آخر الأخبار

زعيمة حزب اليسار السويدي: لن نُسقط أندرشون.. لكننا لن ندعم حكومة بقيادتها دون مشاركتنا فيها

تصريحات قوية تصدرها زعيمة حزب اليسار السويدي نوشي دادغوستار، والتي تبدو للوهلة الأولى متناقضة: فهي لن تُسقط ماغدلينا أندرشون، المرشحة لرئاسة الحكومة في حالة الفوز، لكن دعم حزب اليسار لحكومة تقودها أندرشون لن يكون مضمونًا إذا بقي حزب اليسار خارجها… فماذا يعني ذلك؟

نوشي دادغوستار تحاول توصيل رسائل بأنها داعمة ومن أنصار قيادة الاشتراكيين لحكومة برئاسة ماغدلينا أندرشون، ولكن حزبها، اليسار، يريد أن يكون جزءًا من هذه الحكومة؛ لأنه استحقاق انتخابي، فاليسار يحقق مركزًا متقدمًا في كل الانتخابات، ويُعتبر رسميًا رابع أكبر حزب بين 7 أحزاب في البرلمان السويدي.

وهذا يتضح في تصريحات نوشي دادغوستار، حيث قالت في مقابلة مع TV4 إن حزبها لن يُسقط ماغدلينا أندرشون، مؤكدة اعتقادها بأن الأطراف ستتوصل إلى حل. لكن حزب اليسار يتمسك في الوقت نفسه بخطه المعلن: إذا كانت أصواته مطلوبة لتشكيل الحكومة، فإنه يريد أن يكون جزءًا منها ويحصل على حق المشاركة الفعلية في الحكم.




(المصدر: SVT، 25 أغسطس 2026؛ Aftonbladet، 25 أغسطس 2026) (svt.se)

لماذا يريد اليسار أندرشون رغم الخلاف معها؟

بالنسبة إلى حزب اليسار، فإن ماغدلينا أندرشون هي مرشحته لرئاسة الوزراء، ودادغوستار سبق أن قالت صراحة إن الحزب اختار أندرشون لهذا المنصب. وفي المقابل، يقف الحزب سياسيًا في مواجهة واضحة مع أحزاب تيدو وسياساتها في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والهجرة والرفاه. لذلك يرى الحزب أن الطريق الأقرب لتنفيذ جزء من سياساته يمر عبر تغيير الحكومة وتشكيل أغلبية بديلة. (المصدر: SVT) (svt.se)

لكن هنا تبدأ المشكلة الثانية.

حزب اليسار لا يريد تكرار دور حزب الدعم من الخارج؛ أي تقديم الأصوات اللازمة لحكومة تقودها أندرشون ثم البقاء خارج طاولة اتخاذ القرار. ولهذا أقر الحزب منذ فترة خطًا سياسيًا ينص على أنه يريد المشاركة في الحكومة إذا كان دعم نوابه ضروريًا لقيامها. (المصدر: Aftonbladet) (aftonbladet.se)




«نريد أندرشون.. ولكن نريد أن نكون معها في الحكومة»

هذه هي المعادلة التي تحاول دادغوستار فرضها: الحزب لا يقدم نفسه بديلًا عن أندرشون لرئاسة الوزراء، لكنه في الوقت نفسه يقول عمليًا إن أصوات ناخبيه يجب أن تنعكس على المشاركة في السلطة وليس مجرد دعم الآخرين من مقاعد البرلمان.

وتزداد أهمية هذا الشرط إذا أظهرت نتيجة الانتخابات أن مقاعد حزب اليسار ضرورية لكي تتمكن أندرشون من تشكيل أغلبية برلمانية قابلة للحكم. المحللة السياسية في SVT إليزابيث مارمورشتاين ترى أنه إذا كانت أصوات V ضرورية لوصول أندرشون إلى رئاسة الحكومة، فقد يصبح دخول الحزب إلى الحكومة احتمالًا واقعيًا، أما إذا تمكن الاشتراكيون من إيجاد تركيبة أخرى فلن يمتلك اليسار القوة نفسها لفرض هذا الشرط. (المصدر: SVT) (svt.se)

ولكن ماذا يعني قولها: «لن نُسقط أندرشون»؟

هنا تحديدًا ظهر الالتباس.




بعد تصريح دادغوستار بأنها لن تُسقط أندرشون، أوضحت نائبة رئيس حزب اليسار إيدا غابريلسون أن الحزب لم يتراجع عن موقفه السابق، وأنه إذا كانت الحكومة تريد دعم حزب اليسار فعليه أن يكون مشاركًا فيها. كما أكدت أن الحزب لا يقبل حكومة يعتمد قيامها على أصواته بينما يبقى هو خارجها. (المصدر: Aftonbladet) (aftonbladet.se)

وهكذا تبدو معركة تشكيل الحكومة المحتملة أكثر تعقيدًا من مجرد السؤال: من سيفوز؟

فحتى إذا حصلت أحزاب المعارضة على ما يسمح لها بمحاولة تشكيل حكومة، ستبقى أمام ماغدلينا أندرشون مهمة أخرى: كيف تجمع أحزابًا تختلف فيما بينها على شكل الحكومة ومن يحق له الجلوس داخلها؟

وفي النهاية، ستحدد نتيجة الانتخابات وتوزيع مقاعد البرلمان والمفاوضات بين الأحزاب مقدار القوة التي يمتلكها كل طرف في فرض شروطه. فــ زيعيمة الاشتراكيين ماجدلينا أندرشون ستكون مضطرة للاتفاق مع حزب اليسار إذا استطاع الحزب الحصول على نسب مرتفعة مهمة في الانتخابات القادمة.. وسوف نتابع كيف سيكون شكل البرلمان السويدي  بعد الانتخابات فكما استطاع حزب سفاريا ديمقارنا أن يفرض نفسه بعد انتخابات 2022 بنبما حقق يستطي اليسار والأحزاب الأخرة تحقيق نفس المكاسب ولكن بما يتم تحقيقه من نسب مرتفعة في من مقاعد البرلمان السويدي..




تنويه:
TV4 نشرت في 24 أغسطس 2026 أن نوشي دادغوستار سُئلت متى ستكون مستعدة لإسقاط ماغدلينا أندرشون، فأجابت بما معناه: «بالطبع لن نفعل ذلك»، وأضافت أنها تعتقد أن الأطراف ستتوصل إلى حل.

لكن توجد نقطة مهمة جدًا: بعد الاهتمام الكبير بتصريحها، أوضح المكتب الصحفي لحزب اليسار لـTV4 أن موقف الحزب لم يتغير، وأن الحزب يريد المشاركة في الحكومة إذا كانت أصواته ضرورية لتشكيلها. وقالت السكرتيرة الصحفية للحزب إن تصريحات دادغوستار فُهمت بشكل غير دقيق، وإن المقصود هو أنهم مستعدون للحوار والتفاوض حتى لا يصلوا إلى مواجهة تؤدي إلى ذلك الوضع.

كما أكدت دادغوستار لاحقًا في SVT أنها تتصور حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والخضر (S+V+MP)، ما يدعم فكرة أن حزبها يسعى فعلًا إلى دخول الحكومة وليس مجرد دعمها من الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى