مجتمع

بسبب عدم وجود مستأجرين شركة سكن سويدية تعرض 5 شقق مجاناً بالكامل

في تطور غير معتاد داخل سوق العقارات في السويد، لجأت جمعية إسكان محلية في بلدة هيلّهفورش (Hällefors) التابعة لمحافظة أوربرو Örebro إلى خطوة استثنائية، حيث أعلنت عن عرض خمس شقق سكنية دون أي مقابل مادي، في محاولة لمواجهة أزمة متصاعدة تتعلق بفراغ الوحدات السكنية وتراجع الإقبال على السكن في المنطقة.
القرار يعكس حالة ضغط حقيقية تعيشها بعض الجمعيات السكنية المعروفة في السويد باسم Bostadsrättsförening، والتي تعتمد في تمويلها على الرسوم الشهرية للملاك، بينما تواجه في المقابل ارتفاعاً في عدد الشقق غير المأهولة وانخفاضاً في الطلب.



شقق “بالمجان” لكن ليست بلا التزامات!

رغم أن العرض يبدو مغرياً على السطح، حيث يمكن الحصول على شقة بسعر شراء يساوي 0 كرونة سويدية (SEK)، إلا أن المالك الجديد لن يكون معفى من التكاليف التشغيلية.

فالقوانين المعمول بها في نظام الإسكان السويدي (Bostadsrättssystemet) تفرض على أي مالك دفع:

  • رسوم شهرية للجمعية السكنية (Avgift)
  • تكاليف الصيانة والخدمات
  • حصة من إدارة المبنى والمرافق المشتركة

وبذلك، فإن “المجانية” هنا تتعلق بسعر التملك فقط، وليس بكلفة العيش الفعلية.




لماذا وصل الأمر إلى هذا الحد؟

بحسب إدارة الجمعية في هيلّهفورش، فإن السبب الرئيسي وراء هذا القرار يعود إلى تراجع عدد السكان بشكل مستمر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى:

  • زيادة عدد الشقق الفارغة
  • صعوبة بيع الوحدات السكنية حتى بأسعار منخفضة
  • ارتفاع الأعباء المالية على الملاك الحاليين

وتشير تقارير محلية إلى أن البلدة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6000 نسمة، تعاني من نزيف سكاني متواصل مع انتقال السكان إلى مدن أكبر مثل ستوكهولم وغوتنبرغ بحثاً عن فرص عمل وتعليم أفضل.




ظاهرة تتكرر في البلديات الصغيرة

ما يحدث في هيلّهفورش لا يُعتبر حالة منفردة، بل يعكس ظاهرة أوسع في عدة مناطق سويدية تعرف باسم “المناطق المتراجعة سكانياً” (Avfolkningskommuner).

هذه المناطق، التي كانت في السابق تعتمد على الصناعة أو التعدين أو الوظائف المحلية، أصبحت اليوم تواجه تحديات كبيرة بعد انتقال الشباب والعائلات إلى المدن الكبرى، مما أدى إلى:

  • انخفاض الطلب على العقارات
  • تراجع قيمة بعض الوحدات السكنية
  • ضغط مالي على الجمعيات السكنية والبلديات




فرصة استثمارية أم عبء جديد؟

من جهة، يرى بعض الخبراء أن هذه الشقق قد تمثل فرصة نادرة في السوق السويدي، خصوصاً للأشخاص الباحثين عن سكن منخفض التكلفة أو الراغبين في الانتقال إلى بيئة هادئة خارج المدن الكبرى.

لكن في المقابل، يحذر آخرون من أن التكاليف الشهرية المستمرة، إلى جانب محدودية الخدمات وفرص العمل في هذه المناطق، قد تجعل القرار أقل جاذبية على المدى الطويل.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى