آخر الأخبارالجنسية السويدية

ابتداءً من اليوم 6 يونيو بدء تطبيق قوانين الجنسية السويدية المشددة

ابتداءً من 6 يونيو 2026 دخلت السويد مرحلة جديدة في سياسة منح الجنسية، بعد بدء تطبيق حزمة تعديلات واسعة تُعد من الأشد خلال السنوات الأخيرة، وتهدف – بحسب الحكومة – إلى إعادة تعريف معنى الجنسية السويدية (svenskt medborgarskap) وربطها بشكل أوضح بالاندماج الحقيقي في المجتمع.

هذه التغييرات لا تتعلق فقط بمدة الإقامة، بل تمتد لتشمل اللغة السويدية (svenska språket)، والاستقلال الاقتصادي (självförsörjning)، والسلوك الشخصي، والمعرفة بأساسيات المجتمع، ما يجعل الطريق إلى الجنسية أكثر تعقيداً مقارنة بالقواعد السابقة.



تشديد الشروط… من 5 إلى 8 سنوات إقامة!

أبرز ما حملته التعديلات هو رفع الحد الأدنى لمدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب الجنسية من خمس سنوات إلى ثماني سنوات كقاعدة عامة، مع تقليص هامش الاستثناءات.

وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان أن يكون طالب الجنسية قد أمضى فترة كافية في السويد تتيح له الاندماج في سوق العمل والمجتمع، بينما يرى منتقدون أن هذا الشرط سيؤخر حصول آلاف الأشخاص على الجنسية لسنوات إضافية.



لا فترة انتقالية… والطلبات القديمة متأثرة!؟

من النقاط الأكثر إثارة للجدل أن القواعد الجديدة لا تتضمن أي فترة انتقالية (övergångsregler)، ما يعني أن الطلبات المقدمة سابقاً ولم يُبتّ بها بعد قد تخضع أيضاً للشروط الجديدة.

هذا الأمر فاجأ عدداً كبيراً من المتقدمين الذين كانوا ينتظرون قراراً وفق النظام القديم، ويُرجح أن يؤدي إلى إعادة تقييم آلاف الملفات بشروط أكثر صرامة.




الفئات العمرية الأكبر… الأكثر تأثراً!؟

تشير تحليلات قانونية إلى أن الأشخاص في الأعمار المتوسطة والمتقدمة قد يكونون من أكثر المتضررين من هذه التعديلات، خصوصاً مع الجمع بين شرط اللغة وشرط الإعالة الذاتية.

فمن جهة، قد يواجه البعض صعوبة في اجتياز متطلبات اللغة السويدية في سن متقدمة، ومن جهة أخرى قد تكون فرصهم في سوق العمل السويدي (arbetsmarknaden) أقل، خاصة لمن عملوا سنوات طويلة في وظائف غير مستقرة أو جزئية.



اختبارات اللغة والمعرفة المجتمعية!؟

بموجب النظام الجديد، سيُطلب من المتقدمين إثبات مستوى معين في اللغة السويدية، إضافة إلى المعرفة الأساسية بالمجتمع (samhällskunskap).

وسيتم تطبيق الاختبارات بشكل تدريجي، ما يخلق حالة من عدم الوضوح لدى بعض المتقدمين، خاصة أولئك الذين استخدموا اللغة السويدية في حياتهم اليومية لسنوات طويلة دون امتلاك شهادات رسمية من تعليم الكبار (Komvux) أو برامج اللغة (SFI).




شرط الإعالة الذاتية… التحدي الأصعب..؟

يُعد شرط الإعالة الذاتية (självförsörjningskrav) من أكثر البنود صرامة في التعديلات الجديدة، حيث يُطلب من المتقدم إثبات دخل مستقر ومنتظم يلبي الحد الأدنى المطلوب، مع وجود قيود تتعلق بالحصول على المساعدات الاجتماعية (försörjningsstöd) خلال السنوات السابقة.

ويحذر مختصون من أن هذا الشرط قد يصبح أكثر تعقيداً في ظل التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، إذ لا يكفي عقد عمل مؤقت أو دخل غير مستقر عند تقديم الطلب.




استثناءات… لكنها محدودة ومعقدة

تنص القواعد الجديدة على وجود استثناءات للأشخاص الذين يعانون من إعاقات أو أمراض تمنعهم من تلبية متطلبات اللغة أو المعرفة المجتمعية.

لكن الاستفادة من هذه الاستثناءات تتطلب تقارير طبية ووثائق رسمية معترف بها داخل السويد، وهو ما قد يشكل عائقاً أمام أشخاص لم يسبق لهم الخضوع لتقييمات طبية موثقة.

الاستعداد المبكر… مفتاح المرحلة القادمة

ينصح خبراء الهجرة كل من يفكر في التقدم للجنسية خلال السنوات المقبلة بمراجعة وضعه القانوني والاقتصادي في وقت مبكر، وتجهيز وثائق العمل والدخل، إلى جانب الاستثمار في تعلم اللغة السويدية والحصول على شهادات رسمية تدعم الطلب.

كما يؤكدون أن الجمع بين الاندماج اللغوي (språkintegration) والاستقرار الوظيفي أصبح شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى