آخر الأخبارأخبار اقتصادية

روسيا تستولي على أصول شركة سويدية تحقق مبيعات سنوية بنحو ملياري كرون!

أعلنت السلطات الروسية مصادرة استثمارات أوروبية داخل روسيا ، بعدما أصدر الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً يقضي بإخضاع أصول شركات أجنبية لإدارة روسية مؤقتة. ومن بين الشركات المتأثرة الشركة السويدية العملاقة Kappa Rus العاملة في صناعة الكرتون ومواد التغليف، والمرتبطة برجل الأعمال السويدي باتريك ستروم (Patrik Ström). ويعني القرار انتقال إدارة الأصول الروسية المشمولة بالمرسوم إلى جهات روسية

رجل أعمال سويدي يفقد السيطرة على إدارة مصانع اشتراها قبل سنوات

تعود ملكية شركة Kappa Rus إلى رجل الأعمال السويدي باتريك ستروم، الذي تربطه علاقة مهنية طويلة بالمصانع الموجودة في روسيا. فقد أمضى ستروم سنوات في العمل داخل هذه المنشآت قبل أن يتجه، قبل عدة أعوام، إلى شرائها والاستثمار فيها بصورة مباشرة. لكن المرسوم الرئاسي الروسي الجديد غيّر وضع هذه الاستثمارات، بعدما تقرر نقل إدارة الأصول التابعة للشركة إلى إدارة روسية مؤقتة، بموجب الإجراءات التي أعلنتها السلطات في موسكو. وأثار القرار استياء رجل الأعمال السويدي، الذي وصف ما حدث، في تصريح لصحيفة الأعمال السويدية Dagens industri، بأنه تصرف بالغ الجنون، معبراً عن صدمته من وضع المصانع التي يمتلكها تحت إدارة لا يسيطر عليها.



ما حجم شركة Kappa Rus السويدية؟ وكم تبلغ إيراداتها؟

تكشف البيانات المالية الروسية أن Kappa Rus ليست شركة صغيرة، بل منشأة صناعية كبيرة تعمل في إنتاج الكرتون المموج (Wellpapp)، والعبوات الورقية (Pappersförpackningar)، وصناديق التغليف المستخدمة في قطاعات المواد الغذائية والتجارة والصناعة. وبحسب البيانات المالية المنشورة عن عام 2025، سجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 16.6 مليار روبل روسي، أي ما يعادل تقريباً 198 مليون دولار وفق التحويل التقريبي الوارد في التغطيات الاقتصادية.

كما حققت الشركة أرباحاً صافية تقارب 1.2 مليار روبل خلال العام نفسه، رغم تراجع أرباحها بنحو 12 بالمئة مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت إيراداتها بنحو 1.4 بالمئة. وهذه الأرقام تمثل حجم النشاط المالي السنوي، وليست القيمة السوقية للشركة أو السعر الذي يمكن بيع مصانعها به. وبمكن تقييم السعر السوقي يصل لأكثر من 2 مليار كرون سويدي



هل فقد المالك السويدي ملكية الشركة نهائياً؟

ينبغي التمييز بين السيطرة الإدارية والملكية القانونية. فالقرار الروسي يتيح للجهة التي عينتها السلطات إدارة الأصول واتخاذ القرارات المتعلقة بتشغيلها، بينما لا يعني وصف الإدارة المؤقتة بالضرورة أن حقوق الملكية انتقلت نهائياً إلى الدولة الروسية.

ومع ذلك، فإن فقدان السيطرة الفعلية على المصانع يمثل تطوراً كبيراً بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب، لأنه يحد من قدرتهم على إدارة نشاطهم الصناعي واستثماراتهم داخل روسيا. ويعبتر خطوة أساسية للمصادرة لاحقاً. يأتي القرار بعد سلسلة إجراءات روسية سابقة شملت أصول شركات دولية تعمل في مجالات تجارة التجزئة والصناعات الغذائية والخدمات.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى