
مقترح جديد من حزب SD: المال مقابل التنازل الطوعي عن الجنسية السويدية ومغادرة البلاد
قد تدخل سياسة العودة الطوعية في السويد – Frivillig återvandring مرحلة أكثر حساسية خلال الفترة المقبلة، بعدما طرح حزب سفاريا ديمقارنا (Sverigedemokraterna – SD) فكرة توسيع الدعم المالي ليشمل مواطنين سويديين ..أو حاملين الجنسية السويدية., .
فبدل اقتصار منحة العودة على بعض حاملي تصاريح الإقامة وأفراد أسرهم، يريد الحزب السماح للمواطن ذي الخلفية المهاجرة بالحصول على المال، بشرط أن يختار بنفسه التخلي عن الجنسية السويدية – Svenskt medborgarskap قبل الانتقال الدائم إلى بلده الأصلي أو دولة أخرى يحق له الإقامة فيها. وحتى الآن، ما طرحه الحزب لا يزال مقترحًا سياسيًا، وليس قانونًا نافذًا أو قرارًا حكوميًا معتمدًا
، حيث يريد حزب سفاريا ديمقارنا أن يقلل من عدد المهاجرين الحاملين للجنسية السويدية مقابل المال كفكرة مبدئية تتبلور بعد الانتخابات القادمة لتكون برنامج جديد. وبهذا تنتقل الفكرة من تقديم مبلغ مالي مقابل إنهاء الإقامة والانتقال خارج السويد إلى مستوى مختلف تمامًا: تقديم المال لمواطن سويدي مقابل اختياره إنهاء صفته القانونية كمواطن والتنازل عن الحقوق المرتبطة بها.
المتحدث باسم الحزب في شؤون الهجرة، لودفيغ أسبلينغ، برر المقترح بأن عدد المستفيدين المحتملين من النظام الحالي محدود، وأن نسبة كبيرة ممن يعتبرهم الحزب بعيدين عن الاندماج أصبحت تحمل الجنسية بالفعل، وبالتالي لا يمكنها التقدم للحصول على المنحة وفق القواعد القائمة. ولذلك يجب عمل برنامج جديد لهم للتخلي عن الجنسية السويدية مقابل المال.
كم تبلغ منحة العودة حاليًا؟
منذ الأول من يناير 2026، ارتفعت قيمة الدعم من 10 آلاف كرونة إلى 350 ألف كرونة سويدية لكل شخص بالغ، وهو ما يعادل بصورة تقريبية نحو 35 ألف دولار، بحسب سعر تحويل تقريبي قدره عشرة كرونات للدولار. و600 ألف كرون للعائلة . والمبلغ المطروح حاليًا من حزب SD هو توسيع منحة الـ350 ألف كرونة لتشمل بعض المواطنين الذين يتخلون طوعًا عن جنسيتهم. ولا يوجد حتى الآن قرار رسمي أو مقترح معلن، ولكن قد نيرتفع المبلغ لمليون كرونة مقابل التنازل عن الجنسية حسب خبراء.. لكن يجب التأكيد أن مبلغ المليون كرونة مجرد احتمال تحليلي لما قد يتطور إليه النقاش، وليس رقمًا أعلنته الحكومة أو حزب SD حتى الآن.
من إقامة دائمة إلى مواطنة يمكن التخلي عنها مقابل المال
تكمن حساسية المقترح في أنه لا يناقش فقط سياسة الهجرة أو تكاليف الاندماج، بل يطرح سؤالًا يتعلق بمعنى الجنسية نفسها. فالمواطن السويدي، سواء حصل على جنسيته عند الولادة أو بعد سنوات من الإقامة والعمل والدراسة، يفترض قانونيًا أنه أصبح جزءًا كاملًا من الدولة. لكن تقديم عرض مالي لفئة محددة من المواطنين من أجل التخلي عن جنسيتها قد يفتح الباب أمام تقسيم معنوي بين نوعين من السويديين:
وقد يتحول السؤال من: هل يريد الشخص العودة طوعًا؟ إلى سؤال أكثر حساسية: لماذا يُعرض المال على مواطنين محددين للتخلي عن جنسيتهم، بينما لا يُعرض الأمر نفسه على بقية المواطنين السويديين؟









