قوانين

ابتداءً من 1 سبتمبر 2026.. قانون يُلزم البلديات السويدية بضمان إيجار السكن للعائلات أمام شركات السكن

ابتداءً من 1 سبتمبر 2026 دخل قانون جديد حيز التنفيذ في السويد، يفرض على البلديات السويدية في حالات محددة تقديم ما يُعرف بـ kommunal hyresgaranti، أو «ضمان الإيجار البلدي»، للعائلات التي لديها أطفال وتواجه صعوبة في الحصول على عقد إيجار دائم.

والتغيير مهم، لأن تقديم هذا النوع من الضمانات كان في السابق اختياريًا إلى حد كبير بالنسبة للبلديات. أما اعتبارًا من سبتمبر 2026، فقد أصبحت البلدية ملزمة بتقديم الضمان عندما تتحقق الشروط التي حددتها اللائحة الجديدة. (Regeringskansliet)

ما معنى أن تضمن البلدية إيجارك؟

الفكرة لا تعني أن البلدية ستدفع إيجارك الشهري أو تمنحك شقة مجانية. وانما تعني أن البلدية تصبح ضامنًا borgensman أمام مالك العقار لتنفيذ عقد الإيجار. بمعنى آخر، قد تكون الأسرة قادرة على دفع الإيجار كل شهر، ولكن مالك العقار يرفض منحها عقدًا بسبب عدم استيفائها شروط شركة السكن أو مالك الشقة أو المنزل ، بسبب ضعف الائتمان أو عمل جزئي أو غير دائم أو بالساعات أو بسبب حاجته إلى ضمان إضافي. هنا يمكن لضمان البلدية أن يساعد الأسرة على الحصول على عقد الإيجار.

والهدف الذي أعلنته الحكومة هو مساعدة الأسر التي لا تملك مسكنًا خاصًا على دخول سوق السكن العادي والحصول على عقد إيجار دائم يتمتع بحق التمديد.



من يحق له الحصول على الضمان؟

وهذه أهم نقطة في القانون. ليس كل شخص لديه أطفال يحصل تلقائيًا على ضمان من البلدية.

وفقًا للمادة الثانية من اللائحة الجديدة، يجب توافر مجموعة من الشروط معًا:

  1. أن يكون الشخص مقيمًا في البلدية المعنية، وأن يحتاج إلى مسكن دائم بالإيجار يتمتع بحق تمديد عقد الإيجار.
  2. أن يوجد طفل ضمن الأسرة وفق التعريفات التي يشير إليها قانون التأمينات الاجتماعية.
  3. أن تكون الأسرة بحاجة فعلية إلى هذا الضمان لكي تستطيع دخول سوق السكن.
  4. أن تكون الشقة التي سيشملها الضمان موجودة داخل البلدية نفسها.

وبالتالي، لا يكفي أن تقول الأسرة للبلدية: «لدينا أطفال ونريد شقة». يجب أن تكون هناك حاجة للضمان حتى تتمكن الأسرة من الحصول على المسكن.



وكم يغطي ضمان البلدية؟

حدد القانون هنا حدًا أدنى واضحًا. يجب أن يغطي الضمان  ما لا يقل عن إيجار ستة أشهر، وأن يستمر الضمان لمدة لا تقل عن عامين. وهذا يعني، كمثال توضيحي فقط، أنه إذا كان إيجار الشقة 10 آلاف كرونة شهريًا، فإن الحد الأدنى للضمان سيكون بقيمة تعادل:

10,000 ×8 = 80,000 كرونة. قيمة الضمان المبدئي

وإذا كان الإيجار 12 ألف كرونة شهريًا، يصبح الحد الأدنى:

12,000 × 8 = 96,000 كرونة.

لكن هذا لا يعني أن الأسرة تحصل على هذه الأموال نقدًا. المبلغ يمثل نطاق الضمان الذي تقدمه البلدية بالنسبة لعقد الإيجار. وسيتم دفعه للمالك إذا تعثرت العائلة في الدفع.

مثال عملي: أسرة تعمل ولكن صاحب العقار يرفضها

لنفترض وجود أم وأب وطفلين يعيشون في بلدية سويدية، وليس لديهم عقد إيجار دائم. لديهم دخل من عمل مؤقت بالساعات يسمح لهم بدفع إيجار شقة معينة، ولكن عند تقديم الطلب يقول مالك العقار إن الأسرة لا تستوفي شروطه للحصول على العقد وتحتاج إلى ضمان.

إذا كانت الأسرة مستوفية للشروط القانونية الأخرى وكانت بحاجة إلى ضمان إيجار تحديدًا حتى تستطيع الحصول على المسكن، فقد تصبح البلدية ملزمة بتقديم الضمان. وهنا يحصل مالك العقار على أمان إضافي، بينما تحصل الأسرة على فرصة للدخول إلى سوق الإيجارات العادي.



 ماذا يحدث إذا لم تدفع الأسرة الإيجار؟

وهذه نقطة مهمة جدًا يجب إضافتها للمقال حتى لا يفهم القارئ أن النظام عبارة عن مساعدة مالية مجانية. إذا اضطرت البلدية إلى الوفاء بالضمان ودفع مبلغ بسبب عدم التزام المستأجر، فقد تطالب المستأجر لاحقًا بإعادة المبلغ. ولهذا يلزم القانون البلدية، قبل إصدار ضمان الإيجار، بأن تبلغ الشخص كتابيًا بأن تنفيذ الضمان قد يؤدي إلى مطالبته بإعادة الأموال إلى البلدية.

إذن ضمان البلدية لا يعني:

«إذا لم أدفع الإيجار فسوف تدفع البلدية عني وانتهى الأمر».

بل يمكن أن تدفع البلدية للجهة المستحقة بموجب الضمان، ثم تنشأ مطالبة باسترداد الأموال من الشخص.




وهل يشترط أن تكون الأسرة فقيرة أو تحصل على مساعدات السوسيال؟

النص الجديد لا يقول ببساطة إن الضمان مخصص فقط لمن يحصل على försörjningsstöd.

المعيار الأساسي الوارد في اللائحة هو أن الأسرة تحتاج إلى ضمان الإيجار حتى تستطيع etablera sig på bostadsmarknaden، أي تأسيس نفسها والدخول إلى سوق السكن، مع استيفاء الشروط الأخرى.

وهذه نقطة مهمة لأن المشكلة التي يستهدفها النظام قد تكون أن الأسرة تستطيع تحمل تكلفة المسكن، لكنها تواجه عائقًا يمنعها من الحصول على عقد إيجار عادي.

وهل يمكن الاعتراض إذا رفضت البلدية؟

اللائحة نفسها تشير إلى قواعد الطعن أمام المحكمة الإدارية العامة – allmän förvaltningsdomstol وفق قانون الإجراءات الإدارية.

وهذا يعني أن المسألة ليست مجرد «خدمة اختيارية» تستطيع البلدية تجاهلها عندما تكون الحالة مشمولة بالالتزام الجديد، بل أصبح هناك إطار قانوني لقرار البلدية وإمكانية الطعن وفق القواعد المعمول بها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى