
السويدية Gunvor عمرها 93 عامًا بدأت بــ1000 كرون والآن لديها 200 مليون ولا زالت تعمل
قصة السويدية Gunvor Marianne Hultgren ليست مجرد حكاية عن مبلغ صغير تحول إلى مشروع كبير. ففي عام 1954 حصلت هي وزوجها Bengt Hultgren على 1000 كرون فقط كهدية زواج، وقررا استثمارها في مشروع صغير يعملان عليه في أوقات فراغهما. المشروع أصبح لاحقًا Cellbes، إحدى أشهر شركات البيع بالبريد في السويد. وبعد أكثر من سبعين عامًا من البداية، لا تزال Gunvor، المولودة في سبتمبر 1932، مرتبطة رسميًا بإدارة شركات العائلة.
البداية: زواج و1000 كرون
ولدت Gunvor عام 1932 في Hyssna، ودرست في المدرسة الشعبية لمدة سبع سنوات. انتقلت لاحقًا إلى Borås، وهناك تعرفت إلى Bengt ليلة رأس السنة عام 1947. كانا صغيرين جدًا، ثم تزوجا بعد سبع سنوات، عام 1954. في حفل الزواج حصلا على 1000 كرون كهدية. وبدل إنفاقها، أرادا استخدامها لبناء شيء يدوم. كان البيع بالبريد يشهد انتشارًا في منطقة Borås، فقررا إنشاء مشروع صغير إلى جانب أعمالهما وحياتهما اليومية.
لكن كانت هناك مشكلة أساسية: ماذا سيبيعان؟
وتقول السويدية Gunvor بالصدفة أنها تحدثت مع رجل مسن وأخبرته برغبتهما في تأسيس شركة للبيع بالبريد أو ما يعرف اليوم أونلاين ، مع وعدم معرفتهما بالمنتج المناسب. أشار الرجل إلى أن قماش أغطية أسرّة النوم مطلوب في السوق. ومن هنا جاءت الفكرة.
حيث بدأ الزوجان بمنتج واحد تقريبًا: قماش ياباني لأغطية أسرّة النوم. كان بسيطًا لكنه شديد التحمل وحقق مبيعات جيدة. وهكذا بدأت

كانت تدير العمل من المنزل وهي ترعى طفلتها!
البداية لم تكن مكتبًا كبيرًا ولا شركة تضم عشرات الموظفين. عندما بدأت الطلبات الأولى بالوصول، كانت Gunvor قد أنجبت طفلتهما الأولى. كان Bengt يواصل عمله الأساسي نهارًا، بينما كانت Gunvor في المنزل ترعى طفلتهما وفي الوقت نفسه تتولى الأعمال الإدارية للمشروع. ومع ارتفاع عدد الطلبات، كان الزوجان يقومان بالتعبئة مساءً وليلًا، وفي بعض الأيام لم يكونا يحصلان إلا على ساعات قليلة من النوم. في البداية اعتمدا على الإعلانات في الصحف اليومية والأسبوعية. ولم تصدر Cellbes أول كتالوج خاص بها إلا عام 1964، وكان بالأبيض والأسود.

من 1000 كرون إلى آلاف الطلبات يوميًا
استمر المشروع في النمو لعقود، وتحولت Cellbes من مشروع عائلي صغير إلى شركة كبيرة للبيع عن بُعد. وبحلول بداية الألفية الجديدة، وصل عدد المنتجات المعروضة إلى نحو 15 ألف منتج، وكانت الشركة تعالج قرابة 5000 طلب يوميًا. ولم تعد الطلبات قادمة من السويد وحدها، بل امتدت إلى دول الشمال الأوروبي، بما فيها جزر فارو وغرينلاند، ثم توسعت الشركة شرقًا.
ولإدراك حجم التحول: قبل بيع الشركة مباشرة، سجلت Cellbes مبيعات بلغت نحو 439 مليون كرون في 2003 وكان لديها 184 موظفًا، وفق الأرقام التي نُشرت عند الإعلان عن الصفقة في العام التالي.

العقارات أصبحت جزءًا مهمًا من قصة العائلة
لم يقتصر توسع الزوجين على نشاط البيع بالبريد. احتاجت Cellbes إلى مقار أكبر مع نموها، وفي 1978 اشترت عقارًا كبيرًا في Bryggaregatan في Borås. وفي 1994 اشترت الشركة مجموعة عقارية تضم 230 شقة في Trandared. هذه الاستثمارات أصبحت مهمة للغاية عندما قررت العائلة لاحقًا بيع Cellbes.
بيع مشروع العمر بعد 50 عامًا
في عام 2004، وبعد نصف قرن بالضبط تقريبًا من البداية، قررت عائلة Hultgren بيع Cellbes إلى Haléns Postorder AB.
كان الزوجان قد وصلا إلى سن التقاعد، لكن وصف Cellbes لطريقة عملهما في السنوات الأخيرة قبل البيع يكشف الكثير عن شخصيتهما: كانا قد خفّضا ساعات عملهما إلى ما اعتبراه وتيرة أكثر هدوءًا، أي أسبوع عمل عادي مدته 40 ساعة.
وعندما باعت العائلة Cellbes، احتفظت بالعقارات باستثناء عقار النشاط في Viared، لتستمر قصة العائلة في مجال الاستثمار وإدارة العقارات. لكن عام البيع حمل حدثًا شخصيًا قاسيًا لـGunvor؛ فقد توفي زوجها Bengt في وقت لاحق من عام 2004.
التقاعد؟ Gunvor اختارت الاستمرار
وهنا تأتي النقطة اللافتة في قصتها. في مارس 2023، عندما كانت Gunvor تبلغ 90 عامًا، تحدثت إلى Expressen عن استمرارها في العمل، وكانت لا تزال تدير نشاط العائلة العقاري من خلال ETG-Gruppen. وقالت في المقابلة إنها ما زالت شديدة الفضول وتريد متابعة ما يحدث والتأكد من أن كل شيء يعمل كما ينبغي.

والأمر لم يتوقف عند مقابلة . فالسجلات التجارية المتاحة حاليًا تُظهر أن Gunvor Marianne Hultgren، المولودة عام 1931، لا تزال مسجلة كرئيسة تنفيذية (VD) ورئيسة لمجلس إدارة ETG-Gruppen AB، والشركة مسجلة كشركة نشطة. كما تظهر بيانات الشركات أنها مرتبطة إداريًا بعدة شركات أخرى، ومن بينها Fastighetsaktiebolaget Stridsluren، حيث تظهر أيضًا كرئيسة تنفيذية.
وماذا عن «200 مليون كرون»؟
العائلة بنت نشاطًا تجاريًا وعقاريًا كبيرًا، وأن Cellbes كانت تحقق مئات الملايين من الكرونات من المبيعات قبل بيعها، وأن العائلة احتفظت بأصولها العقارية بعد بيع Cellbes. لكن مبيعات الشركة أو قيمة أصول الشركات ليست هي نفسها الثروة الشخصية لـGunvor.l) وبعد تقسيم وتوزيع الأرباح والضرائب أصبح لديها 210 كرون سويدي وشركتها التي تديرها حالياً بينما وزرعت أجزاء كبيرة من ثروتها على أبتتها وأحفادها.

بدأت القصة عام 1954 بـ1000 كرون كهدية زواج ومشروع جانبي صغير يُدار من المنزل. تحول المشروع إلى Cellbes، التي وصلت إلى آلاف الطلبات يوميًا ومئات الملايين من الكرونات في المبيعات. وبعد بيع مشروع العمر بعد 50 عامًا، استمرت
Gunvor في إدارة استثمارات العائلة بدل التقاعد الكامل. والأكثر إثارة أن السجلات التجارية في 2026 ما زالت تضع اسم Gunvor Hultgren، بعمر 94 عامًا، في منصب الرئيسة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة ETG-Gruppen.









