
الشرطة السويدية: الأب أطلق النار على ابنتيه بعد طلاقه من الأم.. والطفلتان في حالة خطيرة
تتواصل التحقيقات في حادثة إطلاق النار التي هزت بلدية ألفيستا (Alvesta kommun) جنوب السويد، بعد ظهور معلومات جديدة تشير إلى أن الرجل الذي عُثر عليه متوفياً بالقرب من منزل العائلة هو والد الطفلتين اللتين أصيبتا بجروح بالغة خلال الهجوم الذي وقع صباح السبت. وأنه هو من قام بإطلاق النار على ابنتيه ، وفي الوقت نفسه لا تزال فيه الطفلتان تتلقيان العلاج داخل المستشفى، وتواصل الشرطة السويدية التعامل مع القضية على أنها جريمة شروع في القتل ، بينما يجري العمل على كشف ملابسات الحادثة والدوافع المحتملة وراءها.
معلومات: الأب هو المتهم به في إطلاق النار
وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام سويدية، فإن الرجل المتوفى، وهو في الخمسينيات من عمره، يُعتقد أنه والد الطفلتين، كما تشير المعطيات الأولية إلى أنه استخدم سلاحاً في تنفيذ الهجوم، دون أن يتم حتى الآن الكشف عن نوعه بشكل رسمي. وكانت الشرطة قد تلقت بلاغاً قبل الساعة الحادية عشرة من صباح السبت بشأن حادثة عنف خطيرة في إحدى المناطق التابعة لبلدية ألفيستا.
وعند وصول الدوريات إلى المنزل، عثرت فرق الإنقاذ على طفلتين تقل أعمارهما عن 15 عاماً وهما مصابتان، حيث جرى نقلهما بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية. ووفقاً للمعلومات الرسمية، تعرضت إحدى الطفلتين لإصابات تهدد حياتها، فيما أصيبت الأخرى بجروح خطيرة، ولا تزالان تخضعان للعلاج والمراقبة الطبية.
وبعد ساعات من بدء العملية الأمنية الواسعة التي أطلقتها الشرطة في المنطقة، تم العثور على رجل في الخمسينيات من عمره متوفياً بالقرب من المنزل الذي شهد الحادثة. ولم تكشف السلطات حتى الآن عن سبب الوفاة أو طبيعتها، كما لم تؤكد رسمياً أن الوفاة ناجمة عن انتحار، في انتظار نتائج الفحوصات والتحقيقات الفنية. ولكن المؤشرات الأولية تشير أن الرجل أنهى حياته بنفسه منتحراً بعد تنفيذ جريمته.
وكشفت صحيفة سمولاندسبوستن (Smålandsposten) أن والدة الطفلتين، المنفصلة عن الأب، كانت قد أبلغت الخدمات الاجتماعية (Socialtjänsten) بمخاوفها من سلوك الأب العدواني خلال اجتماع عقد قبل أيام قليلة من وقوع الحادثة. ووفقاً للصحيفة، فقد أعربت الأم خلال الاجتماع عن قلقها على سلامة ابنتيها، فيما أشارت المعلومات إلى أن الخدمات الاجتماعية كانت قد عقدت لقاءً مع الأسرة في إطار متابعة أوضاعها.
كما أظهرت وثائق اطلعت عليها وسائل إعلام سويدية أن الرجل خضع في مارس/آذار 2025 لتحقيق يتعلق بشبهة اعتداء، إلا أن التحقيق أُغلق بعد أكثر من شهر من دون اتخاذ إجراءات إضافية.
من جهتها، أوضحت المدعية العامة شارلوت أوسترلوند (Charlotte Österlund) أن القضية تبدو، وفق المعطيات الحالية، حادثة فردية ومعزولة، مضيفة أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي مشتبه بهم آخرون على ذمة القضية. وأكدت أن المحققين يعملون على فحص محتويات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بالأطراف المعنية، في محاولة لفهم ما جرى قبل الحادثة وكشف الخلفيات أو الدوافع المحتملة التي قد تكون وراءها. وأضافت أنها لا تملك في الوقت الحالي معلومات تؤكد وجود مؤشرات خطر سابقة مرتبطة بالعائلة.









