
السويد: رفض الرحلات المباشرة بين دمشق وستوكهولم وتوضح الأسباب
أعلنت الحكومة السويدية رفض طلب الخطوط الجوية السورية تسيير رحلات مباشرة بين دمشق وستوكهولم ، مما تسبب بخيبة أمل كبيرة لدى أفراد الجالية السورية في السويد، الذين كانوا يتطلعون إلى استئناف هذا الخط وتسهيل السفر بين البلدين. وفي أول تعليق رسمي بشأن تأثير القرار على عشرات الآلاف من المقيمين في السويد من أصول سورية، قال وزير البنية التحتية أندرياس كارسون، في رد مكتوب لراديو السويد، إن الحكومة تتفهم تأثر بعض المسافرين بعدم توفر رحلات مباشرة. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن وزارة الخارجية السويدية لا تزال تحذر من جميع الرحلات إلى سوريا.
رفض طلب لتسيير أربع رحلات أسبوعياً
بحسب قرار حكومي مؤرخ في 15 أكتوبر، حصل راديو السويد على نسخة منه، رفضت الحكومة طلب الخطوط الجوية السورية تشغيل أربع رحلات أسبوعياً بين دمشق وستوكهولم.
وأوضح كارسون أن الرفض يستند إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة والأمن، إذ يشير التقييم الحالي للوضع الأمني في سوريا إلى وجود عوائق تمنع السماح بتشغيل الرحلات المطلوبة، بالنظر إلى متطلبات سلامة الطيران وأمن الطيران المدني.
لماذا تختلف السويد عن دول أوروبية سمحت بالرحلات؟
جاء القرار السويدي رغم سماح عدد من الدول الأوروبية، بينها الدنمارك المجاورة، بفتح خطوط جوية مع سوريا أو استئنافها، ما طرح تساؤلات عن أسباب اختلاف التقييم السويدي.
وفي رده، أشار وزير البنية التحتية إلى توصية صادرة عن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران «EASA»، موجهة إلى شركات الطيران بشأن المخاطر المرتبطة بالطيران في المجال الجوي السوري.
وأوضح أن القواعد السويدية تفرض مراعاة سلامة الطيران وأمن الطيران المدني عند دراسة طلبات تصاريح النقل الجوي. وترى الحكومة أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال ينطوي على عوائق من هذا النوع، ولذلك رفضت الطلب.
أما في بعض الدول الأخرى، فتتولى شركات الطيران نفسها إجراء التقييم النهائي لتحديد ما إذا كان المجال الجوي آمناً لتشغيل الرحلات.
ما شروط الموافقة على الرحلات المباشرة مستقبلاً؟
سأل راديو السويد الوزير عن المعايير التي ينبغي استيفاؤها حتى توافق السويد مستقبلاً على تشغيل رحلات مباشرة من سوريا وإليها.
وأوضح كارسون أن دراسة طلبات الترخيص للرحلات الجوية المنتظمة تتطلب النظر في مجموعة من العوامل، تشمل قدرة الجهة المتقدمة على تشغيل الخدمة والوفاء بمتطلباتها، ومدى توافق النشاط مع توجهات الحكومة وسياساتها في مجال النقل الجوي، وانسجامه مع التزامات السويد الدولية.
ويشترط التقييم كذلك عدم وجود عوائق تتعلق بسلامة الطيران أو أمن الطيران المدني أو حماية البيئة.
وأضاف أن الدراسة تشمل أيضاً الظروف التي قد تؤثر في المنافسة، بما فيها مبدآ عدم التمييز والمعاملة بالمثل. ويُبت في كل طلب بصورة منفصلة، استناداً إلى تقييم شامل لهذه المعايير مجتمعة.
آخر تصريح يعود إلى صيف 2012
سبق للخطوط الجوية السورية أن حصلت على تصاريح لتشغيل رحلات مباشرة إلى السويد، حين كانت تعمل باسم «الخطوط الجوية العربية السورية». ويعود آخر هذه التصاريح إلى موسم صيف عام 2012.
وترتبط السويد وسوريا أيضاً باتفاقية للنقل الجوي المدني المنتظم، وُقعت في دمشق في 9 مارس/آذار عام 1955.
المصدر: راديو السويد، وفق النص المفرغ المرسل.









