكيل الحكومة بتراجع حزب اليسار (V) عن شرطه الحالي بالحصول على مناصب وزارية، مقابل اتفاق سياسي يمنحه مكاسب واضحة في عدد من الملفات التي يعتبرها أساسية. ورجّح ستيفان لوفين تشكيل حكومة اشتراكية كأمر واقع لا غنى عنه، في وقت تشير التقديرات إلى أن الحل الوسط أن يكون اليسار والوسط خارج الحكومة، مع اتفاقيات لكل منهما مع الحكومة لتمرير سياساتهما في قطاعات ومجالات يُتفق عليها مسبقًا.
وبحسب لوفين، فإن الوصول إلى حكومة جديدة قد لا يكون سريعًا، بل قد تمر العملية بأكثر من تصويت على رئيس الوزراء داخل البرلمان قبل التوصل إلى صيغة تسمح للاشتراكيين الديمقراطيين (S) بتشكيل حكومة تضم أيضًا حزب البيئة (MP) وربما حزب الوسط (C). وهذا السيناريو يعني، وفق تقديره، بقاء حزب اليسار خارج الحكومة مع حصوله على تنازلات سياسية مقابل السماح بتشكيلها. ولكن ربما يوافق اليسار على البقاء خارج الحكومة مقابل بقاء الوسط خارج الحكومة أيضًا، وتمرير سياساتهما المتفق عليها مسبقًا مع الحكومة.
وتكمن العقدة الرئيسية في أن حزب اليسار لا يزال حتى اليوم متمسكًا بموقف معاكس تمامًا لتوقعات لوفين؛ إذ يؤكد أنه لن يسمح بتمرير حكومة لا يكون ممثلًا فيها بوزراء. وقد كررت أمينة الحزب ماريا فورسبيري هذا الموقف في 15 سبتمبر.
وفي الجهة المقابلة، يرفض حزب الوسط وجود حزب اليسار داخل الحكومة، ويؤكد أنه يريد التفاوض مع الاشتراكيين الديمقراطيين على حكومة ذات توجه وسطي. وبذلك يصبح تشكيل حكومة بقيادة ماغدالينا أندرشون مرتبطًا عمليًا بحل هذا التعارض بين شرطي C وV.
موقف حزب اليسار ليس مجرد تصريح صدر بعد الانتخابات؛ فقد أقر الحزب في برنامجه الانتخابي لعام 2026 أنه إذا كانت أصواته ضرورية لتشكيل الحكومة، فإنه يريد المشاركة فيها، وأنه لن يدعم أو يسمح بتمرير حكومة لا يكون جزءًا منها.
وفي المقابل، دخل حزب الوسط الانتخابات على أساس رفض وجود حزب اليسار أو سفاريا ديمقارطنا (SD) داخل الحكومة، وطرح بدلًا من ذلك فكرة حكومة قوية في الوسط.
لذلك فإن كلام لوفين ليس إعلانًا عن اتفاق تم بالفعل، وإنما توقع منه لمسار المفاوضات: أن يستخدم حزب اليسار مطلب الحقائب الوزارية كورقة ضغط، ثم يتنازل عنه لاحقًا إذا حصل في المقابل على مكاسب سياسية كافية.
وهناك عامل دستوري يزيد الضغط على الأحزاب: إذا رُفض اقتراح رئيس البرلمان لمنصب رئيس الوزراء أربع مرات، يجب إجراء انتخابات إضافية (extra val). ولهذا قد تستغرق عملية تشكيل الحكومة عدة جولات من المفاوضات والتصويت.









