مجتمع

البلدية السويدية التي حصلت على لقب “بلدية العاطلين عن العمل” منذ 2021 إلى 2026

بلدية بيرستورب (Perstorp) بلدية استحقت لقب العاطلين عن العمل في السويد بجدارة  وفقاً للإحصائيات، وتقع بلدية (Perstorp)   في مقاطعة سكونة جنوب السويد، وأصبحت تحمل إعلاميًا لقب “بلدية العاطلين عن العمل” بسبب تصدرها قائمة أعلى معدلات البطالة في السويد منذ عام 2021 ثم 2022  ثم 2023  ثم 2024 واخيرا ً العام الماضي 2025.
ولكن أيضا حتى منتصف 2026 كانت أعلى بلدية في البطالة.
ووفقاً لأحدث تقرير منشور من  مكتب العمل السويدي بتاريخ 25 أغسطس 2026، بلغت البطالة 13.0% في بلدية  Perstorp، وكانت الأعلى بين كل بلديات السويد. وجاءت بعدها Malmö بنسبة 11.3% ثم Södertälje بنسبة 10.6%.




وكانت بلدية بيرستورب سابقًا من البلديات النشطة اقتصاديًا في جنوب السويد، حيث كانت تعتمد على صناعتها المحلية. ولكن مع التطور التكنولوجي وتراجع الصناعات المحلية، إضافة إلى زيادة نسبة السكان من الأصول المهاجرة، أصبحت البلدية واحدة من أكثر البلديات السويدية معاناة من ارتفاع البطالة. وتواجه البلدية تحديات كبيرة تتمثل في فقدان الوظائف وارتفاع نسبة السكان الذين يعتمدون على أنواع مختلفة من المساعدات والتعويضات الاجتماعية. ووصلت نسبة المولودين خارج السويد وكذلك المولودين في السويد لأبوين مولودين في الخارج بمعنة نسبة الأصول المهاجرة في Perstorp إلى حوالي 34% وفق بيانات مبنية على SCB،



أسباب البطالة المرتفعة

ومن أبرز الأسباب والتحديات التي ارتبطت بارتفاع البطالة في البلدية:

1. نقص التعليم بين السكان: نسبة كبيرة من السكان تفتقر إلى التعليم الثانوي الكامل، وهو ما يجعل الدخول إلى سوق العمل أكثر صعوبة بالنسبة لهذه الفئة.

2. نسبة كبيرة من المهاجرين: البلدية تضم عددًا كبيرًا من السكان من أصول مهاجرة، وبينهم أشخاص من خلفيات غير أوروبية يواجه بعضهم صعوبات في الدخول والاندماج في سوق العمل.

3. فقدان الوظائف البسيطة: العديد من الوظائف التي كانت توفر فرص عمل للسكان المحليين اختفت أو تراجعت مع التغيرات التي شهدها سوق العمل والصناعات المحلية.

4. الإغراق الاجتماعي: ارتبط النقاش في بيرستورب أيضًا بانتقال أشخاص يعتمدون على المساعدات الاجتماعية من بلديات أخرى إلى البلدية، في ظل توفر شقق سكنية بإيجارات منخفضة نسبيًا.




5. الهجرة الداخلية: العديد من السكان الذين يجدون وظائف خارج البلدية ينتقلون إلى بلديات أخرى. وقد حاولت بلدية بيرستورب تشجيع السكان على البقاء في البلدة بدلًا من الانتقال إلى المدن الأكبر، خصوصًا مع إمكانية التنقل للعمل إلى مناطق وبلديات قريبة.

ولا تقتصر المشكلة على البطالة فقط. فبيانات هيئة الإحصاء السويدية SCB تظهر أيضًا ارتفاع نسبة السكان الذين يعتمدون على أنواع مختلفة من التعويضات والمساعدات الاجتماعية.  حيث سجلت بيرستورب أعلى نسبة بين جميع بلديات السويد، حيث بلغت 21.7% وفق مقياس الأشخاص المكافئين لسنة كاملة (helårspersoner). وتشمل هذه الإحصائية عدة أنواع من التعويضات والمساعدات، وليست المساعدات الاجتماعية وحدها. (scb.se)

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحسين الوضع الاقتصادي في بيرستورب، ما زالت البلدية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والهجرة الداخلية وصعوبة دخول بعض الفئات إلى سوق العمل، مما جعل وصفها إعلاميًا بـ”بلدية العاطلين عن العمل” يستمر معها للعام التالي. فقد ظلت بيرستورب صاحبة أعلى معدل بطالة بين جميع بلديات السويد خلال الأرباع الأربعة من عام 2025.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى