المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

العراق.. النساء ممنوعات من المشاركة في ماراثون البصرة حتى بالعباءة “ممنوع”

في مدن عراقية ذات سيطرة للمراجع الدينية “الشيعية” يكون مشاركة النساء في الرياضة أمر مرفوض ، ورغم محاولة وضع قواعد لممارسة الفتيات للرياضة من خلال الملابس المحتشمة فإن المراجع الدينية العراقية ترفض في اغلبها حتى لو كانت الرياضة للنساء بالعباءة ..




 وحالياً ينتشر في مدينة البصرة جنوب العراق جدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول منع النساء من المشاركة في مارثون كبير يشارك فيه مشاركين من كل محافظات العراق

وأعلن منظمو ماراثون في محافظة البصرة في جنوب العراق، إلغاء مشاركة النساء في هذا السباق بعد جدل أثاره الأمر بين المناهضين لوجود النساء في هذا النشاط من رجال الدين ومدافعين عن المساواة.



وأثار هذا النشاط،  انتقادات عديدة لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي حيث سجلت مطالبات بإلغاء النشاط لكونه مختلطاً بين نساء ورجال. بينما طالبت النساء بالمشاركة بملابس محتشمة حتى لو ارتدوا العباءة العراقية المشهورة 

وأعلن منظمو الفعالية على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، أنه “بناء على توجيهات الأستاذ محمد طاهر التميمي محافظ البصرة وكالةً، وحفاظاً على سلامة الجميع، سيكون ماراثون البصرة للذكور فقط”.



وعلّقت مستخدمة على موقع إنستغرام على هذا المنشور بالقول: “من لديه ذرة ضمير فليقاطع الماراثون ولا يذهب.. كيف يرضى أن تحرم النساء من المشاركة فقط لأنهنّ نساء؟”، معتبرةً أن “النساء محرومات من حقهن البسيط في الوجود والمشاركة”.

في المقابل، اعتبر مستخدم آخر أن “القرار صائب لأنه لا يصلح أن يكون الماراثون مختلطاً”، مضيفاً أنه يجب إقامة “ماراثون للرجال لوحدهم وماراثون للنساء لوحدهنّ”.



وكتب آخر “التعليقات عجيبة! يريدون لنسائهم وشقيقاتهم المشاركة بالماراثون! أمر عجيب!”.

وكان المنظمون قد أوضحوا في منشور سابق، الثلاثاء، أن “القائمين على إدارة الماراثون” ملتزمون “بشدة الحفاظ على قيم ديننا الحنيف والأعراف الاجتماعية”.



وأشاروا في البيان إلى أن الهدف من هذا الماراثون “تسليط الضوء على المدينة والسياحة فيها”، مؤكدين أن “إدارة الماراثون لن تسمح بأي سلوك يخالف النظام والآداب العامة”.



يذكر أن كان للرياضة النسائية في العراق تاريخ طويل يعود إلى السبعينيات والثمانينيات. وعلى الرغم من القيود العديدة التي لا تزال قائمة، إلّا أن فرقاً نسائية عراقية ورياضيات عراقيات عاودن المشاركة في بطولات عربية في كرة القدم والملاكمة ورفع الأثقال والكرة الطائرة وقيادة الدراجات.