
قانون سويدي جديد يغيّر قواعد التعامل مع المقيمين.. يشمل نحو 100 ألف شخص
تستعد السويد لتطبيق قانون جديد يؤثر على أوضاع ما يقارب 100 ألف شخص يعيشون في البلاد من دون تصاريح إقامة سارية أو بعد صدور قرارات نهائية برفض طلبات لجوئهم. وتقول الحكومة إن جزءاً من هؤلاء الأشخاص ما زال يرفض مغادرة السويد رغم انتهاء جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بملفاتهم.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها الحكومة قبل أيام، فإن عدداً من المقيمين بشكل غير قانوني يعملون في الاقتصاد غير الرسمي أو ما يعرف بـ العمل الأسود (Svartarbete)، بينما تشير السلطات إلى أن بعضهم متورط في أنشطة إجرامية أو له صلات بعصابات منظمة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اقتراح تشريع جديد يهدف إلى تسهيل العثور عليهم وترحيلهم.
ومن المتوقع أن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 13 يوليو/تموز 2026، وذلك في حال حصوله على الموافقة النهائية وإقراره بشكل رسمي.
الحكومة: أوضاع غير إنسانية ومخاطر أمنية
وترى الحكومة السويدية أن كثيراً من الأشخاص الذين يعيشون في البلاد بصورة غير قانونية يقيمون في ظروف وصفتها بأنها غير آمنة وغير إنسانية، حيث يكونون أكثر عرضة للاستغلال من قبل جهات أو شبكات تعمل خارج إطار القانون.
كما تعتبر السلطات أن استمرار بقاء أشخاص مجهولي الوضع القانوني داخل المجتمع قد يشكل تحدياً أمنياً، خاصة إذا كان بعضهم متورطاً في أنشطة إجرامية أو يمثل تهديداً للأمن العام.
وأشارت الحكومة إلى أن عدم إعطاء هذه القضية الأولوية خلال السنوات الماضية ساهم في تفاقم بعض المشكلات المرتبطة بالجريمة المنظمة والاقتصاد غير الرسمي، وهو ما انعكس على المجتمع بشكل عام.
صلاحيات أوسع للشرطة في التفتيش والتحقيق
ويتضمن مشروع القانون الجديد منح الشرطة السويدية (Polisen) صلاحيات إضافية لتنفيذ عمليات تفتيش وتحقق استناداً إلى معلومات استخبارية، وذلك بهدف تحديد أماكن وجود الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني والتحقق من هوياتهم.
كما تشمل التعديلات المقترحة توسيع إمكانية تفتيش المساكن والأشخاص في بعض الحالات، إضافة إلى السماح بمصادرة الهواتف المحمولة وفحص محتوياتها إذا وُجدت شبهات بأنها تحتوي على معلومات أو وثائق مرتبطة بإثبات الهوية أو إخفائها.
استثناء بعض الجهات من واجب الإبلاغ
وفي الوقت نفسه، أوضحت الحكومة أن بعض الجهات والمؤسسات التي تقدم خدمات أساسية للجمهور لن تكون مشمولة بواجب الإبلاغ عن الأشخاص الموجودين في السويد بصورة غير قانونية.
ومن بين هذه الجهات قطاعات الرعاية الصحية (Hälso- och sjukvård)، والتعليم (Utbildning)، والخدمات الاجتماعية أو السوسيال (Socialtjänsten)، إضافة إلى المكتبات العامة (Bibliotek)، وذلك لضمان استمرار حصول الأفراد على الخدمات الأساسية وعدم إعاقة عمل هذه المؤسسات.
توسيع استخدام البصمات والصور الشخصية
ويتضمن القانون كذلك توسيع نطاق استخدام بصمات الأصابع (Fingeravtryck) والصور الشخصية في قضايا الهجرة، مع منح السلطات صلاحيات أكبر لتخزين هذه البيانات واستخدامها للتحقق من الهوية والحد من محاولات التلاعب أو استخدام هويات متعددة.
وترى الحكومة أن هذه الإجراءات ستساعد في تحسين آليات التعرف على الأشخاص الذين يقدمون بيانات غير صحيحة أو يحاولون إخفاء هوياتهم الحقيقية أثناء التعامل مع السلطات.
وصول مباشر لجهاز الأمن إلى بيانات الهجرة
ومن أبرز النقاط التي يتضمنها مشروع القانون، منح جهاز الأمن السويدي (Säkerhetspolisen – Säpo) حق الوصول المباشر إلى بعض البيانات المسجلة لدى مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket).
ووفقاً للمقترح، فإن هذه الخطوة ستتيح للجهات الأمنية الحصول على المعلومات بشكل أسرع، بما يسهم في دعم التحقيقات المتعلقة بقضايا الهجرة والأمن، ويساعد على تسريع إجراءات التحقق من الهويات ومتابعة الملفات المرتبطة بالمقيمين بشكل غير قانوني في البلاد.









