
كشفت هيئة التأمينات السويدية Försäkringskassan عن قضية احتيال جديدة على نظام الدعم والمساعدات، بعد أن طالبت رجلًا في الخمسينات من عمره يعيش في مدينة فيستروس بإعادة ما يقارب 1.3 مليون كرون سويدي، إثر تحقيق خلص إلى أن الرجل تلقّى تعويضات مرض لا يستحقها، بعد أن كشف التحقيق عن وجود فجوة كبيرة بين حالته الصحية المصرّح بها ونمط حياته الفعلي خلال السنوات الماضية.
القضية، التي كشفتها وسائل إعلام سويدية، تسلّط الضوء على الانتشار المتزايد لحالات الاحتيال والغش على نظام المساعدات السويدي.
ووفقا للتحقيق ،في البداية، مُنح الرجل الخمسيني تعويضًا مرضيًا بسبب تقارير طبية تفيد أن الرجل لديه تشخيصات نفسية شملت الاكتئاب (Depression) والرهاب الاجتماعي (Social fobi).
في تلك المرحلة، اعتُبر الرجل غير قادر على العمل أو إعادة التأهيل (Rehabilitering)، خاصة أنه كان يعيش عزلة شبه كاملة، ولا يستطيع التواجد مع أكثر من شخصين في آن واحد. ونظرًا لقربه من سن التقاعد (Pensionsålder)، رأت الجهات المختصة أن الاستمرار في الدعم الشهري هو الخيار الأنسب. وبدأت تُصرف له مبالغ تراوحت بين 9 آلاف و13 ألف كرون شهريًا كتعويضات مرض.
التحول الحاسم في القضية وقع عندما بادر الشخص، في وقت لاحق، إلى التسجيل لدى مكتب العمل السويدي (Arbetsförmedlingen)، معلنًا تحسّن قدرته على العمل. هذه الخطوة وحدها كانت كافية لفتح تحقيق داخلي لدى
Försäkringskassan الجهة المسؤولة عن نظام التأمينات الاجتماعية (Socialförsäkringssystemet).
سفر، مشتريات، ونمط حياة نشط
خلال التحقيق، تم تحليل بيانات مصرفية وسجلات إنفاق أظهرت صورة مختلفة تمامًا عمّا هو مُسجّل رسميًا:
- رحلات متكررة إلى خارج السويد
- تنقّل بين مدن سويدية مختلفة
- رحلات بحرية على عبّارات (Färjor)
- مشتريات منتظمة من مطاعم، مقاهٍ، متاجر ملابس، ومتاجر مواد بناء
هذه الأنشطة، بحسب التقييم، تتعارض مع صورة العجز الاجتماعي الشديد التي بُني عليها قرار منح الإعانة في الأساس وعن نفسيته المكتبئة والعزلة التي يعيشها. التحقيق كشف أيضًا أن الشخص انقطع عن خدمات الطب النفسي (Psykiatrin) منذ سنوات، ولم يتلقَّ علاجًا أو أدوية لفترة طويلة، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية مؤشرًا إضافيًا على تغيّر جوهري في الوضع الصحي لم يتم الإبلاغ عنه. وبناءً على ذلك، تقرر المطالبة باسترداد كامل المبلغ المصروف، والذي بلغ 1,293,859 كرون سويدي.









