
تحقيق: مليارات الكرونات على تعليم SFI للمهاجرين.. ونصف الدارسين لا يفهمون السويدية
سلّط تحقيق صحفي جديد الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه نظام تعليم اللغة السويدية للمهاجرين (SFI – Svenska för invandrare)، وهو البرنامج الحكومي المخصص لتعليم البالغين القادمين إلى السويد اللغة السويدية وتعريفهم بأساسيات المجتمع، بهدف مساعدتهم على الاندماج ودخول سوق العمل أو مواصلة التعليم.
وبحسب البيانات التي استعرضها التحقيق، فإن فعالية البرنامج لا تزال محل جدل واسع، خاصة مع ارتفاع تكلفته على دافعي الضرائب واستمرار معدلات الانقطاع المرتفعة عن الدراسة.
أكثر من 100 ألف دارس.. ونسبة النجاح لا تتجاوز النصف!
تكشف الأرقام أن نحو 107 آلاف شخص كانوا يدرسون في برنامج SFI خلال عام 2025، مقارنة مع حوالي 115 ألف شخص في العام السابق.
لكن النتائج تظهر أن نسبة كبيرة من الملتحقين لا تصل إلى نهاية البرنامج، إذ حصل 52 بالمئة فقط على نتائج معتمدة واجتازوا الدورات، بينما قام 44 بالمئة بترك الدراسة قبل إكمالها. وتشير الإحصاءات إلى أن هذه المعدلات بقيت شبه ثابتة خلال العقد الأخير.
كما أظهرت متابعة الطلاب الذين بدأوا الدراسة عام 2018 أن 37 بالمئة منهم لم ينجحوا في اجتياز أي مستوى من مستويات SFI ، ما يعني أن عدداً كبيراً يغادر النظام من دون اكتساب المهارات اللغوية الأساسية، أو يبقى داخله لسنوات طويلة.
وبحسب بيانات هيئة التعليم السويدية (Skolverket)، فإن بعض الطلاب يجمعون بين الدراسة والعمل، فيما يضطر آخرون إلى التوقف بسبب الانتقال إلى مدينة أخرى أو ظروف عائلية أو صحية. كما توجد حالات انقطاع تسجل تحت بند “أسباب غير معروفة”. هذه العوامل تؤدي إلى تمديد فترة الدراسة لسنوات، في حين أن أكثر من ثلث المشاركين لا يحصلون في النهاية على أي نجاح معتمد في دورات SFI.
إلى جانب التساؤلات حول كفاءة النظام، أشار التحقيق إلى أن برنامج SFI يعد من البرامج المكلفة مالياً. إذ تتراوح تكلفة الطالب الواحد بين 130 ألفاً و150 ألف كرون سنوياً، بينما تقدر التكلفة الإجمالية للبرنامج على مستوى السويد بما بين 10 و16 مليار كرون سنوياً. ومع بقاء نسبة الانقطاع عن الدراسة عند حدود تقارب النصف كل عام، فإن الطالب نفسه قد يستمر في استهلاك موارد مالية لعدة سنوات متتالية.









