
البرلمان السويدي يقرّ تعديلات لسحب الجنسية… هل أنت مشمول بالتعديلات
المركز السويدي للمعلومات: ما لم يتوقعه أحداً في السويد قبل سنوات قليلة مضت حدث بالفعل!! ، حيث أقرّ البرلمان السويدي فتح الباب أمام سحب الجنسية السويدية في حالات محددة. وجاء القرار بعد نقاشات سياسية ،وجاءت التعديلات استنادًا إلى توصيات اللجنة الدستورية، المبنية على أعمال “لجنة الحقوق والحريات لعام 2023” . قرارات البرلمات السويدية فتحت بابًا واسعًا للجدل، فيما يتعلق ببند سحب الجنسية، حيث اعتبرت أحزاب معارضة أن التعديل قد يؤدي مستقبلًا إلى توسيع صلاحيات الدولة بشكل قد يمس مبدأ المساواة بين المواطنين من خلال سحب الجنسية من فئات محددة هي المهاجرة ، بينما ترى أحزاب معسكر تيدو التي تقود الحكومة الحالية أن القوانين الحالية لم تعد كافية لمواجهة الجرائم المنظمة والتهديدات الأمنية المتزايدة، ويجب الردع بقانون سحب الجنسية السويدية.
نتائج التصويت داخل البرلمان
تمت الموافقة على التعديلات بأغلبية كبيرة بلغت 282 صوتًا مقابل 23 صوتًا، مع امتناع 42 نائبًا عن التصويت، وغياب نائبين عن الجلسة.
وأيّدت المقترح أحزاب:
- الاشتراكي الديمقراطي – معارضة
- ديمقراطيو السويد (SD) – حكومي
- المحافظون – حكومي
- الديمقراطيون المسيحيون (KD)- حكومي
- الليبراليون – حكومي
إضافة إلى عدد من النواب المستقلين.
في المقابل، صوّت حزب اليسار ضد التعديلات، بينما امتنع حزبا الوسط والبيئة عن التصويت… يلاحظ أن الحزب الوحيد الذي رفض أي صيغة أو قانون لسحب الجنسية السويدية هو “حزب اليسار”
سحب الجنسية… أكثر الملفات حساسية
البند الأكثر إثارة للجدل يتعلق بإمكانية سحب الجنسية السويدية في حالات مثل:
- الحصول عليها عبر معلومات كاذبة أو مضللة.. وهذا أحد البنود الأكثر خطورة، فمعظم اللاجئين في السويد أضطروا لتقديم معلومات غير منضبطة أثناء اللجوء و أثناء التقديم على الجنسية ، والسبب تجنب صدور قرارات رفض.
- سحب الجنسية ،عند تهديد “المصالح الحيوية للدولة”، وهي أحد البنود المبهمة، فربما يتعلق بالجريمة والإرهاب ولكنه يفتح الباب إلى فئات أوسع مثل تهديد المصالح في حرية الرأي والفكر!؟
ولذلك ترى أحزاب معارضة أن الصياغة الحالية واسعة وقد تسمح بتفسيرات قانونية مختلفة مستقبلاً، خصوصًا في ما يتعلق بالجرائم أو التهديدات الأمنية غير المحددة بدقة..
وقدّم حزب الوسط مقترحًا بديلًا أكثر تقييدًا، يهدف إلى حصر سحب الجنسية في حالات خطيرة ومحددة بوضوح قانوني، إلا أن المقترح لم يحظَ بالأغلبية.
وفي التصويت النهائي، حصل اقتراح لجنة الدستور على دعم واسع من معظم الأحزاب، بينما بقي حزب اليسار معارضًا وامتنع الوسط عن التصويت في جزء من النقاش.
والجدير بالذكر أن البرلمان السويدي أقر أيضاً توجيهات قانونية تسيح بــ
1- وضع حرية الجمعيات تحت النقاش لفرض القيود.
2- تعديل يسمه بحرية الإجهاض .
ماذا بعد الإقرار؟
رغم الموافقة البرلمانية، فإن التعديلات لا تدخل حيز التنفيذ مباشرة، لأن تغيير الدستور في السويد يتطلب:
- تصويتين في البرلمان
- انتخابات عامة بين التصويتين
ما يعني أن التعديلات الحالية هي “قراءة أولى”، وسيتم إعادة التصويت عليها بعد انتخابات 2026.
وفي حال موافقة البرلمان القادم عليها مرة أخرى، تصبح التعديلات جزءًا رسميًا من الدستور السويدي.
سؤال وجواب.. من قاعدة المركز السويدي للمعلومات SCI
1. هل يمكن سحب الجنسية السويدية منك كمهاجر حامل للجنسية؟
الجواب: حسب سياق التعديلات المطروحة، نعم في حالات محددة مثل الحصول عليها بالغش أو تهديد أمن الدولة، لكن القرار النهائي يعتمد على القانون الذي سيتم اعتماده بعد التصويت النهائي.
2. هل أنت من الفئة المستهدفة بسحب الجنسية حسب التوجه الحكومي؟
إذا كنت تحمل الجنسية السويدية فقط أو وُلدت في السويد بجنسية سويدية، فأنت خارج نطاق هذه الحالات حتى لو أنطبقت عليك الشروط
. أما إذا كنت حاصلًا على الجنسية عبر التجنيس وتحمل جنسية أخرى، فأنت ضمن الفئات التي قد تشملها التعديلات في حال ثبوت مخالفات جسيمة أو معلومات خاطئة أثناء التقديم.
3. ماذا يعني “الجنسية السويدية بالولادة”؟
يعني أنك وُلدت كمواطن سويدي تلقائيًا، سواء داخل السويد أو خارجها ـ أو كنت طفلًا لوالدين سويديين.ولا يشمله مبدأ السحب في الحالات المقترحة. حتى لو حمل الشخص جنسية أخرى مثل الأمريكية أو السورية أو العراقية، يظل “سويدي الأصل” بموجب القانون.
4. هل السويدي من أصول مهاجرة معرض لسحب الجنسية؟
إذا كان قد وُلد في السويد وحصل على الجنسية بالولادة أو كان مؤهلًا لها تلقائيًا، فإنه يُعامل مثل أي مواطن سويدي آخر، ولا يُستهدف عادة في مقترحات سحب الجنسية، حتى لو كانت لديه جنسية مزدوجة من والديه… ولكن لو أنت أكتسبت الجنسية السويدية كجنسية ثانية فأنت مؤهل لسحبها إذا توفرت الشروط وتم إقرار القانون.









