تجارب اجتماعية وتجارية

سويدي يخسر منزله بسبب “الديون” ويعيش مع زوجته في سيارة وخيمة وسط الغابات (فيديو)

تحولت حياة المتقاعد السويدي بيل لوندبيري Bill Lundberg بصورة كبيرة بعدما تراكمت عليه الديون والقروض، إلى أن اضطر في عام 2018 إلى بيع المنزل الذي كان قد أعاد بناءه وترميمه بنفسه. وبعد امتلاك منزل وسيارات وشراء احتياجاته بالقروض والائتمان، انتهى به الحال إلى العيش في عربة سكن متنقلة Husvagn وسط منطقة غابات بين Klippan وPerstorp في إقليم Skåne جنوب السويد.

قصة بيل كانت واحدة من الحالات التي عرضها التلفزيون السويدي SVT ضمن تحقيق موسع عن مشكلة الديون في السويد، انطلاقًا من بلدية Perstorp، التي كان أكثر من 8% من سكانها مسجلين بديون لدى هيئة تحصيل الديون السويدية Kronofogden وقت إعداد التحقيق. ويبلغ عدد سكان البلدية نحو 7500 شخص، وكانت حينها من أكثر البلديات السويدية تضررًا من مشكلة الديون.





 

شاهد الفيديو بيل لوندبيري أن يسكن مع زوجته السامبو يعيشون في عربة بيت متنقلة Husvagn .

سويدي خسر منزله بسبب القروض وفوائدها ويعيش في سيارة منزلية وسط الغابات

قروض واستهلاك انتهيا بخسارة المنزل

لم تبدأ مشكلة بيل بين ليلة وضحاها، وإنما كانت نتيجة تراكم الالتزامات المالية والقروض على مدار سنوات. ومع تزايد الفواتير والديون أصبح الوضع المالي أكثر صعوبة، حتى وصل في عام 2018 إلى مرحلة اضطر فيها إلى بيع منزله والانتقال إلى العيش في عربة سكن.

وأصبحت Husvagn – عربة السكن الموجودة في منطقة غابات بين Klippan وPerstorp مسكن بيل الجديد، في تحول كبير عن حياته السابقة.

وتظهر قصته كيف يمكن أن تتحول konsumtionslån – القروض الاستهلاكية والشراء بالائتمان والديون المتراكمة إلى مشكلة طويلة الأجل عندما تصبح الأقساط والفوائد أكبر من قدرة الشخص على السداد




حصل بيل على تسوية للديون

لم تتوقف قصة بيل عند خسارة المنزل، فقد حصل لاحقًا على skuldsanering – تسوية وإعادة تنظيم للديون، وهي آلية سويدية مخصصة، بشروط محددة، للأشخاص الذين يعانون من مديونية شديدة ولا يُتوقع أن يتمكنوا من سداد ديونهم خلال سنوات طويلة.

ومع ذلك، استمرت مشكلة شركات الائتمان في ملاحقته بصورة مختلفة. ففي متابعة نشرتها SVT في يونيو/حزيران 2023، عاد اسم بيل ضمن تحقيق حول الإعلانات والعروض التي ترسلها شركات الائتمان إلى الأشخاص الذين سبق أن واجهوا مشكلات مالية، حيث كان يتلقى رسائل من شركات ائتمان رغم مشكلاته السابقة مع الديون.




لم يكن بيل الحالة الوحيدة التي التقتها SVT. فقد ركز التحقيق على Perstorp لأن مشكلة المديونية كانت مرتفعة بصورة كبيرة في البلدية. ووفق الأرقام المستخدمة في التحقيق الأصلي، كان أكثر من 8% من سكان Perstorp لديهم ديون لدى Kronofogden. والجدير بالذكر أن هذه البلديو حصلت على ألقاب أفقر البلديات وأكثرها بطالة منذ عام 2021 وحتى 2026 ، ووصل تأثير المشكلة إلى الأطفال أيضًا؛ إذ ذكرت SVT  أن نحو طفل من كل خمسة أطفال في Perstorp كان لديه أحد الوالدين على الأقل يعاني من الديون، كما اضطرت المدارس إلى مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة لبعض الأسر في أنشطتها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى