قضايا وتحقيقات

ملاحقة جديدة للنائب «محمد علي».. سحب سيارة مخالفة ومخالفات مرورية.. وديون جديدة!

كشفت صحيفة إكسبريسن السويدية عن تطورات جديدة تتعلق بالنائب البرلماني محمد علي (Mohamed Ali)، ممثل حزب اليسار (Vänsterpartiet)، بعد تسجيل مطالبتين ماليتين جديدتين ضده لدى مصلحة جباية الديون السويدية (Kronofogden)، رغم خضوعه سابقاً لخطة رسمية لتسوية ديونه.

وبحسب الصحيفة، لم يستجب النائب للإشعارات التي أرسلتها إليه المصلحة، ما دفعها إلى إحالة المطالبات إلى موظفي التبليغ الرسمي للبحث عنه وتسليمه المستندات، مع إمكانية زيارته في منزله أو مكان عمله.

أولاً: ما المخالفات والمطالبات المالية التي يواجهها محمد علي؟

تتعلق القضية بمطالبات مالية ناتجة عن التأمين المروري للسيارات، ومخالفات الوقوف، وتكاليف سحب سيارة والتخلص منها، إضافة إلى عدم الرد على إشعارات مصلحة جباية الديون. وإجمالي المطالبات المالية الجديدة منذ انتخابه للبرلمان

24,293 كرون سويدي

رسوم التأمين
المروري غير
المدفوعة
14,495 كرون
مطالبة بلدية
ستوكهولم
المتعلقة بالسيارة
9,798 كرون




1. عدم سداد رسوم التأمين المروري — 14,495 كرون

تعود المطالبة الأولى إلى رسوم غير مدفوعة مرتبطة بالتأمين المروري الإلزامي للسيارات (Trafikförsäkring) وأرسلت مصلحة جباية الديون أول إشعار رسمي إلى محمد علي بتاريخ 22 سبتمبر 2026، تطالبه بالتعامل مع المبلغ المستحق. وبعد مرور عشرة أيام دون تلقي رد، أرسلت المصلحة تذكيراً إضافياً، لكنه لم يستجب أيضاً. وفي 7 أكتوبر، انتقل الملف إلى إجراءات التبليغ الرسمي (Delgivning)، التي تهدف إلى التأكد من وصول المطالبة إلى الشخص المعني.

1381@90 1
قامت بلدية ستوكهولم بسحب سيارة أوبل كورسا الخاصة بمحمد علي في فبراير من العام الماضي.

2. مخالفات وقوف متكررة في رينكيبي

تتعلق القضية الثانية بسيارة من طراز أوبل كورسا (Opel Corsa)، كانت مسجلة باسم محمد علي منذ خريف عام 2024، خلال فترة خضوعه لخطة تسوية الديون. وبعد تسجيل السيارة باسمه، بدأت تتراكم عليها مخالفات وقوف متكررة في منطقة رينكيبي (Rinkeby) بالعاصمة ستوكهولم، نتيجة تركها لفترات طويلة في أماكن يُمنع الوقوف فيها. وبحلول فبراير 2025، كانت السيارة قد سجلت مخالفات تتجاوز قيمتها 5,000 كرون في المنطقة نفسها.



3. سحب السيارة وإتلافها على نفقة البلدية

نتيجة استمرار المخالفات، قررت بلدية ستوكهولم سحب السيارة في فبراير 2025. وحاولت البلدية التواصل مع محمد علي بشأن السيارة، لكنها لم تتمكن من الوصول إليه. وفي مارس 2025، جرى إرسال السيارة للتخلص منها وتحويلها إلى خردة (Skrotning). وتطالب بلدية ستوكهولم الآن باسترداد تكاليف سحب السيارة (Bärgning) وتخزينها (Förvaring)، وهي نفقات تحملتها الأموال العامة.

وتشمل المطالبة كذلك تكاليف التحصيل (Inkassokostnader) والفوائد المستحقة (Ränta). وبلغت قيمة المطالبة المسجلة لدى مصلحة جباية الديون 9,798 كرون. ووصل الملف إلى المصلحة بتاريخ 2 أكتوبر 2026، قبل إحالته إلى إجراءات التبليغ يوم الاثنين 12 أكتوبر.

ومن المهم التمييز بين المبالغ: أكثر من 5,000 كرون كانت قيمة مخالفات الوقوف المتراكمة حتى فبراير 2025، بينما تمثل مطالبة البلدية البالغة 9,798 كرون تكاليف مرتبطة بسحب السيارة وتخزينها وتحصيل المستحقات والفوائد. ولا يوضح التقرير أن المبلغين يجب جمعهما باعتبارهما مطالبتين مستقلتين حالياً.



ثانياً: لماذا تبحث مصلحة جباية الديون عن النائب؟

أفادت مصلحة جباية الديون بأن محمد علي لم يرد على محاولات التواصل، ولم يؤكد استلام الإشعارات الرسمية المتعلقة بالمطالبتين الجديدتين. وأوضح السكرتير الصحفي للمصلحة، دانيال كينيروب (Daniel Kinnerup)، أن الإشعارات أُرسلت إلى صندوق البريد الرقمي الخاص بالنائب.

وبسبب غياب الرد، انتقلت الإجراءات إلى مرحلة التبليغ المباشر، التي قد تتضمن زيارة عنوان الشخص وتسليمه المستندات بصورة شخصية. وتهدف هذه الإجراءات إلى إثبات علم الشخص بالمطالبة المالية وإتاحة الفرصة له لتحديد موقفه منها، سواء بالإقرار أو الاعتراض.

وعندما سألته الصحيفة عن احتمال توجه موظفي التبليغ إلى مقر البرلمان السويدي، أوضح كينيروب أن المصلحة تستطيع البحث عن الأشخاص في أماكن عملهم، لكنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث في قضية محمد علي تحديداً. ولا يعني البحث عنه لتسليمه الإشعارات أنه مطلوب للتوقيف؛ فالإجراء المذكور يتعلق بتبليغه رسمياً بمطالبات مالية.



ثالثاً: محمد علي يخضع بالفعل لخطة لتسوية ديونه القديمة

لم تبدأ مشكلات محمد علي المالية مع انتخابه عضواً في البرلمان. فبحسب إكسبريسن، يخضع النائب لخطة تسوية ديون (Skuldsanering) تتعلق بالتزامات مالية تراكمت عليه حتى عام 2022. وخلال الفترة السابقة، لم يكن مطالباً بسداد أقساط من تلك الديون القديمة بسبب عدم امتلاكه دخلاً يسمح بالدفع. لكن وضعه المالي سيتغير بعد انتخابه للبرلمان، إذ يستحق راتباً برلمانياً شهرياً قدره: المخصص الشهري لعضو البرلمان السويدي

81,400 كرون

Riksdagsarvode — وفق بيانات التقرير في أكتوبر 2026 ونتيجة حصوله على هذا الدخل، ستُعاد مراجعة خطة تسوية ديونه القديمة لتحديد التزاماته المالية وفق ظروفه الجديدة. وكان محمد علي قد تعهد عند انتخابه للبرلمان بمعالجة ديونه والوفاء بالتزاماته، لكن المطالبتين الجديدتين وعدم الرد على إشعارات المصلحة أثارتا تساؤلات الصحيفة بشأن تنفيذ هذا التعهد.

رابعاً: محمد علي لم يبدأ عمله في البرلمان وطلب إجازة رُفضت

أورد التقرير أيضاً أن النائب لم يحضر إلى البرلمان السويدي منذ انتخابه، وأنه في إجازة مرضية (Sjukskrivning). وكان قد تقدم بطلب للحصول على إجازة خلال الأسبوعين الأولين من عمل البرلمان. لكن الطلب رُفض يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026. ولا يوضح التقرير تفاصيل حالته الصحية أو أسباب رفض طلب الإجازة.



خامساً: حزب اليسار يمنحه استثناءً من الرسوم الحزبية

يتبع حزب اليسار السويدي نظاماً يلزم ممثليه المنتخبين بدفع مساهمة مالية للحزب، تُعرف باسم (Partiskatt). لكن الحزب أعلن تطبيق ترتيب استثنائي لمحمد علي، يسمح له بتوجيه أمواله أولاً إلى سداد ديونه. وقالت أغنيس ستوبر (Agnes Stuber)، من المكتب الإعلامي لحزب اليسار، في تصريحات سابقة خلال أكتوبر، إن محمد علي سيعطي الأولوية لسداد ديونه، ولن يكون ملزماً بدفع المساهمة الحزبية خلال تلك الفترة. وبذلك فإن الاستثناء يتعلق بالرسوم التي يدفعها للحزب، وليس بإعفائه من المطالبات المالية المسجلة لدى السلطات.

سادساً: كيف رد محمد علي على أسئلة الصحيفة؟

حاولت إكسبريسن التواصل مع محمد علي لمعرفة أسباب عدم استجابته لمصلحة جباية الديون، رغم تعهده السابق بسداد التزاماته المالية. ورد النائب برسالة باللغة الصومالية، أوضح فيها أنه لا يرغب في الإجابة عن أسئلة الصحيفة، وأنه يختار بنفسه وسائل الإعلام التي يريد التحدث إليها. ولم يقدم، وفق التقرير، تفسيراً بشأن المطالبات الجديدة أو سبب عدم الرد على الإشعارات الرسمية.

خلاصة الوضع القانوني والمالي

تتعلق الوقائع المنشورة بثلاث مسائل مختلفة: مخالفات الوقوف ورسوم التأمين المروري غير المسددة، ومطالبات مالية جديدة لدى Kronofogden، وعدم الاستجابة لإجراءات التبليغ الرسمي. أما الديون القديمة فتخضع لخطة تسوية منفصلة ستُراجع بسبب تغير دخل النائب. ولا يذكر التقرير صدور حكم قضائي جديد ضده، كما أن عدم الرد على إشعارات المصلحة لا يعني وحده إثبات جميع المطالبات بصورة نهائية.




المصدر: صحيفة Expressen السويدية، تقرير بعنوان Mohamed Ali jagas av Kronofogden

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى