
لم تستطيع الطلاق في سوريا لمدة 11 عام .. و فور وصولها للسويد حصلت على الطلاق من زوجها
كثير هي حالات الانفصال بين الأزواج المهاجرين في السويد، أحد هذه الحالات كانت لـــ “راما” وهي امرأةٌ سورية مطلّقة منذ أكثر أربع سنوات، أي بعد عام ونصف من وصولها للسويد، وهي من النّساء اللاتي رغبن بالطّلاق في بلدها الأمّ في سوريا على مدى سنواتٍ عدّة، لكنّها لم تجرؤ على اتخاذ هذه الخطوة… إلا في السويد.
وتقول “راما”: في سوريا وعند أهلي (ما في طلاق)، لا يوجد من يمكن أن يوافقني أو يساعدني على الطلاق من الأهل.. هذا الأمر يعتبر مرفوضًا، ويتم النظر للمطلقة إنها امرأة سيئة.. ولذلك من الصعب أن تحصل المرأة على الطلاق… في السويد الأمر يختلف، حيث المجتمع يعطي للمرأة حق الاختيار.
“راما” أمٌّ لثلاث بنات، واستمر زواجها لمدّة أحد عشر عامًا، كان الطّلاق في نهاية المطاف هو الحلّ الوحيد لوضع حدٍّ للمشكلات التي عانت منها “راما” مع زوجها في سوريا، لكنّه لم يكن بالحلّ السهل واليسير.
وتقول “راما” : هناك فرق كبير عندما ترغب امرأة في الانفصال والطلاق بعد سنوات طويلة من الزواج ووجود أطفال… الفرق أن الزوجة تكون بالفعل غير قادرة على التحمل رغم وجود روابط الأطفال والمعايشة الطويلة… وحول الأسباب .. تعتبر “راما” أنها أسباب شخصية وأسلوب حياة زوجية حاولت التخلص مه سابقاً ولم استطع، يمكن أن اتحدث عن عشرات الأسباب ..ولكن الأمر ممكن أن يكون أكثر وضوحاً وسهولة: “أنا لا استطيع العيش مع هذا الرجل” أليس سبباً كافياَ؟
المرشد الاجتماعيّ “ياولا رومانسون” يقول استنادًا إلى ما رآه من تجارب الانفصال وطلاق بأنّه لا بد من وجود تأثيرات ؟؟؟ على الأزواج الذين يعيشون تجربة الطّلاق في المجتمع الجديد في السويد الاختيار الصحيح لإكمال حياتهم بهدوء، وبالفعل الأمر سهل إذا أنت لم تستطيع العيش مع إنسان أخر وحاولت وفشلت وحاولت وفشلت ..فلا يجب أن تستمر في هذه العلاقة.، مشيرًا إلى أنّ هذه التّأثيرات قد لا تختلف كثيرًا عن ما هو الحال عليه في البلاد العربيّة حيث تلجأ النساء للمحاكم للطلاق أو ما يسمى الخلع لدى المسلمين.

ويقول “ياولا” إنّ للطّلاق لا يمكن أن ينظر له بأنه آثار سّلبيّة على المرأة في المجتمع السويدي.. هو تجربة للطرفين … و على الرّجل والمرأة على السّواء، التكيف مع الظّروف الجديدة والبحث عن حياة جديدة يشعرون فيها بالسعادة.
لكنّ الأمر لم يكن كذلك بالنّسبة للزوج “محمد” الذي مرّ بتجربة الطّلاق في السّويد، حيث يشعر بالصدمة ويشعر بالغدر من زوجته، وهو يردد أن ما قامت به زوجته لا يمكن قبوله بعد سنوات طويلة من الزواج ووجود 3 أطفال. ويعتقد “محمد” أن زوجته تمردت فور وصولها للسويد، وأصبحت تريد التحكم في كل شيء حتى وصلت لقرار الطلاق لأني زوج غير ملائم للحياة الجديدة في السويد حسب وصفها! .. ولآنها وجدت الجماية الكاملة لتمردها ضدي.
ولكن “راما” تقول… أنها لا تهتم بأي شيء إلا نفسها وأطفالها والمستقبل بعد الطّلاق… وتقول: أنا الآن في مرحلة بناء نفسي واستعادة حريتي، وأشعر الآن إنني امرأة!









