
الشرطة السويدية توقف سائقاً لفحص الكحول ..والنتيجة إيجابية.. والسائق يعترض..والسبب غسول الفم
بدأت الشرطة السويدية حملة رقابة مرورية في كل أنحاء السويد بداية من الاثنين 14 سبتمبر ، واليوم أعلنت عن واقعة قد تكون غريبة ولكنها تحدث من وقت لأخر ، حيث تم توقيف قائد سيارة لفحص الكحول وكانت النتيجة مربكة بسبب غسول الفم!
بدأت الواقعة صباح 12 سبتمبر، عندما كانت الشرطة تنفذ مراقبة مرورية (trafikkontroll) على طريق Stockholmsvägen في Håbo. وكجزء من فحص السائقين، طُلب من أحدهم النفخ في الجهاز المحمول الذي تستخدمه الشرطة لإجراء الاختبار الأولي للكحول.
الجهاز أعطى نتيجة إيجابية، ولذلك تم توقيف السائق عن القيادة وبدء تحرير إجراءات المخالفة والفحص الثاني مع اعتراض السائق على المتيجة وإصراره أنه لم يتعاطي الكحول .. وأنه في الأساس لا يقترب من المشروبات الكحولية لأسباب ثقافية. انتقلت الشرطة لفحص السائق إلى المرحلة التالية لإجراء فحص أكثر دقة.
لكن الفحص اللاحق غيّر الصورة تمامًا، إذ لم يُظهر وجود تأثير للكحول على السائق، وانتهى الأمر من دون توجيه أي مخالفة اشتباه إليه. ووفق تفسير الشرطة، فإن غسول الفم يُعتقد أنه كان وراء النتيجة التي سجلها الجهاز الأول.
كيف يمكن لغسول الفم التأثير في الاختبار؟
التفسير يرتبط بما يُعرف باسم كحول الفم (munalkohol). فبعض المنتجات التي تحتوي على الكحول يمكن أن تترك كمية صغيرة منه داخل تجويف الفم لفترة قصيرة بعد استخدامها، ومن بينها بعض أنواع غسول الفم. وبحسب معلومات المركز الوطني للطب الشرعي التابع للشرطة السويدية يمكن أن يبقى هذا الأثر في الفم لمدة تصل إلى نحو 15 دقيقة بعد تناول مادة تحتوي على الكحول أو استخدام غسول للفم.لكن تركيزه يتراجع بسرعة كبيرة؛ فبعد نحو دقيقة ونصف قد تختفي قرابة نصف الكمية، وبعد ست دقائق تقريبًا يكون نحو 90 بالمئة منها قد زال.
خلال فحص القيادة (körkontroll) أو حملات السلامة المرورية (trafiksäkerhet)، تستخدم الشرطة في البداية جهازًا محمولًا يُعرف بأداة الفحص الأولي أو sållningsinstrument.
ويمكن للشرطة استخدام هذا الجهاز في اختبارات مراقبة السائقين حتى في حالة عدم وجود اشتباه مسبق.
المهم هنا أن هذا الجهاز لا يعرض للشرطي قيمة دقيقة لتركيز الكحول لدى السائق. وظيفته الأساسية هي تحديد ما إذا كانت القراءة تتجاوز المستوى المضبوط عليه الجهاز، وبالتالي تكون النتيجة إما إيجابية أو سلبية.
وعندما تظهر نتيجة إيجابية، لا تُعتبر هذه المرحلة وحدها القياس النهائي، وإنما ينتقل الإجراء إلى اختبار إثبات أكثر دقة.
ما الذي حدث للسائق في Håbo؟
في حالة السائق الذي خضع للفحص في Håbo، كانت النتيجة الإيجابية مقتصرة على جهاز الاختبار الأولي. وعندما أُجريت الفحوص الإضافية، جاءت النتيجة سلبية ولم يثبت وجود تأثير للكحول.
وبالتالي لم يصبح السائق موضع اشتباه، بينما رجحت الشرطة أن يكون غسول الفم المحتوي على الكحول هو التفسير للقراءة الأولى.
وتوضح الواقعة الفرق بين الفحص السريع الذي يُجرى على الطريق وبين الاختبار الدقيق الذي تعتمد عليه الشرطة لاحقًا لتحديد النتيجة الفعلية.
وبالنسبة إلى السائقين وأصحاب السيارات في السويد (bilar i Sverige)، فإن القصة تبرز أيضًا أهمية فهم آلية اختبار الكحول (alkoholtest)، خصوصًا أثناء حملات الشرطة وعمليات مراقبة الطرق (vägkontroll) والسفر والتنقل بين المدن السويدية (svenska städer).









