
إيبا بوش تكشف حلمها القديم: تعلم العربية بطلاقة والانتقال للعمل في مناطق الأزمات
إيبا بوش ، المرأة القوية في السياسة السويدية ، هي زعيمة حزب المسيحي الديمقراطي، وهي أيضا وزيرة الطاقة السويدية في الحكومة السويدية 2022-2026، وكذلك نائبة رئيس الوزراء . إيبا بوش كشفت عن مواقف مهمة في حياتها ، حيث قالت أنها خططت لتدراسة و تعلم اللغة العربية، حيث كان ذلك جزءًا من خطة شخصية مختلفة تمامًا عن المسار السياسي الذي أوصله إلى قيادة حزب الديمقراطيين المسيحيين والحكومة السويدية. فقد كشفت السياسية السويدية أن اللغة العربية كانت بالنسبة لها لغز كبير، و لم تكن بالنسبة إليها مجرد لغة أثارت اهتمامها، وإنما كانت مرتبطة بحلم قديم، كذلك كانت اللغة العربية مقتاح للعمل خارج السويد .. والمشاركة في المنظمات التي تعمل من أجل السلام والإغاثة ومساعدة السكان في المناطق المتضررة من النزاعات.
وتحدثت إيبا بوش (Ebba Busch)، زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين Kristdemokraterna (KD)، عن مرحلة كانت تتصور خلالها أن حياتها ستأخذ اتجاهًا بعيدًا عن السياسة السويدية، وأنها ستتعلم العربية حتى تصل إلى مستوى الطلاقة ثم تستخدمها في عمل مرتبط بالسلام والمساعدات الدولية.
عُمان كانت يمكن أن تغير مسار حياتها
ظهرت فرصة حقيقية لتنفيذ جزء من هذه الخطة عندما كان زوجها السابق نيكلاس ثور (Niklas Thor) أمام إمكانية الانتقال إلى سلطنة عُمان من أجل لعب كرة القدم.
وبالنسبة إلى بوش، لم تكن فكرة الانتقال إلى بلد عربي مرتبطة فقط بمسيرة زوجها الرياضية، وإنما رأت فيها فرصة لبدء مرحلة جديدة من حياتها.
فقد خططت لاستغلال الإقامة في عُمان من أجل تعلم اللغة العربية (arabiska språket) والوصول بها إلى مستوى متقدم، وفي الوقت نفسه تجربة مجال عمل مختلف بعيدًا عن النشاط الحزبي والسياسة.
لكن المسار الذي كانت تخطط له لم يتحقق؛ فبدلًا من الانتقال إلى حياة جديدة يكون تعلم العربية جزءًا أساسيًا منها، انتهى بها الأمر إلى مواصلة العمل السياسي ثم الوصول إلى قيادة حزب الديمقراطيين المسيحيين.
ماذا تعلمت إيبا بوش من العربية؟
وعندما تحدثت بوش عن مستواها الحالي في اللغة العربية، تعاملت مع الأمر بروح من الدعابة، موضحة أن خطتها للوصول إلى الطلاقة لم تتحقق.
فحصيلتها، بحسب ما قالته، لم تتقدم كثيرًا، وما وصلت إليه عمليًا هو كلمة «سلام»، مشيرة إلى أن الطريق أمامها لا يزال طويلًا إذا أرادت بالفعل تعلم العربية.
لكن اهتمامها باللغة كان مرتبطًا بهدف أكبر؛ إذ كانت ترى أن معرفة العربية يمكن أن تكون جزءًا من حياة مهنية تعمل خلالها بالقرب من المجتمعات المتأثرة بالأزمات بدلًا من البقاء طوال حياتها داخل السياسة السويدية.
لماذا أرادت تعلم اللغة العربية؟
يرتبط اهتمام بوش بالعربية بحلم بدأ معها في مرحلة مبكرة من حياتها، وهو العمل في مجال السلام والمساعدات الدولية (fredsarbete och internationellt bistånd).
فقد كانت تتخيل إمكانية الذهاب بنفسها إلى مناطق تعاني من الحروب والأزمات الإنسانية، والعمل مع أشخاص يعيشون ظروفًا صعبة والمساهمة في تغيير أوضاعهم.
ولا تزال بوش تقول إن هذا الحلم موجود لديها رغم وصولها إلى واحد من أعلى المواقع السياسية في السويد.
فهي تأمل في أن تتاح لها يومًا فرصة للعمل بصورة مباشرة مع قضايا السلام (fredsfrågor)، والوجود في مناطق النزاعات للمساهمة في تحويل الظروف التي يعيش فيها السكان إلى أوضاع أفضل.
وهكذا يظهر تعلم العربية (arabiska) في حديث بوش باعتباره مرتبطًا برؤية أوسع للعمل الدولي، وليس مجرد رغبة في تعلم لغة أجنبية إضافية.
من حلم العربية إلى قيادة حزب سويدي
اختارت الحياة لبوش في النهاية طريقًا مختلفًا تمامًا. مع ملاحظة أنها انفصلت بهدوء عن زوجها وهو لاعب كرة قدم ، فبدلًا من الانتقال إلى عُمان وتعلم العربية والابتعاد عن السياسة، استمرت في مسيرتها داخل Kristdemokraterna حتى أصبحت زعيمة للحزب، ثم تولت مناصب حكومية رفيعة.
ومع ذلك، تكشف القصة جانبًا أقل شهرة من حياتها؛ فقد كانت في مرحلة من المراحل مستعدة لتغيير اتجاه حياتها بالكامل، والعيش في بلد عربي وتطوير مهاراتها اللغوية تمهيدًا للعمل في مجال السلام.









