حوادث

ضبط أكثر من 300 هوية وجواز سويدي في شقة تستخدم للاحتيال والشراء بأسماء أخرين!!

تحولت عملية تفتيش عادية لامرأة كانت تقيم بصورة مؤقتة في أحد الأماكن إلى خيط قاد الشرطة السويدية نحو شقة مليئة بوثائق الهوية وجوازات السفر والهواتف والبطاقات المصرفية. وانتهت التحقيقات بصدور أحكام قضائية بحق ثلاثة أشخاص، بعدما تبين أن بعض الوثائق استُخدمت لطلب منتجات من متاجر إلكترونية بأسماء أصحابها الحقيقيين.

وبحسب ما أوردته صحيفة Göteborgs-Posten – GP، بدأت القضية في مطلع يناير، عندما فتشت الشرطة امرأة في الأربعينيات من عمرها وعثرت داخل حقيبتها على 154 وثيقة تعريف شخصية Identitetshandlingar تعود لأشخاص آخرين.



محتويات الهاتف قادت الشرطة إلى شخصين آخرين

لم تتوقف التحقيقات عند الوثائق الموجودة في حقيبة المرأة، إذ فحصت الشرطة هاتفها المحمول وعثرت على صور ومحادثات ساعدت المحققين في الوصول إلى رجلين آخرين، وكشفت عن وجود مكان يُستخدم لتجميع وتخزين عدد كبير من الوثائق والهواتف.

4Tv1a5AAEeHRm57OEZXcnPt9o7yQ WIDE 1
المضبوطات داخل الشقة

وبعد تتبع المعلومات، انتقلت الشرطة إلى شقة في مدينة يوتيبوري Göteborg، حيث عثرت على كميات إضافية كبيرة من بطاقات الهوية والهواتف المحمولة وجوازات السفر Pass والبطاقات البنكية Bankkort.




242 وثيقة و214 هاتفاً داخل الشقة

أسفر تفتيش الشقة عن ضبط 242 وثيقة هوية إضافية، إلى جانب 17 جواز سفر و214 هاتفاً محمولاً و13 بطاقة مصرفية.

وكان عقد إيجار الشقة Hyresavtal مسجلاً باسم رجل في الأربعينيات من عمره، إلا أن التحقيق أظهر أنه أعاد تأجيرها لرجل آخر في الفئة العمرية نفسها.

كما وجدت الشرطة داخل المكان منتجات جرى شراؤها عن طريق التجارة الإلكترونية E-handel، من بينها ملابس تم طلبها من متجر Best Secret عبر الإنترنت.

وتشير القضية إلى المخاطر التي قد تنتج عن إساءة استخدام الهوية الرقمية Digital identitet وبيانات العملاء خلال عمليات التسوق الإلكتروني Näthandel، خصوصاً عندما تُستخدم معلومات شخصية أو بطاقات هوية لإتمام طلبات شراء باسم شخص آخر.



إدانة الأشخاص الثلاثة وصدور أحكام مختلفة

قررت المحكمة إدانة المرأة بسبب حيازتها والتعامل غير المشروع مع ممتلكات تعود إلى آخرين، إضافة إلى الاحتفاظ بأغراض ثبت ارتباطها بوقائع سابقة.

أما أحد الرجلين، فصدر بحقه حكم بالحبس لمدة تسعة أشهر، بعدما أدين بعدة تهم مشددة تتعلق بالتصرف في ممتلكات الغير والاحتفاظ بها، إلى جانب استخدام بيانات ووثائق في عمليات شراء غير قانونية.

الرجل الثاني أدين أيضاً بالمشاركة في عمليات شراء باستخدام بيانات لا تخصه، إلا أن المحكمة قررت منحه حكماً مع وقف التنفيذ.

ووفقاً لما توصلت إليه المحكمة، فإن الأشخاص الثلاثة احتفظوا بصورة مشتركة بما مجموعه 426 وثيقة هوية وجواز سفر تعود لأفراد آخرين، كما جرى تخزين هذه الوثائق واستخدام بعضها ضمن نشاط منظم.

وأكد الحكم أن عدداً من الوثائق استُخدم في شراء منتجات وطلب بضائع بأسماء أصحاب الهويات الأصليين، وهو ما قد يؤدي إلى وصول فواتير Fakturor أو مطالبات دفع وديون إلى أشخاص لم يجروا عمليات الشراء بأنفسهم.



346 وثيقة مرتبطة ببلاغات سابقة

تمكنت المحكمة من ربط 346 وثيقة هوية ببلاغات مسجلة لدى الشرطة السويدية، شملت الإبلاغ عن فقدان الوثائق أو اختفائها أو استخدامها في معاملات غير مصرح بها.

ورغم عدم نجاح التحقيق في تحديد الطريقة التي وصلت بها كل وثيقة إلى الأشخاص المدانين، رأت المحكمة أن أصحابها الأصليين فقدوا القدرة على الاحتفاظ بها واستخدامها بأنفسهم.

وأوضحت المحكمة أن بطاقة الهوية أو جواز السفر قد لا تكون لهما قيمة مالية كبيرة كقطعة مادية، إلا أن قيمة البيانات الموجودة داخلهما مرتفعة للغاية، لأنها قد تتيح تنفيذ عمليات شراء أو فتح حسابات أو إجراء معاملات باسم شخص آخر.

ولهذا، تمثل حماية البيانات الشخصية Personuppgifter والتحقق من الهوية Identitetskontroll جزءاً أساسياً من الأمان المصرفي والتسوق الإلكتروني وحماية المستهلك Konsumentskydd في السويد.



المرأة تعترف بالحيازة وتنفي نية الاستخدام

أقرت المرأة بأنها كانت تحمل 154 وثيقة هوية، لكنها قالت أمام المحكمة إنها اعتقدت أن هذه الوثائق غير أصلية، ونفت أن تكون لديها نية لاستخدامها في أي معاملات أو أنشطة مخالفة للقانون.

كما أكدت أنها لم تكن على علم ببقية وثائق الهوية والهواتف المحمولة التي عثرت عليها الشرطة داخل الشقة.

من جانبهما، رفض الرجلان الاتهامات الموجهة إليهما، وأنكرا مشاركتهما في الوقائع التي تناولتها التحقيقات.

الدفاع يدرس إمكانية استئناف الحكم

قال محامي المرأة إن الحكم جاء مكتوباً بصورة واضحة ومفصلة، مشيراً إلى أن المحكمة لم توافق على جميع التوصيفات القانونية الأشد التي قدمها الادعاء العام ضد موكلته.

وأضاف أن المرأة لم تتخذ حتى الآن قراراً نهائياً بشأن تقديم استئناف Överklagande أمام محكمة أعلى، بينما امتنع محاميا الرجلين عن تقديم أي تعليق بعد صدور الأحكام.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى