آخر الأخبار

قوانين جديدة تغيّر شراء وبيع الشقق التمليك في السويد ابتداءً من 2027

في السويد، يُعد امتلاك شقة أمرًا مختلفًا تمامًا عن امتلاك شقة في بلدان الشرق الأوسط. فأنت في السويد لا تمتلك الشقة نفسها، وإنما تكون شريكًا في مبنى سكني، مع حق الانتفاع بشقة محددة داخله.

ويضم هذا المبنى جمعية من السكان تتولى إدارة شؤونه، لكنها لا تعمل وفق اتفاقات شخصية، بل تمتلك صلاحيات قانونية وتخضع لقوانين واضحة.

وإذا تعرض المبنى لأزمة مالية بسبب تكاليف الصيانة أو الخدمات، وأصبح مدينًا، فقد تنتقل الديون إلى جميع الشقق، وربما تُفقد لصالح الدائنين. وبالتالي، قد تفقد حقك في شقتك وتتحول من مالك إلى مستأجر.




أما الجديد، فهو مشروع قانون قد يجعل نزع حق الانتفاع من صاحب الشقة أمرًا ممكنًا، بعدما أحالت الحكومة إلى البرلمان مقترحًا يمنح جمعيات الإسكان صلاحيات أوسع، قد تؤدي في بعض الحالات إلى فقدان صاحب الشقة حق الانتفاع بها.

ويتضمن القانون الجديد توسيع الأسباب التي تتيح لجمعية السكن إنهاء حق صاحب الشقة في استخدامها. ويشمل ذلك الحالات التي تُستعمل فيها الشقة أو المرافق المرتبطة بها لتنفيذ أنشطة غير سكنية أو غير قانونية  أو صدور تصرفات خطيرة او غير قانونية بصورة متكررة، أو ضمن نشاط واسع ومنظم. كما إلغاء الحق في الانتفاع لمالك الشقة ونزع صلاحيات استخدامه للشقة   عندما يقوم صاحب الشقة بتصرفات تؤدي إلى تدهور واضح في البيئة السكنية المحيطة، بحيث يصبح الوضع غير مقبول بالنسبة إلى الجيران والمقيمين في المنطقة.




وتوضح الحكومة أن التأثير لا يشترط أن يبقى محصورًا داخل مدخل المبنى أو الساحة التابعة للعقار، إذ يمكن النظر أيضًا إلى ما يحدث في المنطقة القريبة إذا كان له ارتباط مباشر بأمان السكان وراحتهم. وقد تدخل ضمن ذلك المواقع القريبة مثل الساحات العامة أو أماكن لعب الأطفال، بحسب ظروف كل حالة. (Riksdagen) الشقة والمخزن والمرآب والمخزن الخاص بالشقة  للقواعد نفسها

لا تتوقف المسؤولية عند حدود المساحة الداخلية للشقة. فالمشروع يشمل أيضًا المرافق التي يستخدمها المالك بسبب امتلاكه حق السكن، مثل:

  • المخزن التابع للشقة Förråd.
  • المرآب أو موقف السيارة Garage eller parkeringsplats.
  • المساحات المشتركة داخل العقار Gemensamma utrymmen.
  • المرافق المستأجرة بعقد منفصل من جمعية السكن، إذا كان استخدامها مرتبطًا مباشرة بالشقة.





ومن الأمثلة التي وردت في الوثائق الحكومية استخدام هذه الأماكن لتخزين مواد محظورة أو أسلحة أو ممتلكات ناتجة عن نشاط غير قانوني، أو استخدامها ضمن أعمال مالية غير مشروعة . كما تشمل القواعد الحالات التي تقع فيها اعتداءات ضد الزوج أو الشريك أو أحد الأطفال أو أفراد الأسرة داخل المنزل. 

هل تؤدي أي مخالفة إلى خسارة الشقة؟

الإجابة لا. فوجود مخالفة أو حكم سابق لا يعني تلقائيًا إلغاء حق السكن التملكي Bostadsrätt. يجب أن تكون هناك علاقة واضحة بين التصرف والشقة أو العقار أو المنطقة السكنية المحيطة، أو أن يكون تأثيره شديدًا إلى درجة لا يُطلب من السكان الآخرين تحمله.

كما يتيح القانون إجراء تقييم منفصل لكل حالة، مع مراعاة طبيعة التصرف ومدى خطورته وتأثيره الفعلي أو المتوقع في الجيران. أما التصرفات التي لا تؤثر، أو يكون تأثيرها محدودًا للغاية، فلا يُفترض أن تكون وحدها سببًا كافيًا لإنهاء حق استخدام الشقة. 




الإنذار أولًا في الحالات القابلة للتصحيح

في الحالات العادية أو الأقل خطورة، يجب على جمعية السكن مطالبة صاحب الشقة بوقف التصرف المسبب للمشكلة فورًا. وإذا كانت الشقة مستخدمة للسكن، يجب كذلك إبلاغ لجنة الخدمات الاجتماعية في البلدية Socialnämnden. ويعني ذلك أن صاحب الشقة يحصل عادة على فرصة لتصحيح الوضع قبل اتخاذ إجراء بإنهاء حقه في السكن.

 مسؤولية صاحب الشقة عن المقيمين والضيوف

يتضمن المشروع تشديد مسؤولية صاحب الشقة عن الأشخاص الذين يسمح لهم باستخدام المسكن، مثل أفراد الأسرة، والمقيمين معه، والضيوف، والمستأجرين من الباطن.

ولا يعني ذلك أن المالك مطالب بمراقبة الجميع طوال الوقت خارج المنزل، لكن قد تنشأ عليه مسؤولية إذا وصلته معلومات واضحة تشير إلى احتمال تسبب شخص يقيم معه في مشكلات خطيرة داخل العقار أو المنطقة، ولم يتخذ إجراءات مناسبة لمنع استمرارها.

ويجري تقييم هذه المسؤولية وفق قدرة صاحب الشقة الفعلية على التدخل، ومدى علمه بالوضع، والإجراءات التي قام بها بعد معرفته بالمشكلة. (Riksdagen)

جمعيات الإسكان قد ترفض بعض المشترين

من أكثر أجزاء المقترح تأثيرًا في عمليات شراء شقة في السويد – köpa lägenhet i Sverige منح جمعية السكن صلاحية أوضح لرفض طلب شراء شقة من مالك يبيع الشقة




فعند شراء شقة تمليك، لا يكفي توقيع عقد الشراء ودفع السعر أو الحصول على قرض سكني – bolån، بل يجب في العادة قبول المشتري عضوًا في جمعية السكن Bostadsrättsförening. والحصول على موافقة الجمعية السكنية

وبموجب القواعد المقترحة، قد ترفض الجمعية العضوية عندما تتوافر أسباب موضوعية للاعتقاد بأن المشتري، أو شخصًا آخر سيقيم معه أو يستخدم الشقة، قد يتسبب في تدهور خطير في البيئة السكنية أو في مشكلات لا يمكن مطالبة السكان بتحملها.

ولا يشترط أن يكون الشخص الذي ارتكب المخالفة هو المشتري نفسه، فقد يشمل التقييم أيضًا أحد الأشخاص الذين سيعيشون معه في الشقة. (Riksdagen)




تأثير محتمل في بيع الشقق وأسعار العقارات

قد يؤدي توسيع صلاحيات رفض العضوية إلى زيادة أهمية التحقق من موافقة جمعية السكن قبل اعتبار الصفقة مكتملة بصورة نهائية.

وحذّر ممثلون عن قطاع الوساطة العقارية من أن الإجراءات الجديدة قد تتسبب في:

  • زيادة مدة إتمام بعض عمليات بيع الشقق Sälja bostadsrätt.
  • انتظار المشتري والبائع فترة أطول للحصول على قرار الجمعية.
  • إلغاء بعض الصفقات في مرحلة متأخرة.
  • زيادة الحذر عند توقيع عقد شراء الشقة Köpekontrakt.
  • ظهور منازعات مالية بين البائع والمشتري.
  • اضطرار البائع إلى البحث عن مشترٍ جديد.

وقد تكون المشكلة أكبر إذا اشترى البائع مسكنًا آخر اعتمادًا على إتمام الصفقة الأولى، لأنه قد يجد نفسه مؤقتًا أمام قسطَي قرض عقاري – bostadslån أو تكاليف مسكنين في الوقت نفسه.




حماية أقوى للمتضررين داخل الأسرة

يتضمن مشروع القانون قاعدة لحماية الشخص الذي لم يكن مسؤولًا فعليًا عن الاضطرابات، وإنما كان متضررًا من تصرفات شريك حالي أو سابق أو أحد المقربين.

فإذا كانت المشكلة ناتجة عن تعرض صاحب الشقة، أو شخص من أفراد أسرته، لاعتداء من شخص قريب، فلا ينبغي إنهاء حق السكن عندما يكون ذلك غير عادل بالنظر إلى ظروف الحالة.

ويجب عند التقييم مراعاة عدة عوامل، منها:

  • قدرة الشخص المتضرر على منع ما حدث.
  • مدى خوفه أو عجزه عن التدخل.
  • احتمال تكرار المشكلات.
  • استعداده وقدرته على الالتزام مستقبلًا بقواعد السكن.
  • وجود أطفال يقيمون في الشقة.

وتوضح الحكومة أن تعرض الشخص لضغوط أو اعتداءات داخل العلاقة قد يجعله غير قادر عمليًا على التحكم في تصرفات الطرف الآخر، ولذلك لا ينبغي معاملته باعتباره المتسبب الرئيسي في المشكلة. (Riksdagen)

 

متى يبدأ تطبيق القواعد الجديدة؟

الموعد المقترح لدخول التعديلات حيز التنفيذ هو 1 يناير 2027. لكن القواعد لم تصبح نافذة بعد، إذ يتعين على البرلمان السويدي دراسة مشروع القانون والتصويت عليه أولًا.



المصدر: مشروع الحكومة السويدية رقم 2025/26:304 – Stärkt trygghet i bostadsrätter، المقدم إلى البرلمان في 14 يوليو 2026.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى