
أخر مهاجر يحصل على الجنسية السويدية قبل تشديد شروطها بيوم واحد
في 6 يونيو 2026، يوم العيد الوطني السويدي Nationaldagen، دخلت قواعد جديدة حيّز التنفيذ لتنظيم الحصول على الجنسية السويدية، بعد أن صادق البرلمان السويدي على تشديد الشروط، وفي مقدمتها متطلبات اللغة والمعرفة بالمجتمع. وبينما حصل بعض المتقدمين على الجنسية وفق القواعد القديمة، يرحّب آخرون بالتغيير، معتبرين أنه خطوة ضرورية للاندماج الحقيقي.
حصل على الجنسية دون شرط لغة… لكنه يؤيد التشديد!
جورج، المقيم والعامل في بلدية Surahammar، تسلّم يوم 6 يونيو وثيقة الجنسية السويدية Medborgarskapsdiplom وفق القواعد السابقة التي لم تكن تشترط اجتياز اختبار لغة. ورغم ذلك، عبّر عن موقف إيجابي تجاه القواعد الجديدة.

وقال جورج إن شروط منح الجنسية السويدية للمهاجرين “الجديدة” التي يقال عليها مشددة، هي شروط واقعية ومطلوبة وصحيحة ، فالقدرة على التواصل باللغة السويدية Svenska أمر أساسي لأي شخص يريد أن يكون جزءًا من المجتمع، موضحًا أن التعليم متاح مجانًا، وأن إتقان اللغة هو المفتاح للدخول الفعلي إلى الحياة الاجتماعية وسوق العمل Arbetsmarknaden.
وكان البرلمان السويدي صّوت لصالح تشديد شروط الجنسية. وأيّد القرار 258 نائبًا، مقابل 33 نائبًا عارضوه. وكانت أحزاب في المعارضة قد طالبت بتطبيق قواعد انتقالية Övergångsregler لتخفيف أثر التغيير على المتقدمين الحاليين، إلا أن المقترح لم يُعتمد.
وبذلك، دخلت التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ مباشرة في 6 يونيو، دون فترة تمهيدية، لتصبح سارية على جميع الطلبات الجديدة.
اختبارات لغة ومعرفة بالمجتمع..
أبرز ما جاءت به القواعد الجديدة هو اشتراط اجتياز اختبار خاص في اللغة السويدية Svenska، إلى جانب اختبار في المعرفة بالمجتمع Samhällskunskap، كشرط أساسي للحصول على الجنسية. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الحكومة، إلى تعزيز الاندماج والقدرة على المشاركة الفاعلة في المجتمع السويدي.
لماذا يرى البعض أن التشديد “مطلوب”؟
من وجهة نظر مؤيدي القرار، ومنهم جيورج ، فإن اللغة ليست عائقًا بل أداة. فإتقان السويدية يسهل الوصول إلى التعليم، والعمل، والخدمات العامة Myndigheter، ويقلل من العزلة الاجتماعية.
ويعتبر هؤلاء أن الجنسية ليست مجرد وثيقة قانونية، بل مسؤولية واندماج فعلي، وهو ما يتطلب حدًا أدنى من المعرفة باللغة وبكيفية عمل المجتمع.
الشروط الجديدة للحصول على الجنسية السويدية
بحسب ما أعلنت الحكومة السويدية، تشمل القواعد الجديدة ما يلي:
- تشديد شرط الإقامة Hemvist: رفع مدة الإقامة المطلوبة من 5 سنوات إلى 8 سنوات.
- السلوك القويم Skötsamhet: اشتراط حياة منضبطة ونزيهة داخل السويد وخارجها.
- شرط الإعالة Försörjningskrav: دخل سنوي يعادل ثلاثة أضعاف مبلغ الدخل الأساسي، أي ما يعادل في عام 2026 راتبًا لا يقل عن 20,850 كرونة شهريًا قبل الضريبة.
- معرفة كافية باللغة السويدية والمجتمع: عبر اختبارات رسمية معتمدة.









