
إيبا بوش تكشف: مفاوضات لتشكيل حكومة يمين الوسط في السويد بعد فشل أندرشون “تيدو 2”
أعلنت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين ، إيبا بوش (Ebba Busch)، عن أول تحرك رسمي لإجراء اتصالات سياسية بهدف تشكيل حكومة من يمين الوسط (Mitten-högerregering)، مستفيدة من تعثر ماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson) في تشكيل حكومة رغم امتلاك أحزاب المعارضة الحمراء والخضراء أغلبية مقاعد البرلمان السويدي (Riksdagen).
وأوضحت إيبا بوش، في تصريحات لإذاعة إيكوت السويدية (Ekot)، أنها ترى فرصة لتجاوز أزمة تشكيل الحكومة، وتجري محادثات مباشرة مع الأطراف المعنية.
وتقوم فكرة تشكيل حكومة جديدة من أحزاب تيدو السابقة على الحصول على دعم حزب الوسط (Centerpartiet) لتأمين أغلبية برلمانية. لكن حزب الوسط يشترط استبعاد حزب ديمقراطيي السويد (SD) من الحكومة، بينما أعلن الأخير استعداده للانتقال إلى المعارضة إذا لم يشارك في الحكم.
وهنا تبرز إمكانية التوصل إلى تسوية تسمح بتشكيل حكومة يمين وسط بدعم حزب الوسط، مع بقاء ديمقراطيي السويد خارج الحكومة. وقد يفضّل الحزب قبول حكومة يمينية لا يشارك في إدارتها ولا يتحكم في قراراتها، بدلًا من وصول حكومة يسارية بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين إلى السلطة.
لكن هذا السيناريو لا يزال احتمالًا سياسيًا، ولم تعلن الأحزاب التوصل إلى اتفاق بشأنه.
خلافات حزب الوسط وديمقراطيي السويد تعرقل تشكيل الحكومة
وتعتقد إيبا بوش أن تعثر أندرشون لم يكن مفاجئًا، مشيرة إلى أن حزبها سبق أن حذر خلال الانتخابات من صعوبة تشكيل حكومة بهذه التركيبة السياسية. وترى بوش أن البرلمان يضم أغلبية يمكنها الاتفاق على سياسات اقتصادية يمينية )، لكن هذه الأغلبية لا تعني بالضرورة إمكانية تشكيل حكومة مشتركة.
وتتمثل العقبة الأساسية في رفض حزب الوسط (Centerpartiet) التعاون مع ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna – SD)، مقابل إصرار الأخير على المشاركة في الحكومة أو البقاء خارجها والانتقال إلى المعارضة.
وأكدت بوش أنها تجري مناقشات إيجابية مع أطراف متعددة، مستندة إلى خبرة حزب المسيحيين الديمقراطيين السابقة في التعاون مع حزب الوسط، لكنها أقرت بأن الخلافات الحالية معقدة وتحتاج إلى تسويات سياسية. ولكن سيناريو ابتعاد حزب سفاريا ديمقارطنا والحصول على دعمه سيكون هو السيناريوا الأقوى.
هل يحتاج البرلمان السويدي إلى عدة جولات لاختيار رئيس الوزراء؟
تتوقع بعض التقديرات أن تستمر أزمة تشكيل الحكومة عبر عدة جولات من التصويت على رئيس الوزراء (Statsministeromröstning)، قبل أن تتراجع بعض الأحزاب عن شروطها وتقبل بحلول وسط.
لكن إيبا بوش انتقدت فكرة انتظار فشل محاولات متكررة داخل البرلمان قبل بدء تقديم التنازلات، معتبرة أن الأحزاب مطالبة بإظهار قدر أكبر من النضج والمسؤولية السياسية.
وأكدت أنها تعمل على أن يؤدي حزب المسيحيين الديمقراطيين دورًا إيجابيًا في إنهاء الأزمة والوصول إلى حكومة جديدة.









