
مفاوضات زيادة الرواتب لعام 2027 بدأت! الزيادة مؤكدة! كم قد يزيد راتبك.. ومتى؟
بدأت مفاوضات زياد رواتب ملايين الموظفين في السويد لعام 2027، بعدما طرحت خمس نقابات سويدية مطلباً باتفاق لمدة عام واحد تبلغ قيمته 3.9 بالمئة، تشمل زيادة الأجور وتمويل تقليص ساعات العمل. ويطالب أصحاب العمل، في المقابل، بإبطاء الزيادات، ما يجعل النسبة النهائية وطريقة توزيعها موضع تفاوض. ويعتبر الاتفاق ملزم لكل القطاعات التابعة للنقابات، أما الوظائف خارج النقابات فهي أيضا تزيد بنفس النسب تقريباً ، لآنها تعتبر الاتفاق بين النقابات وأصحاب العمل، اتفاق استرشادي لها لزيادة الرواتب.
الزيادة الجديدة هي متفق عليها ومؤكد كزيادة .. ولكن لم تُحسم بعد كنسبة بمعنى كم تكون الزيادة؟ ، ونسبة 3.9 بالمئة التي تم طرحها للتفاوض ليست زيادة نقدية مؤكدة . فجزء من المبلغ الذي تطالب به النقابات سيُخصص لتقليل وقت العمل، بينما تتحدد حصة الرواتب عند إبرام الاتفاق.
ماذا تطلب النقابات الخمس؟
أعلنت نقابات Unionen وIF Metall وGS وLivs ومهندسي السويد Sveriges Ingenjörer مطالبها المشتركة خلال مؤتمر صحفي، استعداداً لجولة مفاوضات الاتفاقيات الجماعية لعام 2027، المعروفة بالسويدية باسم Avtalsrörelsen 2027.
وتريد النقابات رفع الأجور بأكثر من معدل التضخم، حتى تتحسن القوة الشرائية للموظفين فعلياً، وهو ما يُعرف بزيادة الأجور الحقيقية Reallöneökning.
واستند رئيس Unionen، بيتر هيلبيري، إلى تحسن تنافسية الشركات الصناعية السويدية وتحقيقها أرباحاً جيدة، معتبراً أن المطالب معقولة، لكنها ستخضع للتفاوض مع أصحاب العمل.
ومن جانبها، قالت رئيسة نقابة Livs، ناتاشا ستويكوفيتش، إن تكاليف العمالة في السويد ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بوتيرة أبطأ من بقية أوروبا.
هل سيزيد الراتب بنسبة 3.9 بالمئة كاملة؟
ليس بالضرورة. فالمطلب يجمع بين زيادة الراتب Löneökning وتخصيص موارد لتقليص ساعات العمل Arbetstidsförkortning.
وهذا يعني أن قبول الحزمة كاملة لا يساوي تلقائياً إضافة 3.9 بالمئة إلى الراتب الشهري؛ إذ تُحسب تكلفة الوقت الإضافي الذي يحصل عليه الموظفون خارج العمل ضمن النسبة نفسها.
وأكدت رئيسة نقابة مهندسي السويد، أولريكا ليندستراند، ضرورة مواصلة تمويل تقليص ساعات العمل، مع إمكانية اختلاف التطبيق بين النقابات. كما تشمل المطالب إجراء دراسة مشتركة مع أصحاب العمل حول تطوير مهارات الموظفين Kompetensutveckling وإتاحة التدريب بالقرب من أماكن العمل.
مثالان: كم تصبح الزيادة على راتب 30 ألفاً و40 ألف كرون؟
يوضح الجدول الفرق بين احتساب 3.9 بالمئة كاملة كزيادة نقدية، وبين زيادة أقل قدرها 3 بالمئة كمثال حسابي فقط.
نسبة 3 بالمئة في هذا المثال ليست عرضاً معلناً من أصحاب العمل، كما أن احتساب 3.9 بالمئة كاملة نقداً لا يعكس بالضرورة توزيع مطلب النقابات الذي يشمل تقليص ساعات العمل.
↔ اسحب الجدول يميناً ويساراً لمشاهدة جميع الأرقام.
| الراتب الحالي | زيادة نقدية 3.9% | الراتب بعد الزيادة | زيادة افتراضية 3% | الراتب بعد الزيادة |
|---|---|---|---|---|
| 30,000 كرون | +1,170 كرون | 31,170 كرون | +900 كرون | 30,900 كرون |
| 40,000 كرون | +1,560 كرون | 41,560 كرون | +1,200 كرون | 41,200 كرون |
تنبيه: الأرقام شهرية وقبل الضريبة. نسبة 3% مثال حسابي وليست عرضاً معلناً من أصحاب العمل. أما 3.9% فتشمل في مطلب النقابات تكلفة تقليص ساعات العمل، لذلك لا تعني بالضرورة زيادة الراتب نقداً بهذه النسبة كاملة.
جميع الأرقام شهرية وقبل الضريبة Bruttolön. أما المبلغ الذي يصل إلى الحساب بعد الضريبة فيختلف بحسب وضع الموظف الضريبي.
وإذا خُصص جزء من حزمة 3.9 بالمئة لتقليص ساعات العمل، فستكون الزيادة النقدية أقل من العمود الأول. كذلك قد يختلف نصيب كل موظف بحسب الاتفاقية الجماعية وطريقة توزيع الزيادات داخل مكان العمل.
ماذا يريد أصحاب العمل؟
تدعو منظمات أصحاب العمل إلى خفض وتيرة زيادة الأجور، مستندة إلى اشتداد المنافسة الصينية والضغوط التي تواجه قدرة الصناعة السويدية على المنافسة.
لكن المطالبة بزيادة أبطأ لا تعني المطالبة بخفض الرواتب الحالية؛ فالخلاف المطروح يدور حول حجم الزيادة المقبلة وتكلفة تحسين شروط العمل. ولا يمكن تحديد مبلغ زيادة وفق موقف أصحاب العمل من دون وجود نسبة رقمية محددة يمكن الحساب على أساسها.
ورفضت رئيسة IF Metall، ماري نيلسون، مواجهة المنافسة الصينية بالضغط على الأجور، معتبرة أن هذا المسار خاطئ تماماً.
وأقرت بالتقدم السريع للصين، لكنها قالت إنها لا تزال خارج قائمة أهم 15 دولة منافسة للصناعة السويدية. ودعت بدلاً من ذلك إلى زيادة استثمارات الشركات السويدية Investeringar، والإنفاق على البحث والتطوير Forskning och utveckling، ورفع مهارات العاملين.
هل الزيادة واقعة في جميع الأحوال؟
المطروح هو زيادة الرواتب مع اختلاف الطرفين على مقدارها، لكن لا توجد حتى الآن زيادة جديدة محسومة أو نسبة مضمونة لكل موظف.
فالنقابات تريد زيادة تحسن القوة الشرائية مع وقت عمل أقل، وأصحاب العمل يريدون إبطاء ارتفاع التكلفة. وتبقى النتيجة مرتبطة بما تنتهي إليه المفاوضات، وبالاتفاقية الجماعية Kollektivavtal التي تشمل الموظف، وما تتضمنه من قواعد أو ضمانات فردية.
متى يبدأ تطبيق الاتفاق الجديد؟
تنتهي الاتفاقية الصناعية الحالية في 31 مارس 2027، وتبدأ الفترة التعاقدية التالية في 1 أبريل 2027. وهذا هو الموعد المرتقب لبداية الاتفاق الجديد في الصناعة، بينما يتحدد موعد مراجعة الراتب وصرف الزيادة وفق الاتفاق الذي يُبرم لكل مجال.
أما الاتفاق الحالي فتبلغ قيمته الإجمالية 6.4 بالمئة خلال عامين، موزعة على 3.4 بالمئة للسنة الأولى و3 بالمئة للثانية. وهذه أيضاً قيمة اتفاق تشمل، في بعض المجالات، تكلفة تحسينات مثل تقليص ساعات العمل، وليست بالضرورة زيادة نقدية كاملة لكل موظف.
لماذا تهم مفاوضات الصناعة بقية الموظفين؟
تحدد نتيجة التفاوض الصناعي ما يُسمى «المعيار» Märket، وهو مستوى تكلفة الاتفاق الذي تسترشد به بقية القطاعات عند التفاوض على الرواتب وشروط العمل.
وتشمل جولة المفاوضات المقبلة أكثر من 500 اتفاق جماعي تغطي ما يزيد على 3.4 مليون موظف في السويد، بحسب بيانات معهد الوساطة. لذلك يمتد تأثيرها إلى قطاعات أوسع من الصناعة، مع اختلاف مواعيد الاتفاقيات وتفاصيل تطبيقها.









