حوادث

وفاة طفل داخل حاوية لفرز النفايات شمال السويد بعد أن علِق رأسه أثناء محاولته الدخول إليها

 حذرت الشرطة السويدية المواطنين من الخطر الذي قد يتعرض له أطفالهم خصوصاً مع بدء موسم العطلة الصيفية ، حيث وقع حادث مأساوي هز مدينة Sandviken (ساندفيكن) شمال السويد، بعد أن لقي فتى مصرعه داخل حاوية للقمامة مساء الجمعة، في واقعة وصفتها السلطات بأنها “غامضة وتحت التحقيق”.

وبحسب المعلومات الأولية، تلقت خدمات الطوارئ (räddningstjänst) بلاغاً عاجلاً عند الساعة 16:45 بوجود فتى رأسه عالقة داخل حاولية لفرز النفايات ، لتتحرك فرق الإنقاذ والإسعاف بسرعة إلى موقع الحادث في محاولة لإنقاذ حياة الفتى الذي كان عالقاً داخل الحاوية.




لكن رغم التدخل السريع، لم تنجح الجهود الطبية في إنقاذه، حيث تم إعلان وفاته لاحقاً، فيما تم إبلاغ عائلته بالخبر وسط حالة صدمة وحزن شديدين.

تحقيق جنائي مفتوح وتفاصيل غير مكتملة

الشرطة السويدية (Polisen) فتحت تحقيقاً أولياً تحت تصنيف “التسبب في وفاة شخص” (vållande till annans död)، وذلك بهدف فهم الظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع الحادث داخل الحاوية. ووفقا لتوقع سير الحادث ، فإن الفتى وهو طفل صغير بين 10 سنوات حاول الدخول للحاوية للحصول على شيء ما بداخلها ولكن ” تعلقت رأسه بفتحة الحاوية الصغيرة ..فكانت المأساة!




ووفق ما نقلته هيئة الإذاعة السويدية Sveriges Television (SVT)، فقد تم تطويق مكان الحادث بشكل كامل، مع إجراء استجوابات لشهود محتملين، إضافة إلى التواصل مع المستشفى ضمن مسار التحقيق. وأكد متحدث باسم الشرطة أن التحقيق ما زال في مراحله الأولى، وأنه لا يمكن حتى الآن تقديم أي استنتاجات حول كيفية أو سبب وقوع الحادث، ما يترك العديد من الأسئلة دون إجابة.

فرق الإنقاذ أوضحت بدورها أنها تمكنت من إخراج الفتى من داخل الحاوية بعد وصولها مباشرة إلى المكان، قبل أن تبدأ إجراءات الإنعاش والإسعاف الطبي في الموقع دون تأخير.




وأفاد أحد مسؤولي الإنقاذ أن الفريق تعامل مع الحالة باعتبارها حالة حرجة للغاية، حيث تم تنفيذ تدخل طبي سريع فور إخراج الضحية، لكن حالته كانت متدهورة بشكل كبير.

دعم نفسي للمدارس والمجتمع المحلي

في أعقاب الحادث، أعلنت بلدية ساندفيكن أن إحدى المدارس المحلية ستفتح أبوابها صباح السبت لتقديم الدعم النفسي (krisstöd) والمحادثات المفتوحة للطلاب والأهالي وكل من تأثر بالواقعة. كما شاركت فرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة للبلدية خلال مساء الجمعة في تقديم المساندة للمقربين والمجتمع المحلي، في محاولة للتخفيف من وقع الصدمة. وقال مسؤول أمني في البلدية إن التركيز في هذه المرحلة ينصب على دعم العائلة والأصدقاء وكل من تأثر، مشدداً على أهمية التعامل مع الحزن بشكل جماعي وتوفير مساحة للتحدث عن المشاعر في مثل هذه الحوادث المؤلمة.




الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش في السويد حول سلامة أماكن التخزين المفتوحة والحاويات الصناعية (containrar)، خصوصاً في المناطق السكنية أو القريبة من المدارس، وسط مطالب بزيادة إجراءات الأمان لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية. وتحذير الآباء من خطر تواجد ابنائهم للعب حولها!




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى