
أحزاب البرلمان السويدي تتفق على وقف ترحيل شباب المهاجرين وقانون جديد لوقف الترحيل
أعلن جميع الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان السويدي (Riksdagen)، بما فيها الأحزاب الداعمة لاتفاق تيدو، إلى توافق بشأن التحرك لإقرار تشريع مؤقت يحمي شباب العائلات المهاجرة من الترحيل بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة. لكن الاتفاق السياسي لا يعني وقف الترحيل فورًا، إذ لا تزال الإجراءات القانونية تحتاج إلى عدة أشهر، بينما تضغط المعارضة لتعليق القرارات خلال هذه الفترة.
وجاء التوافق خلال اجتماع لجنة التأمينات الاجتماعية البرلمانية (Socialförsäkringsutskottet)، المسؤولة عن مناقشة عدد من ملفات الهجرة وتصاريح الإقامة (Uppehållstillstånd)، حيث وافقت الأحزاب على المضي في المبادرة، رغم استمرار التساؤلات حول الأشخاص الذين سيشملهم التشريع وشروط تطبيقه.
وبحسب وكالة الأنباء السويدية TT، فإن الاتفاق لا يعني انتهاء الخلافات حول التفاصيل. فقد طلبت أحزاب تيدو توضيحات بشأن نطاق القانون المؤقت، والفئات التي ستستفيد منه، وكيفية تحديد الحالات المشمولة بالحماية من الترحيل.
متى يتوقف ترحيل الشباب من السويد؟
رغم الإجماع البرلماني، فإن إصدار القانون لن يكون فوريًا، وقد يستغرق استكمال مراحله التشريعية عدة أشهر. ولهذا قررت لجنة التأمينات الاجتماعية دعوة وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل (Johan Forssell)، إلى جانب ممثلين عن مصلحة الهجرة (Migrationsverket)، للمشاركة في اجتماع يناقش الإجراءات اللازمة لتحويل المبادرة إلى قانون.
وتفضل الأحزاب أن تتولى الحكومة جانبًا أساسيًا من إعداد التشريع، لأن المكاتب الحكومية تمتلك الإمكانات القانونية والإدارية اللازمة لصياغة مشروعات القوانين ومراجعتها.
لكن أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين (Socialdemokraterna)، واليسار (Vänsterpartiet)، والوسط (Centerpartiet)، والبيئة (Miljöpartiet)، لا تريد انتظار انتهاء هذه الإجراءات بينما تستمر قرارات الترحيل.
وتطالب الأحزاب الأربعة مصلحة الهجرة بتعليق تنفيذ القرارات المتعلقة بهذه الفئة خلال فترة إعداد القانون، مستندة إلى الدعم السياسي الواسع للمبادرة.
وسبق أن اتخذت مصلحة الهجرة إجراءات مماثلة في ملفات أخرى، عندما أعلنت الحكومة اعتزامها تعديل القواعد القانونية المتعلقة بالإقامة.
ماذا تغير في قوانين الإقامة السويدية منذ أكتوبر 2026؟
تعود المشكلة إلى أوضاع شباب حصلوا على تصاريح الإقامة في السويد بسبب ارتباطهم العائلي بأحد الوالدين (Anknytning till förälder)، ثم واجهوا خطر فقدان هذا الأساس القانوني بعد بلوغ سن الثامنة عشرة.
فبعض هؤلاء الشباب عاشوا في السويد مع أسرهم، لكن وصولهم إلى سن الرشد جعل استمرار إقامتهم أكثر تعقيدًا، رغم بقاء والديهم في البلاد.
وفي مارس 2026، أعلنت مصلحة الهجرة تعليق إصدار قرارات الرفض في بعض طلبات الإقامة الخاصة بهذه الحالات، بعدما كشفت الحكومة عن استعدادها لإدخال تعديلات تشريعية.
وبالفعل، بدأ تطبيق قواعد جديدة اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، تسمح لفئات من الشباب البالغين بطلب تمديد تصريح الإقامة (Förlängning av uppehållstillstånd) استنادًا إلى علاقتهم بوالديهم حتى سن 21 عامًا، بدلًا من انتهاء إمكانية الاستناد إلى هذا الارتباط بمجرد بلوغ 18 عامًا.
وتتضمن التعديلات أحكامًا انتقالية قد يستفيد منها بعض الشباب الذين سبق صدور قرارات ترحيل بحقهم.
كما أتاحت القواعد إمكانية مؤقتة للتقدم بطلب إقامة استنادًا إلى أساس قانوني مختلف، دون اشتراط مغادرة السويد أولًا. ويستمر العمل بهذا الإجراء حتى 31 ديسمبر 2027.









