تقارير المركز السويدي للمعلومات SCI

بين اسم “محمد” و“يوهانسون”.. أسمك عامل مهم عند التقدم لسكن أو عمل

كشفت دراسة حديثة بعنوان «الاسم يمنحك فرصة للحصول على شقة في سوق الإسكان السويدي ، ويمنحك فرصة للحصول على وظيفة في سوق العمل السويدي. هذا الواقع ينقل صورة  مقلقة عن التمييز القائم على الأصل والاسم في السويد خلال السنوات القليلة الماضية.
الدراسة اعتمدت على تجربة ميدانية بسيطة لكنها .. مثل إرسال طلبات إيجار لشقق باستخدام أسماء افتراضية مختلفة، أحدها باسم عربي والآخر باسم سويدي محلي.
بمعنى أوضح:
طلب باسم «محمد»، وآخر باسم «يوهانسون»، بنفس البيانات للعمر والعمل ونفس الدخل ونفس الرسالة… والاختلاف الوحيد هو الاسم.



نتائج صادمة

الأرقام أظهرت فجوة واضحة لا يمكن تجاهلها:

  • في السويد، كانت الفجوة أعمق:
    • 60٪  تم الموافقة للأسماء السويدية فقط
    • مقابل 38٪ للأسماء العربية

أما في حالات الرفض الصريح، فالصورة أكثر قسوة في السويد:

  • 9٪ تم رفض للأسماء السويدية
  • مقابل 28٪ تم رفض للأسماء العربية

هذه الأرقام، وفق التقرير، تؤكد أن الاسم وحده قد يحدد فرصتك في الحصول على سكن، حتى قبل النظر إلى وضعك المالي أو استقرارك الوظيفي.




 الاسم والحصول على فرصة عمل في السويد؟

تأثير الأسماء  على فرصة التوظيف في السويد أيضا أصبح ظاهرة جديدة متنامية في سوق العمل السويدي، حيث ” أجرى مركز كانتار سيفو السويدي استطلاعًا للرأي بالتعاون مع “أسبوع يارفا” كشف فيه عن نتائج مثيرة تتعلق بآثار العوامل الشخصية مثل الأسماء والأصول واللهجات والملابس ومظهرك العام على عمليات التوظيف في السويد
النتائج تشير أنك سوف تواجه مشكلة ما أو تمييز في سوق العمل السويدي عندما يكون أسمك عربي ” أحمد ، على ، … محمد .. وغيرها من الاسماء. 

 




في مقابلة أثارت جدلاً في السويد، ناقش ضابط الشرطة السابق والمحاضر الاجتماعي مصطفى بانشيري، المنحدر من أصول أفغانية، مع مغني الراب السويدي من أصول مهاجرة حومان صبغاتي، فكرة تغيير أو إضافة اسم سويدي للأشخاص القادمين الجدد إلى البلاد.

بانشيري، مؤلف كتاب “7 نصائح لمصطفى”، يرى أن امتلاك اسم غربي أو سويدي إلى جانب الاسم الأصلي قد يسهل الاندماج والحصول على فرص عمل ويقلل من الأحكام المسبقة، مستنداً إلى تجربته الشخصية وعمله السابق في الشرطة.

في المقابل، رفض حومان صبغاتي هذه الفكرة، معتبراً أن تغيير الاسم ليس حلاً للمشكلة الحقيقية، بل يعكس وجود تمييز ضد أصحاب الخلفيات المهاجرة. وأكد أن المطلوب هو معالجة النظرة المجتمعية السلبية، لا مطالبة الأفراد بالتخلي عن هويتهم أو تغيير أسمائهم للحصول على القبول.




وفي المقابل، يرى كثير من المهاجرين وأصحاب الأصول المهاجرة في السويد أن أسماءهم أو مظهرهم لم يشكلا عائقاً أمام الحصول على عمل أو سكن أو الاندماج في المجتمع، بينما يعتبر آخرون أن تأثير الاسم ما زال موجوداً في بعض الحالات ويحتاج إلى معالجة. وبين هذين الرأيين، تبقى القاعدة الأساسية أن القوانين السويدية تقوم على مبدأ المساواة وعدم التمييز، وأن أي ممارسات سلبية تبقى في إطار التصرفات الفردية ولا تعكس بالضرورة واقع المجتمع السويدي ككل. وبين اسم “محمد” واسم “يوهانسون”، تكشف الأرقام أن هذه الحالات موجودة.. وتحتاج  لمراجعات اجتماعية وسياسية بامتياز.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى